<span style='font-size:12pt;line-height:100%'><span style='color:firebrick'>أحـــــــــــــداث اليوم الخامس عشر
1 – ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام سنة 3 هجري
ما إن علم رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> بمولد سبطه الحسن في العام الثالث للهجرة حتى سارع إلى بيت فاطمة الزهراء عليها السلام فحمل الوليد المبارك على يديه وقبله وضمه إلى صدره ثم أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ثم التفت إلى عليّ عليه السلام قائلاً: أي شيء سميت ابني؟ قال علي عليه السلام ما كنت لأسبقك بذلك..فقال: ولا أنا سابق ربي، فنزل الوحي على رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> يبلغه بأن الله سبحانه قد سمى الوليد المبارك (حسنا).
وللإمام الحسن عليه السلام مكانة عظمى في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة. حيث حمل القرآن الكريم بين طياته كثيراً من الآيات البينات التي تنطق بمكانة الحسن السبط وأهل البيت عليهم السلام عند الله تعالى نذكر منها هذه الآيات (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) و(يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءً ولاشكورا) وآيةالمودة (قل لاأسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى). وفيما يتعلق بالأحاديث النبوية نكتفي بذكر حديثين الأول: (من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي)، (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا).
تسلم الإمام الحسن مسؤولية الإمامة والزعامة العامة بعد استشهاد أبيه الإمام علي عليه في عام 40 هجري، وخضعت لحكمه البلاد الإسلامية، ولكن معاوية واصل العصيان في الشام وأعلن الحرب على الإمام. فقرر عليه السلام الدخول في مواجهة عسكرية معه، ولكن ضعف المعنويات والاضطراب تفشى في جيش الإمام وتآمر بعضهم على حياة الإمام نفسه، فأرغم عليه السلام على توقيع وثيقة صلح معاوية تنازل بموجبها عن الخلافة لمعاوية الذي تنكر فيما بعد لجميع الشروط التي وافق عليها والعهود التي ألزم نفسه بها مقابل تنازل الإمام عن الخلافة، وقد قال الإمام لأبي سعيد عندما كلمه بشأن وثيقة الصلح: (ياأبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية، علة مصالحة رسول الله لبني ضمرة وبني أشجع، ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية) بعد ذلك انتقل الإمام عليه السلام من الكوفة إلى المدينة المنورة ليواصل مسؤوليته من خلال منصب الإمامة باسلوب آخر حتى قضى نحبه شهيداً في 28 صفر في عام 50 للهجرة.
2 – توجه مسلم بن عقيل إلى الكوفة 60 هجري
عندما كثرت رسائل أهل الكوفة إلى الإمام الحسين عليه السلام يدعونه للقدوم إلى الكوفة وقيادة الثورة ضد يزيد، قرر الإمام عليه السلام أن يرسل إليهم أولا ابن عمه مسلم بن عقيل ليأخذ منهم البيعة، فغادر مسلم المدينة في 15 رمضان من عام 60 للهجرة ، ودخل الكوفة في شهر شوال، فبايعه منها اثنا عشر ألفا وقيل ثمانية عشر ألفا فكتب إلى الإمام الحسين عليه السلام يخبره بذلك ، وعندما علم يزيد بالأمر ولى عبيد الله بن زياد على الكوفة وطلب منه أن يقتل مسلم بن عقيل ، فقدم عبد الله الكوفة ونزل قصر الإمارة، وكان مسلم في دار هاني بن عروة الذي استدرجه عبيد الله إلى القصر وسجنه، ولما بلغ ذلك مسلم خرج من دار هاني وحاصر قصر الإمارة بأربعة آلآف رجل، ولكن عبيد الله استطاع بحيلته أن يفرقهم عنه ، فبقي مسلم وحيداً ثم لجأ إلى دار امرأة فوشى به ابنها إلى ابن زياد الذي أرسل جنده وحاصروا الدار فقاتلهم مسلم ثم استسلم بعد أن أعطوه الأمان ولكن ابن زياد لم يلتزم بالأمان وأمر بقتل مسلم وصلب جثته، وذلك في الثامن من ذي الحجة عام 60 هجري، وبعد رحيل الإمام الحسين عليه السلام بيوم واحد من مكة قاصداً الكوفة ، وبعث ابن زياد برأس مسلم إلى يزيد في دمشق وهو أول رأس حمل من رؤوس بني هاشم وجثته أول جثة صلبت منهم .
وعندما وصل الإمام الحسين عليه السلام إلى مقربة من القادسية علم باستشهاد مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ونقض أهل الكوفة للعهود التي قطعوها على أنفسهم بمبايعته والانضواء تحت رايته للثورة ضد الحكم الأموي المنحرف ، فواصل عليه السلام سيره حتى نزل بارض كربلاء وخاض معركته الخالدة في العاشر من محرم من عام61 للهجرة حتى استشهد هو وأهل بيته واصحابه.</span></span>
.
.