<span style='font-size:12pt;line-height:100%'><span style='color:firebrick'>أحـــداث اليوم السادس
1 – ضرب النقود باسم الإمام الرضا عليه السلام
بعد أن تمت البيعة للإمام الرضا عليه السلام ولياً للعهد، أمر المأمون بضرب النقود باسم الإمام عليه السلام فجرى ذلك في السادس من رمضان. وقد كتب في الدائرة الوسطية لأحد الوجهين هذه العبارة: (الله، محمد رسول الله ، المأمون خليفة الله مما أمر به الأمير الرضا ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن علي ابن ابي طالب ذو الرئاستين) وفي الدائرة الكبرى لنفس الوجه كتبت العبارة التالية: (محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون).
وفي الوجه الآخر (لا إله إلا الله وحده لاشريك له) والدائرة الثانية وكتبت فيها العبارة التالية: (بسم الله. ضرب هذا الدرهم بمدينة أصبهان سنة أربع ومئتين). وفي الدائرة الثالثة الكبيرة كتبت هذه العبارة (في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذٍ يفرح المؤمنون).
2 – وفاة أبي طالب <img src='style_images/1/p3.gif'>
أبوطالب هو عم رسول الله ووالد الإمام علي عليه السلام وحامي الرسول الأكرم من مشركي قريش، الذين عجزوا عن التصدي للرسول القائد بمستوى تصديهم لسائر المؤمنين لعلمهم أن أبا طالب شيخ البطحاء يحول دون ذلك، فإنه كان رجلا مرهوب الجانب ذا سطوة ونفوذ ليس في بني هاشم وحدهم بل في قبائل مكة كلها. فقد كان سند الدعوة وجدارها الشامخ الذي تستند إليه.
ومن أجل ذلك سلكت قريش اسلوب التفاوض والمساومة مع الدعوة والرسالة في شخص الرسول مرة وفي شخص أبي طالب مرة أخرى، تحاوره بشأن الدعوة طالبة منه أن يستخدم نفوذه بالضغط عليه لترك رسالته وتهدده باحتدام الصراع بينه وبين قريش كلها إذا لم يخلّ بينهم وبين رسول الله ويكف عن إسناده له. غير أن أباطالب كان يعلن إصراره على التزام جانب الرسول الأكرم والذود عنه مهما غلا الثمن وعظمت التضحيات. حتى عاش معه في (شعب أبي طالب) تحت الحصار الاقتصادي والاجتماعي الذي فرضته قريش.
وللأهمية البالغة التي احتلها ابوطالب في سير الحركة التاريخية لدعوة الله تعالى صرح رسول الله بقوله: (مازالت قريش كاعَّـةً عني حتى مات أبوطالب). وبذلك فجع الإسلام بفقد مؤمن قريش – أبي طالب – وذلك في السادس من شهر رمضان في العام العاشر للبعثة.</span></span>
.
.