عرض مشاركة واحدة
قديم 30-09-2008, 01:35 AM   رقم المشاركة : 1
المنادي
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية المنادي
 







افتراضي المسلسلات التركية تعود من جديد بفكرها الصديد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، اللهم صل على محمد وآل محمد
أعزائي أعضاء المنتدى الكرام /
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

بداية أسأل من الله المولى القدير أن يتقبل منّا الصيام والقيام ، وأن يتم لنا شهره الفضيل بيسر وعافية ورضا وقبول.
و أرجو ممن يشرفني للاطلاع على هذا البحث البسيط أن يقرأ بإمعان ودقة نظر ، إذ أنني سوف ألقيه على 4 حلقات تقريبا ، كما أشير إلى أنه لا مانع من طرح أي تساؤل أو مداخلة في الموضوع ، ولكن بعد استيفاء جميع الحلقات ، وذلك تحت راية النقاش الهادئ المنوط بالاحترام.

الحلقة 1: من الزاوية الدينية :
* خطر يهدد الأمة الإسلامية.

بعد أن لقيت الكوميديا التركية رواجا بين أفراد الخليج والبلدان العربية ، ازداد حماس المنتجين والإعلاميين إلى مواصلة المسير في بث هذه الثقافة الغريبة والبعيدة بشكل واضح عن ثقافتنا الأصيلة.

و قد يوجد منّا من يسير على هامش الحياة ، مرافقا السُذّج ومن ليس لهم هدف منشود ، تاركا التوجيهات السامية من الشارع المقدس والتي أملاها علينا النبي وآله صلوات الله عليهم أجميعن.

فكلنا يزعم أنه يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله في حين أن الله عز و جل يقول :

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }يوسف106
يقول أعزّ من قائل :

{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31

ومن هذا المبدأ ، نطرح سؤالين :


س1/ هل أننا بالفعل نحب الله ورسوله ص أم بالقول فقط؟
س2/ كيف أثبتنا أننا نحب الله ورسوله ص إن كنّا كذلك؟


الحب الفعلي لله ورسوله ص كما بينته الآية الكريمة يكون بالاتباع لا بقلقلة اللسان ، والرب جلّ شأنه قضى أن يكون اثبات محبته بالعمل والسعي للكمال في كافة المجالات العلمية والعملية ولا سيما الأخلاقية.


لو تأملنا في قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لأحد صحابته في رجعتهم من إحدى الغزوات : ( قضينا الجهاد الأصغر وبقي الجهاد الأكبر)

فقال الصحابي : وأي جهاد أكبر من هذا الجهاد يارسول الله.

قال : جهاد النفس.

والنفس لها مشتهياتها و مطامعها ، ومتى ما تغلبت على صاحبها فإنها توقع به في أسفل سافلين . لأنه ( أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ) كما يقول الرسول ص.

فليس كل ما تشتهيه النفس ، وترغبه نلبيه دون إمعان و تأمل في عواقب ذلك العمل ، لأن الشيطان يقوم بالدور المكمّل للنفس الأمارة فيزين العمل ويجعله جميلا ، فلا يشعر المرء بأنه يعمل قبيح ، بل يثق تمام الثقة بأنه في أبرز مصاديق الخير .. فيقول الله تعالى :

{تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النحل63



(أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً) فاطر 8


{أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ }محمد14



فلنلاحظ أن الآية تقول (زيّن و زُيِّن) ، إذ أن العمل في أساسه قبيح ولكنّ الشيطان يخفي قبحه ، والمشكلة هنا أن البعض يظن أنّه غير مؤاخذ بذلك.

لا.. وربّي......فالقانون لا يحمل مغفلين .

الدين وصل لنا بالكمال والتمام ، و مراجعنا العظام حفظهم الله بــّينوا لنا كل حلال وحرام مما استحدث مع تقدم كل زمن .

فعليك كمكلف تبحث وتتسائل عن كل ما يحلّ ويحرم ، فكلنا مسؤول عن كل ذرة من عمله .

(فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ{7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ{8}) سورة الزلزلة .

* * *

أتمنى التمعن الدقيق في هذه الحلقة لمواصلة التتمة في الحلقة القادمة.

وتقبلوا تحياتي...

 

 

 توقيع المنادي :
المسلسلات التركية تعود من جديد بفكرها الصديد

اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، وأكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة
المنادي غير متصل   رد مع اقتباس