ما كنت أرغب في التعليق على الحركة ( الأعتراضية ) التي صدرت من لاعب نادي النصر
الكابتن ( سعد الحارثي ) تجاه زميله ( محمد الخوجلي ) والتي التقطتها كاميرات القنوات الفضائية
في لقطات عبرت وفضحت حالة ( العصبية ) التي كان عليها وهو يرفض بشدة سلوك ( أخلاقي )
أقدم عليه حارس النصر بعدما شاهد أحد زملائه من الفريق الهلالي وهو يعاني من إصابه
فأبعد الكرة خارج المعلب ..
المواقف وحدها هي التي تكشف معادن الرجال ... وتحدد ( مصداقية ) أفعالهم إن كانت هي بالفعل ( مبدأ ) يسلكونه في حياتهم يتوافق مع أقوالهم ... حيث بحثت عن ( سعد ) في تلك اللقطة والموقف الأنساني المنتظر منه فإذا به يُفجر ( غضبه ) في مشهد تراجيدي أنصف لاعب نادي الأتحاد محمد نور..
تمنيت من باب ( حفظ ماء الوجه ) ظهور ( الذابح ) عقب نهاية المبارة ليقدم للمشاهدين محاضرة أخرى عن الأخلاق الرياضية التي أمتعنا بها كتلك التي جاءت عقب هدف ( القوة العاشرة ) في مرمى النصر ... وذلك من خلال تقديم ( اعتذاره ) عن ( السلوك الأخلاقي ) الذي بدر منه وهو يرفض ( التعاطف ) مع الموقف الأنساني الذي صدر من ( الخوجلي ) ...
كنت أنتظر تصريحاً صحفياً من رئيس نادي النصر ( الأمير فيصل بن عبدالرحمن ) ومن عضو الشرف ( الأمير فيصل بن تركي ) ومن المشرف العام على الفريق ( طلال الرشيد )
يؤكدون أن ..
( الأخلاق الرياضية ) لا تختلف المطالبه بها من مبارة لمبارة أخرى إنما يجب أن تكون ( سائدة ) في جميع اللقاءات الكروية وبالتالي يباركون و( يصفقون ) لحارس النصر على أخلاقه الرياضية و( يشجبون ) التصرف الذي أقدم عليه ( سعد الحارثي ) ...
ربما نلتمس العذر لهم جميعاً نتجية الحالة ( النفسية ) عقب المستوى السيء الذي ظهر به الريق النصراوي والهزيمة من الغريم التقليدي له النادي الهلالي ولكن ما زال هناك ( متسع ) من الوقت لتدارك الموقف ولإظهار تمسكهم بالمبدأ ( الأخلاقي ) الذي نادوا به بعد مبارة فريقهم أمام الأتحاد ...
في برنامج ( خط الستة ) طرح على ( محمد الدويش ) سؤال وهو
( ما رأيه في ما قاله النجم سعد الحارثي في لقاء الاتحاد و عن تصرفه في لقاء الهلال ؟؟ )
أجاب قائلاً / هناك ( فرق ) بين الحالتين مؤيداً موقف ( سعد ) رافضاً موقف ( الخوجلي ) وذلك
من منطق التوقيت الحرج للمبارة ...
وما دام الحديث عن ( الأخلاق الرياضية ) فإننا نتساءل أيضاً عن سلوكيات مشرف فريق نادي الهلال
( سامي الجابر ) تجاه مراسلي قناة ( أبوظبي الرياضية ) وهو اللاعب الذي كان ( مشهوداً ) له بأخلاقه الرياضية ..
فكيف سمح لنفسه بالخروج عن ( النص ) بألفاظ لا تليق بسمعته و مكانته كنجم سابق ومنصبه الحالي و كسفير للنوايا الحسنة ؟.؟
مؤلم جداً أن نرى في مجتمعنا الرياضي مثل هذه الصور ( المتناقضة ) عندما تسقط المبادئ وتذبح الأخلاق في لحظة ( ضعف ) بسبب ( أختلاف ) شكلته كرة منفوخة بالهواء ..
آسف على الأطالة
مع أطيب الأماني