بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الأحبة
قبل فترة ليست بالقصيرة قرأت موضوعا طرحه أحد أعضاء المنتدى المتميزين كان بعنوان: ( لماذا لا نستخدم اللغة العربية الصحيحة في كتاباتنا ) تحدث فيه عن وجوب اهتمامنا باللغة العربية الفصيحة في كتابتنا سواء على صفحات هذا المنتدى أو في غيره، فكنت مؤيدا لما طرحه ومناقشا ..
واليوم اسمحوا لي أن أعقب على طرحه بإشارة بسيطة لا أظنها تبتعد عن موضوعه، ولكني أراها في غاية الأهمية
وهذه الإشارة تدور حول الخطأ الإملائي الشائع في كتابة جملة ( إن شاء الله )، فكثيرا ما نلحظ أن البعض منا إن لم يكن الأغلب يكتبها هكذا ( إنشاء الله ) وهذا خطأ في الرسم والمعنى
فالجملة مكونة من ( إن ) + الفعل ( شاء ) بمعنى أن الكلمتين منفصلتان، والربط بينهما يخرج العبارة عن مرادها الأصلي
والفرق بين الكتابتين واضح:
فـ ( إن شاء الله ) المرادة، يقصد بها المشيئة والإرادة الإلهية، بمعنى أن من يكتبها يربط كلامه بمشيئة الله تعالى، وقد جاء في التنزيل: ( وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ ) . . .
أما ( إنشاء الله ) بالرسم الآخر، فإنها تُحول المعنى إلى معنى آخر وهو ( البناء والتشييد أو الإيجاد )، وقد جاء في المحكم من هذا القبيل: ( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء )
أنا أعلم علم اليقين بأن من يكتبها لا يريد المعنى الثاني أبدا، ولكني أعلم أيضا بنفس درجة العلم تلك بأنكم تشاطروني الرأي بأنه من التهاون أن نغفل عن مثل هذا الخطأ _ وإن كان غير مقصود _ ونتجاهله
فليس من الصواب مثلا أن نكتب كلمتي ( لن يحضر ) هكذا ( لنيحضر )!!!
وليس من السليم أيضا أن نكتب كلمتي ( قام علي ) هكذا ( قامعلي )!!
فهاتان كتلك في الخطأ ودرجته
أتمنى أن أكون قد وُفقت في إيصال الفكرة
واسمحوا لي على الإطالة، وسددوني إن أخطأت فـ ( رحم الله من أهدى إلينا عيوبنا )
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
بقلمي