<span style='color:firebrick'><span style='font-size:12pt;line-height:100%'>أحــداث اليوم الخامس والعشرين
1 – حرب النهروان عام 38 هجرية
بعد واقعة التحكيم خرجت طائفة من جيش الإمام علي <img src='style_images/1/p2.gif'> قوامها أربعة آلاف وأعلنت التمرد على الإمام، وكان معظم هؤلاء الخوارج هم الذين أرغموه على قبول التحكيم في معركة صفين، ولكنهم رفعوا بعد التحكيم شعار (لا حكم إلا لله..) وقالوا: (.. وقد كانت خطيئة وزلة حين رضينا بالحكمين، وقد تبنا إلى ربنا، ورجعنا عن ذلك، فارجع – يقصدون الإمام <img src='style_images/1/p2.gif'> – كما رجعنا وإلا فنحن منك براء).
وقد حاول الإمام <img src='style_images/1/p2.gif'> إقناعهم بالبيان والبرهان، ولكنهم لم يصغوا إلى لغة المنطق واستمروا في غيهم وراحوا يعلنون القول بشرك المنتمين إلى معسكر الإمام <img src='style_images/1/p2.gif'> فضلاً عن الإمام نفسه وأباحوا دماءهم. ورغم كل ذلك عزم الإمام <img src='style_images/1/p2.gif'> على عدم التعرض لهم ابتداء ليمنحهم فرصة التفكير والرجوع إلى العقل. ولكنهم تمادوا في غيهم وقتلوا الصحابي الجليل عبد الله بن خباب وبقروا بطن زوجته الحامل دون مبرر. فلما بلغ أمير المؤمنين ذلك أرسل إليهم الحارث بن مرة العبدي فقتلوه هو الآخر. حينذاك سار إليهم الإمام <img src='style_images/1/p2.gif'> وطلب منهم أن يسلموه قتلة عبد الله بن خباب والحارث بن مرة العبدي ويكف عنهم، فأجابوه بانهم كلهم قتلوهما.. غير أن الإمام تابع موقفه الإنساني وأسلوبه السلمي معهم حتى استطاع أن يفرق شملهم ويقلل عددهم إلى أربعة آلاف بعد أن كانوا اثني عشر ألفاً. وكان الباقون هم الذين بدأوا القتال فواجههم الإمام علي <img src='style_images/1/p2.gif'> وأصحابه حتى قضى على حركتهم، وذلك في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 38 هجرية.
2 – أبومسلم الخراساني يعلن الثورة على الأمويين
أبومسلم الخراساني – كما يفهم من نسبه – رجل إيراني رحل إلى الكوفة وتربى في أسرة عربية ثم أصبح في زمرة المؤيدين لحركة العباسيين وارتقى سلم المناصب عندهم حتى أرسلوه إلى خراسان لحشد تأييد ودعم الإيرانيين لحركتهم ضد الدولة الأموية، علماً أن الدعوة في ظاهرها كانت للعلويين وفي باطنها وحقيقتها للعباسيين.
وبعد مدة من العمل أعلن أبومسلم الخراساني في 25 رمضان عام 129 هجرية في منطقة مرو الثورة ضد الأمويين، فتعاظم والتحق بقيادته جمع كثير من أهالي خراسان، وأخذ يحقق النصر تلو النصر ويزحف بجنده نحو معاقل في طول البلاد الإسلامية وعرضها، حتى تحقق على يده النصر النهائي في عام 131 هجرية ومني الأمويون بالهزيمة وتسلط العباسيون على الخلافة والحكم.
وقد بقي أبومسلم الخراساني بعد أن حقق النصر وسلم الخلافة للعباسيين وفياً لبني العباس يعمل لتوطيد أركان حكمهم وترسيخ أقدامهم في السلطة، إلا أن أبا جعفر المنصور – الخلفية العباسي – كان يوجس منه خيفة لتعاظم نفوذه ودوره وقوته فأصدر قراراً بقتله في 25 شعبان او 24 شعبان عام 137 هجرية.</span></span>
.
.