السلام عليكم /
أخي العزيز من المهم جدا ّ أن تعلم أنّ الرأي المتعصب عقديا ً ضد الشيعة , يتسم بعدّة صفات يجب الحذر منها :
1- الغياب الواضح للمنهج العلمي الموضوعي في نقد المنتسبين لأي فكر عقدي مخالف وخصوصا ً الشيعة .
2- السعي دائما ً لإسقاط الفكر المخالف وتشويه صورته , ولو بالكذب الصريح , حفاظا ً على صورة فكرهم المشوش .
3- نقل الروايات الضعيفة واعتبارها حجة ً دامغة ً على صحة الطرح .
4- الاعتماد في كثير من النقولات على منتديات أو مواقع أو كتب معادية للشيعة , وعدم النقل من كتبهم المعتبرة عندهم , وهذا خلاف المنهج العلمي البتة .
5- الخلط المقصود بين فكر أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ( الإثني عشرية ) , وبعض المحسوبين على الشيعة من الطوائف الأخرى غير الإثني عشرية ونسبة عقائدهم إلى الجعفرية الإثني عشرية .
6- الجهل العميق بمحتوى كتبهم وما فيها من الدلالات الصريحة على أصالة الفكر الشيعي ومناهله القرآنية الصافية .
7- اختلاق بعض القصص على لسان بعض الرواة الوهميين ونسبتهم إلى الشيعة لينالوا من الشيعة ويلفقوا التهم لهم من باب ( وشهد شاهد ٌ من أهلها ) , وأعظم كذبة في السنوات الأخيرة تم الترويج لها هي كتاب ( لله ثم للتاريخ ) الذي نسبوه لكاتب ٍ وهمي وهو ( السيد حسين الموسوي ) , وقد تمّ الرد على هذا الكتاب بكتاب ( لله ثم للحقيقة ) لأحد الفضلاء من أهل القطيف وهو الشيخ علي آل محسن , وكانت الضربة الأشد إيلاما ً لهؤلاء هو صدور كتاب ( لله ثم للتاريخ ) _ الجزء الثاني _ الذي نـُقـِض َ فيه ما جاء في الجزء الأول .
فلا تتألم أخي العزيز مما تقرأ في مستنقعاتهم الملوثة , فمن كانت هذه أخلاقهم ومنهجهم في التعاطي مع الفكر المخالف فتوقع أشدّ مـّما رأيت , ولا غرابة في الأمر فأسلافهم الأمويون قد صنعوا ما هو أنكى مع أئمتنا العظام عليهم السلام فكيف بشيعتهم , فقــرّ عينا ً , ولا تعبأ بكل هذا , بل من الجدير بنا جميعا ً أن ْ لا نضيع أوقاتنا بالدخول إلى مثل هذه المواقع البالية في أفكارها , وتوجهاتها , ما لم تكن هذه المواقع ذات طرح راق ٍ وموضوعي يسمح بالنقاش العلمي , وينتهج منهج احترام الرأي والرأي الآخر , وإلا ّ فلا .
تحياتي