أخواني الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لكم جزيل التقدير والاحترام
لي مطلب صغير من جنابكم قد نبهني عليه عزيزي سبيل الرشاد وقد أظهر خطأي الذي يجب أن أنتبه له لتسديده وإصلاحه وأحذر منه في تحاوري مع المثقفين امثالكم وشرواكم.
والخطأ الذي يخصني هو ما كنت أحذر منه فلا يعقل أن أهرب منه إليه.
أرجوكم رجاء شديد بعدم ذكر إي عبارة دينية في الإشارة لي ، فهذا ما سيجعل قدسية لشخصية المفترض أن تكون وراء لوحة المفاتيح ، وذلك حتى تكون هناك عدالة في الحوار وعدم تعاطف المشاركين تجاه طرف لانتسابه لجهة دينية والوقوف ضد الطرف الآخر ، واخذ الحيطة والهيبة في التعامل مع متحاور بحجة أنه رجل دين .
وأرجوا مسامحتي على خطأي الذين ساقني الحديث له .
فأنا أحب أن يكون الحديث بكامل الحرية والمصداقية والائتلاف والاختلاف والتلاقي والتعارض بعيد عن أي تقديس طالما كان الاسم مستعار .
إلا في حال ذكر المحاور بأنه سماحة العلامة فلان بن فلان الفلاني .
وإذا تم هذا ففي نظري قد انتفى الهدف المنشود .
ودخلنا في المجاملات وعبارات هذا الموضوع رائع وشحلوه...
فلابد ان يبدي المؤمن العاقل المتعلم برأيه ويتواصل الناس بعقولهم حيث أن ( الحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها أخذها ) كما في الحديث الشريف وذلك لا يعني أن تكون الحكمة من يهودي او نصراني أو سني أو شيعي أو ملحد .
وكتعبير المثل المشهور ( خذ الحكمة ولو من أفواه المجانين )
وقد صرحت بذلك وسمحت أن لا أستثنى من أن يقال عني جاهل ومجنون أوغير ذلك طالما يستمر الحوار بالمنطق والتعقل والفهم .
وأنا معذر لكل محاور ومبرئ ذمته فنحن نتكلم بفضل هذا المنتدى الفكري من خلال لوحة المفاتيح وهذا لا يستدعي الشحن والبغضاء .
وأنا مرهون بما كتبته أناملي فإن أصبت فقد احتسبت ذلك لوجه الله الكريم وإن أخطأت فكلامي مردود عليه .
طيب الله أوقاتكم :
أخي الكريم أبو لؤلؤة الفيروزي ، صاحب هذا الاسم المميز عند سماحة الشيخ علي التسخيري والشيخ محمد مهدي شمس الدين ، الذي لا يفتئا من ذكره وتوضيح شخصيته .
أنا مؤمن بأنك نموذج من نماذج المجتمع الشيعي القديم والمعاصر الذي يحافظ على التراث ويمزجه بالعصر الحديث وذلك شيء لا يخلوا من حسن وجهد تشكر عليه ، ولكن انتبه فليس كل تراث يجب أن ينقل وإن كان بعض المراجع يبصمون عليه بالعشرة .
فهناك من تراثنا ما لا يجب أن ينبش ، فغباره يعمي من أراد الاستبصار والتشيع عن دخول مذهب أهل البيت ويشوه عليهم طريق الهداية ويوقعهم في حوادث اصطدام مع أخلاق ورسالة أهل البيت عليهم السلام .
فإن كلمة لا تتقدموا على مراجعنا العظام فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم
واسمح لي
ليست هذه العبارة دقيقة بالإجماع
فهذه كلمة خاصة قالها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته عليهم السلام لعصمتهم وتفردهم عن جميع البشر.
وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام ( نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد )
ولو طبقت على مراجعنا لما درس بعضهم على بعض ولما صحح بعضهم خطأ البعض الآخر ولما تعالج العلماء على أيدي الأطباء وعلموهم بالواجب عليهم الابتعاد عنه والأخذ به من الدواء والغذاء والصوم والحركة .
فالمراجع يجتهدون ويقولون مسائل ظنية فيها الصواب وفيها الخطأ .
ولكن بتسديد من الله تمشي الأمور في وقتها ولكن ليست بالصفة الأزلية التي تعطيهم صفة العصمة كما اعتقدته بعض التيارات الشيعية في بعض المناطق .
فقد كان بعض المراجع يعتقد بتحريف القرآن الكريم وهو علم كبير من أعلام الطائفة ، ولم ينتقل إلى جوار ربه حتى ألف كتاب أسماه ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) وللأسف فإني أعرف مراجع و مشائخ في هذا الوقت يعتقدون بهذا المبنى وإذا سألهم سائل يتحذرون من الإجابة عليه ويقولنها في دروسهم وأمام خواص زوارهم المتدينين بحجة التقية .
ونحن الشيعة لازلنا نعاني من تبعات هكذا توجه في مقابل من يريد أن يتشيع ويستبصر.
بحجة البعض أنه يجب أن يقول الحق وأنه ليست هناك تقية، ولا يأخذ المسلمين بالتلطف والحنكة ليجرهم لمذهب أهل البيت عليهم السلام .
ولشيخ الفكر الدكتور أحمد الوائلي طيب الله ثراه محاضرات كثيرة وكلمة عظيمة مشهورة تطالب بنخل التراث الشيعي ، وقد قالها على العلن وكررها مراراً وتكراراً أمام الصغير والكبير وتحمل تبعاتها لخروج بعض القضايا عن السيطة بحسب تعبيره رحمة الله عليه .
وله تسجيلات في هذا الموضوع حبذا لو أتحصل عليها لأنشرها على هذا الموقع المبارك .
وأرجو عدم الزعل وسامحني .