عرض مشاركة واحدة
قديم 15-10-2008, 02:15 PM   رقم المشاركة : 3
قميص يوسف
إداري






افتراضي رد: الأخطاء الفردية وتداعياتها في الوسط الاجتماعي

رصد موفق جداً ، وتناول رائع منك عزيزي الفجر الجديد


اقتباس
يعتقد بعض الأفراد من الشباب والفتيات خاصة ً أنّ تضييق الخناق عليهم في بعض سلوكياتهم


اقتباس



هي من قبيل مصادرة الحرية الشخصية , فطغت على السطح ثقافة تحرّكها مفاهيم ٌُ مغلوطة ٌ

تحت مسمى
( الحرية الفردية والقناعات الشخصية ) , وكأنّ كل قناعة في النفس البشرية مباحة ٌ إباحة ً مطلقة ً , وحرم ٌ طاهر ٌ لا يحلّ لنا تدنيسه .


هذه المقدمة للأمانة شعرت بمصداقيتها المتقدمة بعد أن عرفت أحد المؤمنين وهو يحكي معاناته الشخصية مع إحدى قريباته ، وبالتحديد أخته !

جاء يبحث عما يخفف وطأة الموقف الذي مر به ، فقد اكتشف وبطريق الصدفة أن أخته تقيم علاقة هاتفية مع شاب من مذهب آخر ! وحاول التعامل مع الموضوع بضبط النفس لمعالجته بأقل الخسائر الممكنة ، فقد كان يعزي نفسه بأن الحرص على الستر هو عين الحكمة في حالات البلاء الأخلاقية.

يقول جئت بأختي كي أفاتحها بالأمر ، ولأضعها أمام خطورة الموقف وتداعياته ، وضرورة أن تعيش الوعي بذلك! وكان يظن أنها بمجرد ما إن يفاتحها بكشف خطأها ستختنق بعبرتها، وتمسك بأطراف ثيابه ترجوه الصفح عنها وستر جنايتها . . .

ولكن ما حصل كان العكس تماماً ؛ فـ ( اللي ما يعرق وجهه يدوخك كما يقول أبي حفظه الله )

نعم . . بكل صلافة وجرأة ووقاحة ردت على أخيها بأن ذكرته بأن ذلك حق من حقوقها، فمن حقها محادثة رجل وتبادل المشاعر معه واتخاذه صديقاً ! وأن جميع صديقاتها يفعلن ذلك؛ وهذا صار سلوكا طبيعياً يجب التسليم به من الأهالي. وإلتفتت عليه في هجومها بأن عليه أن يُصلح أخيه فلان أيضا؛ فلماذا تتم مواجهتها ومنعها من الحديث مع الجنس الآخر والسماح لأخيها فلان بفعل ذلك.

الأخ من هول الموقف لم يعرف كيف يدير بقية الحوار ، فقد رسم في مخيلته أنه سيسير باتجاه طلبها الغفران بسرعة وبدون أية مماطلة؛ فهي ابنة العائلة المحترمة جداً ، والتي تربت على الفضيلة وتوابعها .

هذا الأخ اختنق بعبرته ، فبدلاً من أن تختنق أخته بعبرتها ، أختنق هو بعبرته ، ودخل الأخ في مساحات من النقاش العفوية التي لم يخطط لها . . . .

وقد عرفت منه بعض ملامح الواقعة لأنها مهمة في الاسترشاد لمعرفة أسباب هذه الحوادث المؤلمة.

1- بيتهم متدين جداً ، ويمنع لديهم الإنترنت.
2- اكتشف أن هذه القناعة أي مخاطبة الرجال بأنها من حقوقها من أثر تواصلها مع صديقاتها بالمدرسة الثانوية. فصديقاتها يتفاخرن بتلك العلاقات ( أي أن ولي الأمر مهما فعل وحجب بعض طرق الفساد في المنزل عن أهله ، فإن أصدقاء السوء لا يمكن له منع ابنه أو كريمته من التواصل معهم في المدارس )

3- لديها قناعة عجيبة بأنها قادرة على ضبط تلك العلاقة دون أن يحصل لها تبعات كما تزعم ( صج غبية وغير واعية ) وأنها تعرف صديقة من صديقاتها لم تخرج مع صديقها رغم طول فترة تواصلهم.

4- اكتشف من خلال التحقيق معها أنها تعرفت على الشاب من خلال إلتقاط رقمه الذي رماه عليها وهي تمشي بالشارع! وحين اندفع الأخ باستخدام عبارات التفسيق بحق هذا الشاب، واجهته أخته برفض عباراته الجارحة بحق ذلك الشاب، فهو بحسب قناعتها طيب وحنون وأن استخدامه لهذا الأسلوب أي رمي الأرقام على البنات فعله مرة واحدة معها فقط ، وأنه ليس من سجاياه فعل ذلك ( مصدقة البنت أنه ولد طيب وحنون وأنه لا يقوم بمغازلة البنات ولا ترقيمهم ، وأن هذا الشاب الذي تعرفت عليه بتلك الوسيلة وهو من مذهب آخر يتصف بصفات الحنان وترفض مس أخلاقه بسوء . . صج البنت كانت تدافع عنه وترفض وصفه بالفاسق ).

5- صارت تعتبر الحديث معها حول الأمر بأسلوب الإدانة فيه تجني من المتحدث! وصارت تبحث عن زلات يقع فيها الآخرون من محيطها لتثبت للجميع أنها ليست أسوأ من محيطها، فصارت تحاول إقناع نفسها بذلك من خلال تصيّد عثرات أخوتها حتى يكون سلوكها ليس غريباً ، بل مقبولاً ! وصارت تشعر نفسها بالمظلومية من خلال افتعال وتضخيم هذا السؤال في قناعتها: لماذا أنا كوني بنت يستقبحون مني هكذا سلوك؟ ولماذا . . . . ؟ كأنها صارت تبحث عن المظلومية لتـتاجر بها لصالح تفعيل أهوائها .

أتمنى استقراء هذا الشاهد والذي نقلته لكم من واقع مرير عاشه أحد المؤمنين وطلب مساعدته في التعامل مع هذا الموقف الذي لا يُحسد عليه .


وفقكم الله تعالى

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس