<span style='font-size:12pt;line-height:100%'><span style='color:red'>أحــــــــــــــــــداث اليوم العاشر
وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام
هي خديجة بنت خويلد، تزوجها رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> وهي في الأربعين من عمرها، وهو لما يزل في الخامس والعشرين. وقد كانت امرأة غنية وفيرة المال والثراء سيدة جليلة القدر عظيمة الشأن في مكة وكان أهلها يسمونها الطاهرة.
وقد أحب رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> خديجة وأحبته وأخلص لها وأخلصت له فلم يكن يرى في الدنيا من النساء من تعادل خديجة، فهي أول من آمن برسالته وصدق دعوته وبذلت مالها وثروتها الطائلة في سبيل الله تعالى، وتحملت مع رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> أذى قريش ومقاطعتها وحصارها. وقد قابل رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> ذلك بما يستحق من الحب والإخلاص والتكريم وبلغ من حبه لها أن لم تستطع أي من زوجاته أن تحتل مكانها في نفسه بعد وفاتها، وروي أنه <img src='style_images/1/p1.gif'> كان إذا ذبح الشاة يقول: (ارسلوا إلى أصدقاء خديجة)، فتسأله عائشة في ذلك فيقول: (اني لأحب حبيبها)، ويروى أن امرأة جاءته <img src='style_images/1/p1.gif'> وهو في بيت عائشة فاستقبلها واحتفى بها وأسرع في قضاء حاجتها فتعجبت عائشة من ذلك فقال لها: (إنها كانت تأتينا في حياة خديجة)، وحينما كثر ذكر رسول الله لها قالت له عائشة: (ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيرا منها)، فآلم الرسول <img src='style_images/1/p1.gif'> هذا القول ورد عليها قائلا: (ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت بي حين كذبني الناس وواستني بمالها حين حرمني الناس ورزقت منها الولد وحرمت من غيرها). وفيها ايضاً قال: (أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون). وفوق كل هذا وذاك هي أم فاطمة الزهراء عليها السلام التي أشاد بها القرآن، الكريم في كثير من آياته وهي أم الائمة الأطهارعليهم السلام من ولد الإمام علي عليه السلام.
وهكذا وفي غضون أقل من أسبوع فقد رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> اثنين من كبار حماته والمدافعين عنه وهما عمه أبوطالب وزوجته خديجة بنت خويلد وذلك في السنة العاشرة للبعثة.</span></span>
.
.