عرض مشاركة واحدة
قديم 26-09-2003, 07:36 PM   رقم المشاركة : 1
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي إدوارد سعيد المفكّر الفلسطيني يغيب... "خارج المكان"

إدوارد سعيد المفكّر الفلسطيني يغيب... "خارج المكان"



<span style='colorurple'>



رحل إدوارد سعيد. بعد صراع مديد مع المرض، مات من دون أن يستسلم. حتى الرمق الأخير ظل يقاتل بالكتابة والمحاضرة والمقابلة. في الولايات المتحدة وفي أوروبا وفي أبعد زوايا الأرض، وطبعاً ودائماً في فلسطين، قضية عمره.

ظل يدافع عن آراء وأفكار حملها بكثير من العناد والتحدي.

طفل فلسطيني ويافع مصري وشاب لبناني ثم أستاذ أميركي. مسيحي مقاتل دفاعاً عن صورة الإسلام وصديق لأعداد لا حصر لها من اليهود المناوئين للصهيونية. هذه المواصفات جعلت من إدوارد سعيد رجلاً كونياً بامتياز. جمع في ذاته، بطريقة غير مألوفة، ما يوحي، لوهلة، بأنه متناقضات: صاحب أفكار في السياسة وناقد أدبي وعازف بيانو. واجتمع فيه تمسك لا يكل بالحق الفلسطيني، وإصرار على ما اعتبره تحريراً للشرق من افتعال المستشرقين، وموقع في الولايات المتحدة تعدى في تأثيره كل ما يمكن أن يطمح إليه ذو أصل عربي. وهو تأثير تجاوز المواضيع العربية الى مسائل الثقافة العالمية المعاصرة، كالنسبية والتعددية وما بعد الحداثة وما بعد البنيوية.

وإلى الشأن النظري، اهتم سعيد بالسياسات المباشرة، حليفاً لياسر عرفات مرةً وناقداً مُراً له مرةً أخرى. ولم يتردد، في حركة رمزية، في رمي حجر باتجاه الجنود الاسرائيليين من وراء الحدود اللبنانية.

لكن الوجه الأبقى من هذه الحياة الغنية التي امتدت به 68 عاماً، قضى معظمها أستاذاً للأدب المقارن في جامعة كولومبيا الأميركية، وجه إدوارد سعيد المثقف. فمن تناوله أدب جوزيف كونراد إلى نقده الاستشراق و"تغطية الإسلام" و"الامبريالية"، تحول سعيد صاحب مدرسة وطريقة تمانعان المرض وتغالبانه. والذين خالوا، حين وضع سيرته الذاتية، في 1986، أنه يكتب آخر أعماله، فاجأهم أن الراحل الكبير ظل يكتب ويكتب كأنه يديم حياته ويطيلها ضداً على الموت. ولما كان بعض ما كتبه، قبل مرضه وبعده، مقالات نشرتها صحيفتنا هذه، فإن غياب إدوارد سعيد فاجعة تطالنا شخصياً ومهنياً.

في هذا المعنى، نتقدم بالعزاء من قرائه ومحبيه وأسرته الكريمة، بقدر ما نشاركهم في تقبّل العزاء.


.

.


غــاب امس إدوارد سـعيــد الكــاتــب والمفكّــر والمنــاضـــل الفلسطــيني "خــارج" المكـان الأول وبعيـداً من القدس، في نيويورك، عن 68 سنة قضى الجزء الأخير منها يصارع المرض العضــال بجرأة وبطولة، خائضاً معاركه الفكرية والسياسية الكبــيرة. ولم يثنــه ذلــك المرض عن مواصلة الكتابة، مقالات وأبحاثاً، بل هو اذكى شعلة الإبداع لديه فوضع تحت وطأته كتباً هي من مؤلفاته البارزة.



استاذ الأدب الإنكليزي والأدب المقارن في جامعتي كولومبيا ونيويورك، استهل حياته ناقداً أدبياً وباحثاً في شؤون الاستشراق والحضارة، ودخل الفكر السياسي من باب الفلسفة والفكر والثقافة وكان مفكّراً سياسياً لامعاً، دأبه طرح الأسئلة والسعي الحثيث للإجابة عليها. وكان كتابه "الاستشراق" بداية مرحلة مهمة في قراءة الفكر الاستشراقي ونقده وغدا مثار جدال طويل وعميق منذ صدوره في الثمانينات.

ولد إدوارد سعيد في القدس سنة 1935 وغادرها سنة 1947 ليعيش في "المنفى" متنقلاً بين القاهرة وبيروت والولايات المتحدة وسواها. وسيرته الشخصية التي هي في وجه من وجوهها سيرة امكنة وأزمنة، كتبها تحت عنوان "خارج المكان" وفيها سرد تفاصيل من حياته الشخصية والأدبية والسياسية.



يعد إدوارد سعيد من ابرز المدافعين عن قضية فلسطين في الولايات المتحدة الأميركية ومن المعارضين لسياسة "السلطة الوطنية الفلسطينية" منذ اتفاق اوسلو. وكان بحق صاحب نزعة طليعية وثورية وحديثة في كل الحقول التي كتب فيها. وكان دأب على الإطلالة الصحافية عربياً من خلال "الحياة" عبر مقالات كان الكثيرون من القراء ينتظرونها، علاوة على إطلالاته الدائمة في ابرز الصحف والمجلات الأميركية.

ترك إدوارد سعيد مؤلفات عدة كان لها دوماً صدى خاصاً ومنها: الاستشراق، العالم والنص الناقد، بدايات، مسألة فلسطين، الثقافة والإمبريالية، صور المثقف، خارج المكان.
</span>


الحياة - الجمعة 26 / 9 / 2003









.
.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس