عرض مشاركة واحدة
قديم 15-11-2003, 04:09 PM   رقم المشاركة : 1
ريحانة المصطفى
طرفاوي مشارك







افتراضي

عندما عزمت على الرحيل
حزمت أمتعتي ..
مشاعري ..
حطام جسدي المتبعثر في الأرجاء ..
كنت أشلاء أنسان
الوحشه تملأ المكان
لم أكن أصدق
بأنكِ ستغادرين .. ستتركيني وحدي ‍‍‍‍‍‍!!
كأن غيابكِ كشضايا زجاج يجرحني كلما حاولت النسيان
كنت أرتجف أصرخ وأبكي
وكانت أصداء صوتي
ترتد لي قائله لن تعود
كنت أغلق أذناي كي لا أسمع هذه الكلمات
لا أتحمل سماعها
ايقاعها كخناجر تطعن قلبي
بكيت وبكيت ..
وجفت دموعي ولم يبقى إلا الأنين
كنت أبكي بكاء جاف موحش ..
غيابكِ سوطاً أغتلتنيي فيه ..
أصبح الموت يعبث بجسدي
باحثاً عن روحي التي سلبتها مني
ورحلت بمجرد مغادرتك ..
صار ينهش في جسدي النحيل
وصرت طريح الفراش
لا أقوى على الحراك
ماتت كل الاحلام والاماني ..
سوى أمنيه أرتجيها ..
وهي امنية الموت ..
بأن أفارق هذه الحياة
هذا الجسد المخيف مختفي الملامح
لم يعد لي بقاء بعدك ..
كنت حلمي
كنت أملي
كنت كل شي وبمغادرتك لم يتبقى أي شي
كانت الشمس هي أطلالتك في محيطي
وكان القمر هوأنت كنت سراجي في لياليّ العتمه
كنت حينما تبتسم ترتسم الدنيا غابات وازهار
كان قلبي يرفرف داخلي كعصفور داخل جنه
كنت جنتي و سعادتي
كنت وكنت وكنت ليتني استطيع أن أقول أنت وأنت وأنت
ولكن مامضى ذكرى وماأكتبه نزيف هذه الذكرى
حتى وأنا أكتب لك أضحك وأبكي
أحس أنني أعيش بين جنباتك
ثم أبتسم وماهي إلا دقائق حتى أسقط في قاع واقعي

وأنهمر باكياً
كانت لحضات عصيبه قاسيه جداً ..
حينما رحلتِ ودعتيني وكنت مسرعة
لم تكنِ كعادتك تعديني برجوع
هل كان أحسسك ؟؟
ولوكان احسسك لماذا لم تاخذيني معك؟؟
لماذا رضيت بعذابي؟؟
هل كل ماكان معك تذكره واحده كان قانونها

ذهاب بلا عوده !؟
أعلم أنني أكتب مهاترات جنوني
هاأنا منذ رحيلك ...
أبكي وأعاتبك ثم أضحك على جنوني
سلبت عقلي وروحي وأحساسي
وأبقيتيني جسد ومكان وذكرى
تطحن في بعضها ..

لم أيأس من طول غيابك
لم أصدق من قال بأنك رحلت دون عوده !!
كنت أتخبط في دواخلي واقول لهم انتم
كــاذبون .. نعم كاذبون
هو أنا فكيف يرحل دوني
كانت هناك أعين باكيه وأيادي متوسله تطلب لي الشفاء
لم أبالي بكل من كان حولي
لأن من يهمني رحـل ولم يتبقى من الوجود أحد
كانت مرارة الغياب تجرح كل مافيني
ولكن لم يمت الأمل
أحتشد الناس ذات مساء
مطأطأين رؤوسهم
خرجت من عزلتي لأنظر ماهذا الضجيج
كان هنالك صوت داخلي يأمرني بالعوده
ولكن حنيني لم يمهلني لسماع اي صوت
وأي أوامــر,,,,
سرت بخطى يملئها الضعف
فتحت الباب واذا بالأصوات تطلب الرحمه
تدعوا وتبكي
اندفعت بكل قوه نحوكِ
متجاهلاً تلك الأصوات وذاك الضجيج
وسقطت في مكاني
كورقه خريف جفت
وجدتك ولكن...
جسد بلا رووووووح
دارت بي الدنيا لذكرى
كل الأماكن التي جمعتنا
حينها أيقت أنك مجرد ذكـرى
أيقنت برحيلك
حزمت امتعتي ..
مشاعري ..
حطام جسدي المتبعثر في الارجاء
كنت أشلاء أنسان
وجلست أنتظر دوري ..

وها أنا بانتظار أجلي ,,

 

 

 توقيع ريحانة المصطفى :
ريحانة المصطفى غير متصل   رد مع اقتباس