أولسنا نحن من يدعي اننا شيعة أهل البيت فلماذا لا نطبق ما يريدنه عليهم السلام ولماذا يسبقنا غيرنا في بعض الجوانب ؟
وتذكروا بأن ذلك يؤلمهم عليهم السلام وهذا ما عبر عنه إمامنا الصادق عليه السلام في بعض الروايات
صحيح أن لعب الكرة أمر طبيعي ،،، ويعتقد البعض بأنها الطريق الأنسب لعدم الإنشغال بالأمور المحرمة والتافهة .. هذا أمر صحيح ولكن ...
ما نشهده في أيام شهر رمضان هو تعارض اللعب مع أنشطة أخرى مفيدة وراجحة شرعا تقام في الحسينيات والمساجد ... ،
ومما يزيدني دهشة أن البعض حينما تسأله لماذا لا تشارك ولو بالحضور فيجيبك مو فاضي عندي مبارة الليلة !! مو مشكلة ولكن ياليت الأمر اقتصر على ليلة أو ليلتين بل أن البعض لايفكر في الحضور أبدا وبلا مبرر
يعني بإمكانه أن لا يقع في الحرام والإنشغال بالأمور التافهة لو وضع ضمن برامجه حضور تلك المجالس الطيبة ، والتي تغذي عقله وروحه
[COLOR="Black"]فلماذا لا نبذل قصارى جهدنا في الإستفادة من هذه الفرص التي لا تتكرر دوما ، وخصوصا أن الإستماع والإستفادة من علوم أئمة أهل البيت عليهم السلام ينير القلوب والعقول ويهذب الأخلاق ويربي النفوس ، وخاصة في شهر الصيام الشهر الذي آلى الله عز وجل على ذاته المقدسة النظر بعين الرحمة والعطف واللطف والكرامة لكل من يقبل عليه ويتوجه إليه ،،، وقد اعطى الله عز وجل هذا الشهر الكثير من الميزات التي لم يعطها لشهر غيره فلماذا الغفلة ولماذا يزداد الإهتمام بالرياضة والتي هي أمر مهم ولكن هناك ما هو أهم ...؟؟[/COLOR
]ولماذا لا يشارك الكثير في المسابقات أو الأمسيات القرآنية في شهر القرآن بينما يتسابق الكثير ويسارع للمشاركة في الأندية الرياضية أو إلى الجلسات غير المفيدة أو مشاهدة المسلسلات الفارغة
لماذا نرى في بعض المناطق تسابق أتباع غير مدرسة اهل البيت عليهم السلام لإحياء مثل هذه الأمسيات ( حتى لو كان شكلياً) بينما يقل هذا عندنا ...؟
هل ... صارحنا أنفسنا قليلا : هل وفينا للقرآن ، وهل رددنا بعض حقه علينا ... ؟؟؟ أترك الجواب لكم ؟؟؟
ومع الأسف ليت الأمر اقتصر على ذلك بل قد يزداد سوءا حينما تكون الرياضة أو غيرها سببا في تضييع حق الله تعالى والتفريط أو التقصير بالطاعة والعبادة من إعطاء هذا الشهر قدسيته
البعض من الرياضيين قد يعمل جدولة لوقته بحيث يمارس الرياضة بشكل معقول وفي الوقت ذاته يستفيد من هذا الشهر فيما يضفي على عقله وفكره وروحه ما يجعله يرتقي نحو الكمال وهذا هو الرابح إن شاء الله تعالى
والبعض مع الأسف لا هم له سوى اللعب واللعب واللعب والسهر فيما لا يفيد ومضيعة الوقت ،،، وأمنيتي أن يلتفت هؤولاء إلى أنفسهم في السنوات القادمة وأن يعملوا بتعاليم النبي الكريم وأهل بيته عليهم السلام في استثمار هذا الشهر الفضيل
في النهاية
الرياضة حينما تكون في حدودها الطبيعية أمر لا بأس به ولكن حينما تتحول إلى قتل الوقت دون فائدة والتفريط فيما هو واجب شرعا فتصبح لهوا وهدرا للطاقة والإمكانيات التي يفترض أن تستثمر فيما يفيد كما ذكرت أعلاه ... ودمتم بخير