<span style='font-size:12pt;line-height:100%'><span style='color:firebrick'>أحــداث اليوم الثالث عشر
موت الحجاج ابن يوسف الثقفي
كان الحجاج يمثل النموذج الكامل للشقاء وسفك الدماء والظلم والجور والعدوان على شيعة أهل البيت عليهم السلام ويكفيه من الشقاء انه قتل عدداً من كبار اصحاب الإمام علي عليه السلام منهم الصحابي المعروف كميل بن زياد الذي ينسب إليه (دعاء كميل) وقنبر غلام الإمام علي، وسعيد بن جبير أحد كبار تلاميذ الإمام السجاد عليه السلام وأصحابه ، والذي درس علوم الحديث والتفسير والقراءة عند عبدالله بن عباس.
وعن عدد الذين قتلهم الحجاج يعترف هو بقتل مائة ألف فيما يذكر المؤرخون أن قتل مائة وعشرين ألفا، وبلغ عدد المعتقلين في سجنه أكثر من مائة ألف رجل وعشرين ألف امرأة، وكان قد حبسهم جميعاً في سجن واحد لايقيهم حر البرد ولا برد الشتاء. ويروى أنه اقترح على الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان قتل الإمام السجاد عليه السلام حتى تبقى خلافته من دون معارض ولكن عبدالملك رفض الفكرة وقال له: لاتشركني في دماء أولاد الرسول.
وفي عام 72 هجري أرسله عبد الملك على رأس جيش لاخماد حركة عبدالله بن الزبير في مكة، فجاء إلى مكة وضرب طوقا عليها ثم أخذ يرمي الكعبة بالمنجنيق حتى حرقها ودمرها، ثم اعتقل ابن الزبير وقتله وصلبه.
وبعد هذا الحادث الإجرامي أدرك عبد الملك مقدار تجرؤ الحجاج على حرمات الإسلام ومقدسات الإسلام، فقربه منه وأوكل اليه مهمة ملاحقة شيعة الإمام علي وأهل البيت عليهم السلام والقضاء عليهم بالسجن والتعذيب والقتل، فكان كما أراده عبد الملك جلاداً حاقداً، وقاتلاً يتلذذ من القتل وسفك دماء المؤمنين الصالحين، خاصة عندما كان حاكماً على العراق عشرين عاماً أو يزيد.
يقول عمر بن عبد العزيز: رأيت الحجاج في المنام فقلت له ماذا فعل الله بك؟ فقال له: قتلني بعدد الاشخاص الذين قتلتهم، ولكن قتلني بسعيد بن جبير سبعين قتلة.</span></span>
<span style='color:red'>للمعلومية
يعرض في شهر رمضان مسلسل الحجاج في أكثر من محطة عربية ، أنصح الأخوة بمتابعته ، ففيه الكثير من الموضوعية إزاء الحقائق التاريخية .</span>
.
.