بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل ِ على محمد وأل محمد الطيبين الطاهرين
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله المعصومين
أخواني المؤمنين أهدي لكم كل الاحترام والتقدير
ولجميع مشايخنا ومراجعنا العظام والطلبة وفقهم الله تعالى
فقط مجرد سؤال من عامي كما يسميه الطلبة
أو مقلد كما يسمى عند المراجع
أو مواطن صالح كما يسمى عند الحكومة
والأبلغ والأصح من كل ما سبق هو أني إنسان مكرم كما سماني الله سبحانه وتعالى( حيث قال ولقد كرمنا بني آدم وحملناه في البر والبحر)
السؤال هو : يا سماحة العالم الشيخ السيد المرجع الفلكي الفاهم المثقف المطلع ما هو التاريخ اليوم في الشهر ؟
-هل بدأ شهر رمضان في يوم الثلاثاء أم يوم الاثنين؟؟
-هل علينا قضاء أم لا؟؟؟
-هل سأعيد العيد مع زوجتي وأولادي وإخوتي وأصدقائي وجيراني أم كل واحد له عيد؟؟؟؟؟
في البداية سمعت من المؤمنين أن الصيام بدأ يوم الثلاثاء وفرحت بذلك ودعوت الله أن يهل هذا الشهر علينا وعلى جميع شيعة أمير المؤمنين باليمن والبركة.
ولكن بعدها سمعت أن هناك بعض الشيعة في الإحساء والبحرين والقطيف والكويت ولبنان صام يوم الاثنين ، ولكن كالعادة سمعت من بعض المتدينين الجواب فوراً ( الهلال لم يظهر يقول الفلكيون انه لا يرى في الخليج ولادته قصيرة كيف رآه هؤلاء ؟؟؟؟) والبعض يقول ( وشفيها ليالي القدر بدال ثلاث تصير ست والعيد عيدين)
فأطمئن لكلامهم ولا أبالي بما لا يعنيني وما يحدث عند الشيعة.
ولكن هذه السنة
أصبحت وإذا قد قال لي أحد كبار السن المتعقلين بقوله فكر بعقلك ولا تفكر بإذنك ، قال الله تعالى ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ويقول الإمام في أدعية شهر رمضان في ليلة القدر ( وجعلتها ليلة واحدة) ويقول في صلاة العيد (نسألك بحق هذا العيد الذي جعلته للمسلمين عيدا )
فإذا كان عيدين وليلتين ووفاتين وشهرين ضاع شهر الله.
فقلت كيف؟
قال الحاج أطال الله بقاه : تنور الإنسان بما حباه الله من علم وفهم وصار يرصد القمر والشمس كل كوكب في كل مكان وبكل دقة ، واحنا تركنا العلم قاعدين نبحلق بعيوننا .
قلت : طيب قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)
قال مبتسماً : وهل يخالف رسول الله كلام الله تعالى؟
قلت كيف ؟
قال : قال الله تعالى فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط السود ) فهل ينظر أحدنا إلى الأفق ليرى الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر لكي يمسك عن الطعام والشراب أم نحن نعتمد على التقويم المبني على علم الفلك؟
ويقول الله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ........) أليست هذه العبارات تشير إلى العلم . فهل ينصب أحدنا عامود في الشمس ليعرف وقت الزوال وينضر للحمرة المشرقية والحمرة المغربية ليعرف أوقات الصلاة والآذان أم يعتمد على الحسابات العلمية والتقويم المبني على العلم الدقيق .
وفي صلاة الخسوف والكسوف تعلن المساجد قبل أسبوع وبالدقة تصدق الأخبار ويؤذن المؤذن من دون النظر إلى الشمس ويحذرون في المساجد ( يا مؤمنين لا أحد ينظر إلى قرص الشمس فإنه يضر العينين ) إلى هذا الحد تكون الثقة.
الم يقل الله تعالى في التطهير من الحدث ( إذا لامستم النساء أو جاء أحدكم من الغائط فتيمموا ) فهل لمس النساء من النواقض أم هل الذي يذهب لمكان غائط أي بمعنى منخفض في اللغة العربية فقد جاء بحدث.
إنها عبارة مهذبة مجازية في علم القرآن لمعنا يفهمه المكلفين الراشدين .
ولكن الوضع مختلف في هلال شهر رمضان والعيد فنحن حنابلة بكل ما للعبارة من معنى .
جعلنا العبادة هي النضر بالعين ولم نجعل المهم هو إحراز الوقت المطلوب.
الحقيقة حيرني هذا الشيخ الجليل عن مدى فهمه وبيانه وجعلني أفكر هل احترم ما توصل له العلم والعقل والعلماء المختصين أم أصدق شهود قد لا يعرفون ربع أرباع المعشار للعالم المختص بالفلك.
واسترجعت رأي بعض الفقهاء المعاصرين بالوثوق بالحساب الفلكي الدقيق في حال أخبر عن ولادة القمر وإمكانية رؤيته في الأرض بغض النظر عن الشهود.
ولكني لازلت تقليدي ومن أصحاب
( الحشرة مع الناس عيد ) والخارج عن القطيع للذئاب.
في اليوم التالي سمعت ان مكاتب السيد الخوئي في المهجر قد ثبتت الشهر يوم الاثنين وقد أعلنت ذلك مؤسسة السيد الخوئي قدس سره في نيويورك وفي البرازيل وفي استراليا شهادة الجاليات العراقية والإيرانية وغيرها ، وبعدها أعلن الشيخ المهري الوكيل الشرعي للسيد الخوئي والسيد السيستاني في الكويت ثبوت الشهر اعتماداً على فتوى السيد الخوئي في وحدة الأفق وثبوت الشهر في حال ثبوته في أي مكان في العالم وبعدها علمت ان الشيخ محمد المدن والشيخ حسين العصفور وغيرهم في البحرين مضو على هذا الرأي و أن الشيخ نمر النمر في القطيف قد اعتمد ثبوت الشهر اعتباراً من يوم الإثنين لما أثبته الشهود وقيام الحجة عليه .
فذهبت إلى احد المشائخ المعروفين والذي مرت بي به قصة مشابهة في الإحرام من مسجد الشجرة حيث نهانا أن نركب الباص المغطى في الليل رغم أن السيد السيستاني حفظه الله كان يجوز ذلك لانعدام الظل ، وأمرنا بأن نركب سيارة مكشوفة ونصعد ونظهر أكتافنا مكشوفة ،وعندما سألناه عن السبب قال يجب عليكم البقاء على تقليد السيد الخوئي قدس سره لأن السيد السيستاني حفظه الله يوجب البقاء على تقليد الأعلم وإن كان ميتاً .
فكررت سؤالي هل نحن نقلد السيد الخوئي رحمه الله أم السيد السيستاني حفظه الله ؟
فقال نحن نقلد السيد السيستاني في مسألة وجوب تقليد السيد الخوئي فيما عدا المسائل المعاصرة التي لم يفتي فيها السيد الخوئي قدس سره.
فقلت له وماذا عن الهلال ؟
فقال : اللهم أصلح كل فاسد من أمور المسلمين . وانصرف !!!.
والصراحة هذا الجواب جعلني في حيرة أكبر!
من أين يؤدي إلى أين؟
من أقلد ؟
متى صمت؟
متى أفطر؟
ما هو تكليفي؟
أريد أن أكون شيعي موالي لأهل البيت عليهم السلام الذين هم لجميع الشيعة في جميع أقطار الأرض لمذهب واحد وليست لمذهبين
و أعيش بسلام وأكون مواطن شيعي صالح و أؤدي تكليفي .
طيب استرجعت أفكاري وجلست دقيقة تعقل : الفلكيون يقولن لا يرى الهلال في الخليج.
لكنه يرى في غير الخليج .
هل معقول مثل ما يقول المثل أنه ( ليس وراء عبادان قرية )؟ فقط نحن الشيعة الوحيدون في العالم المختارون من الله والشيعة في امريكا وفي روسيا وفي استراليا وفي جوب أسيا وأوربا ليسوا شيعة؟
وإذا كان العيد عيدنا والصوم صومنا ، فمتى يكون الحج بالنسبة لسكان العالم . وهل يكون يوم القيامة بالنسبة للغرب بعدنا بيوم ؟
واسترجعت أفكاري .حيث كنت في أحد المجالس المعنية بتثبيت الهلال وقد اكتظ بالمؤمنين بارك الله فيهم ، وقد وقف في صدر المكان المبارك لفيف من أصحاب الفضيلة والطلبة الكرام وفقهم الله ، وهم يتحرون الشهود
وكنت استبشر كلما جاء شاهد ، ولكن لم أكن أعرف البروتوكول المتبع حينها وإذا هناك إجراءات متبعة في منطقة الأحساء بالذات لم أجدها في أي مكان آخر في العالم الإسلامي والشيعي بالتحديد .
حيث يخضع الشاهد إلى اختبار ومقابلة شخصية لتحديد هويته من قبل هيئة التمييز من الطلبة .
وبعد مجيء العديد من الشهود لم يثبت الهلال في الأحساء ، إلا بعد أن جاء الخبر من مكان خارج بلادنا. وأنا بذلك لا أحتج أو اعترض على الاحتياط والتحقق واليعاذ بالله ولكن دعوني اذكر لكم الأسباب التي قدحت في شهادة الشهود :
الأول لا يلبس غترة.
الثاني مسوي سكسوكة
الثالث فلان لا يعرفه.
طيب هذي الشروط ما وجدتها إلا في الأحساء فقد كنت في الكويت وإيران وكذلك سألت عن الوضع في الكويت والعراق فوجدت الوضع (خلها على الله) . الشهود من الشيعة فقط ولا يلبسون غتر بل لابسين بنطلونات جنز والسكسوكة مثل سكسوكة الشيخ أحمد الوائلي رحمه الله تعالى .
والمعرف اسمه واسم عائلته المذكور في البطاقة الشخصية.
إيش المشكل ليتم اعتماد وتقديم الشهادة الخارجية عن شهادة أبن البلد؟
لكن الظاهر إن شاعر الحي لا يطرب.
ثم هل النبي والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم كانوا يلبسون غتر!!!!
على كل حال بعد هذا التشخيص للشهود من هيئة الخبراء في مصلحة تشخيص الشهود من الطلبة ترفض الشهادة بعد هذا التعب والإعلان في المساجد كما كل سنة والسبب الذي نسمعه بكل بساطة.
( أصلاً الفلكيين يقولون أن الهلال لا يرى ) ؟
طيب قولوا لنا من قبل !!!
يحبايبي ياطلبة العلم أقبل مداساتكم وأتبرك بتراب أقدامكم إذا كنتم تثقون بالفكيين وعلم الفلك قولوا للناس يا مؤمنين علماء الفلك يقولون أن الهلال لا يرى , فلا أحد يغلب حاله ويخرج للاستهلال ، ترانا ما راح نجلس واللي بيشهد بنقول عنه مشتبه أو كاذب أو مجنون.
بدل من أن نجرح كرامة المؤمنين .
الحاصل أني في هذه السنة مثل كل سنة اسمعهم يعلنون في المساجد يا مؤمنين استهلوا استهلوا .ثم إذا جاء احد ليشد قدح في شهادته وقيل عنه غلطان متوهم أو كذاب ؟
إما أن تأخذوا برأي الفلك او لا تأخذوا وأريحونا .
وعندما حدثت احد المختصين بالتحري قال لي نحن نعلن جرياً على العادة.
فقلت له وجرياً على العادة يتم القدح والاستخفاف بكرامة وسمعة المؤمنين والطعن فيهم .
وهنا أنبه لعدم قيام المشائخ الكرام بالإعلان عن رأي الفلكيين في المساجد مسبقاً ، لأنه وبكل وضوح فإن فتوى أغلب مراجعنا أطال الله عمرهم لا تعتد برأي الفلكيين مقابل الشهود الذين يرون بالعين المجردة .
بينما مشائخنا حفظهم الله جلسوا بين فتوى الرسائل العملية والحداثة فلا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء . وأصبح خبر الفلكيين لنقض الشهود فقط .
والغريب في الأمر كله هو انه عندما نسأل مكتب المراجع حفظهم الله تعالى عن تسليم الأخماس يشيرون لنا بسماحة الوكيل حفظه الله
وعندما نسأل عن شخصية علمائية هل هو مرجع أو لا ؟ يأتي الجواب :اسألوا وكيلنا الشرعي الشيخ السيد فإنه ثقتنا .وعندما تتطلع على خطاب الوكالة تجده مليء من التمجيد والتبجيل والوصف بالورع والتقى للوكيل الشرعي ،ولكن نفاجأ بعدها أن شهر رجب الماضي عند الوكيل شكل وعند المرجع في اليوم الذي يليه ، يعني ذلك فقط في الهلال ليس ثقتنا .
وعندما يريد احد المرقعين لهذا الحدث تجده يقول : المسألة اطمئنان !!!
ولكن أين الحجة التي نسأل عنها أمام الله ؟
ولا أنسى قول أحد المجتهدين الذين عاصرتهم في الأحساء رحمة الله عليه بأن الإنسان لم يصعد القمر . وحقيقة بأن العلم يلقي الحجة على الجميع أمام الله تعالى وليس فقط المشائخ أو طلاب المدارس والجامعات .
وعدم إيمان هذا الشيخ بأن الله تعالى مكن الإنسان من صعود القمر لن يغير الحقيقة، فكيف كنا نعول عليه أن يعتمد على الحساب العلمي الدقيق للفلك .
الذي أريد أن أقوله أن الإنسان مهما بلغ من العلم فهو جاهل يحتاج إلى أن يدرك أنه في كويرة أرضية صغيرة في وسط مجرات وأفلاك كبيرة ، وليتني أدري ما تالي هذا الخلاف الذي أصبح لنا كذنب بقرة بني اسرائيل .
ليس المهم أن يكون غرة شهر رمضان الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء
ولكن المهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام )
ولا نقول هناك لجان مختصة تجري اتصالات هنا وهناك ، فإني أوصي هذه اللجان ألا تلبس نظارات شمسية في الليل وأن تحكم الشهود على المشهود عنده ،وإلا أصبح دور هذه اللجان كارتوني وتحصيل حاصل .
وعندما يريد أن يهتم احد بهذا الموضوع فليهتم برأي موضوعي بحت بعيد عن التبعية أو التعصب وليراعي مصلحة الأمة الإسلامية جمعاء ولا يعتمد على عبارة جلست في المجلس وما جاني شهود، بل يجب عليه أن يعتقد بأن الله تعالى خلق جهاز قديم أسمه تليفون وفي كلمة يحبها الله ورسوله هي
( ألو السلام عليكم شيخنا هل ثبت عندكم الشهر،،،،،، جزاكم الله خيرمع السلامة ) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته