عرض مشاركة واحدة
قديم 12-09-2003, 08:19 PM   رقم المشاركة : 4
أبوالهنا
طرفاوي جديد





افتراضي الجزء الرابع

المحرر الهندسي:

1- كيف يرى سماحة الشيخ الكفاءة العلمية للقدرات الفنية الشيعية في
المنطقة وما هي نصيحته للنهوض بها ؟
الجواب : لست أبالغ حين أقول أن منطقتنا شهدت ، ولا تزال ، نموا مطرداً في نشوء
كفاءات عالية في مختلف التخصصات العلمية وعلى جميع الأصعدة ، وهي تعد بالآلاف بل
عشرات الآلاف . وبصدق أقول لو أن هذه الكفاءات أمكن استثمارها استثماراً جيداً
لعادت بالنفع العميم على البلاد والعباد بما يجعلنا في مصاف الأمم النامية بجد .
غير أن المؤسف والمحزن أننا لم نحسن استثمارها بما هو المناسب ، مما فوت علينا
فرصاًّ كبيرة في شتى الصعد .
وأما كيف يكون ذلك فيجب أن نقر بأن ما نطمح إليه لا يزال غير ممكن ، لعوامل عدة
خارجة عن إرادة الجميع ، فالوضع في بلادنا العربية عموما والخليجية خصوصاً تحول بين
المواطنين وتحقيق طموحاتهم ، إلا في حدود ما تقبله الأعراف الرسمية القائمة ، وليس
منها تأسيس ما من شأنه لم شتات مثلث هذه الطاقات .
ومع ذلك أقول أن هناك بعض الفرص التي ينبغي الاستفادة منها وترسيخها ، والتي تتمثل
في توطيد العلاقات الشخصية والاجتماعية بين أصحاب التخصص الواحد ، من أطباء ،
ومدرسين ، ومهندسين .... ، ثم بين أصحاب التخصصات المختلفة ....


2-هل هناك توجه جاد لاسناد ودعم القدرات الفنية والطاقات الاكاديمية
لتصل لمستوى كبير من التقدم خصوصا ان فترة مرت على هذه الكفاءات وكانوا مبعدين عن
مجال مواصلة او اثبات وجودهم العلمي ؟
الجواب : نعم ، بالتأكيد هناك توجه ، وأمنية ، إلا أنها للأسف لا تزال حبيسة العقول
والأفكار ، ولم تطبق على أرض الواقع ، ولذلك فهي ليست جادة . لأنها تحتاج إلى عناصر
غير متوفرة أشير إلى :
أولاً : تحديد التخصصات ذات الأهمية للطائفة والبلاد .
ثانياً : تحديد الأشخاص اللازم دعمهم .
ثالثاً : رسم خطط واضحة لكيفية استثمار دراساتهم بما لا يقف عند حدود الاستفادة
الشخصية .
رابعاً : رسم خطة عمل لأسلوب وشكل هذا الإسناد بما يتناسب والواقع .


ولماذا لا نجد دعما معنويا لاسناد الطاقة الطبية والهندسية
والابداعية في المنطقة ولماذا لا تفتح برامج لاسناد الطاقة المبدعة التي لم تجد لها
مجالا لمواصلة الدراسات العلمية العالية؟

الجواب : هذا التساؤل مشروع ووجيه ، فإن كنت تعني لماذا لم يتوجه العلماء للقيام
بهذا الدعم ، فأنا معك في هذا التساؤل ، غير أني ألفت نظرك إلى أننا بحاجة إلى
تدارس دور العلماء قبله ، لأنهم ليسوا على وتيرة واحدة في تشخيص الداء والدواء .

3-اقتراح لدورات علمية قصيرة الامد (خمسة ايام )لبعض المواضيع
العلمية المهمة سواء في التفسير او بعض المواضيع التي تفيد الاكاديمين اي غير
المتخصصين ويتفهمون من خلالها على التخصص الديني وابعاده.

الجواب : اقتراح حسن ، وأشد على يدك في السعي إلى تنفيذه ، وقد ناديت بما هو شبيه
له ، وكانت الاستجابة ضعيفة نسبياًّ ، بل بشكل كبير ، وإن كان اقتراحي ومناشدتي
تختلف إلى حد ما عن دعوتك .
ومع ذلك فإني أؤكد أن الحاجة ماسة إلى التفاعل الجاد بين شريحتي الحوزويين
والأكاديميين .


أسئلة الأخ زهرة الزمان

سؤالي شيخنا : الإسلام بطبيعة الحال لم يأت ليتحيز في محيط واحد لايتعداه
بل هو رسالة عالمية أتى لكل البشر من هذا لو تصدقتم علينا

أ ـ ماهي المقومات التي يرتكز عليها الإسلام كدين عالمي ؟
الجواب :
إن الإسلام رسالة الله تعالى إلى الإنسان ، وما أكثر ما جاء في القرآن الكريم
بعنوان (يا أيها الناس) وكذلك قول الله تعالى (وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين) ...
وأما إثبات أن دين الإسلام عالمي ، فيمكن أن يعالج من زاويتين :
الزاوية الأولى : طبيعة الدين الإسلام التي تتنافى مع المحلية والإقليمية . وكذلك
طبيعة تعاليمه التي لم تترك شاردة ولا واردة إلا عالجتها ، سواء في عالم الروح أو
المادة ، وإن في نتاج علماء الإسلام قديما وحديثا لدليل ساطع على ذلك . دون أن ندعي
أن البرامج التفصيلية جاهزة لكل شيء .
الزاوية الثانية : صلاحية الدين الإسلامي كمشروع يطرح للعالم وينادى به مشروعاً
للخلاص ، فإن ما يسعى إليه جميع المسلمين بشتى انتماءاتهم ، المصيب منها والمخطئ ،
تدعي ذلك ، وندعيه بدورنا ، ويجب السعي إلى تجسيده . ولكن يجب الالتفات إلى ضرورة
اعتماد الأساليب التي تثبت عالمية هذا الدين وصلاحيته ، وهي تلك الأساليب التي
اعتمدها صاحب الرسالة الأول محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأولها
(لا إكراه في الدين) .

ب ـ كيف أرسى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله دولة الإسلام
العالمية ومادور الأئمة الطاهرين في ذلك ؟

الجواب :

الدولة التي أرسى رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) دعائمها كانت عالمية بمعنى
أن طبيعتها السعي إلأى إلى إنقاذ العالم ، ولكنك تعرف ، والكل يعرف ، أن تلك البذرة
أجهضت ، فتحولت الدولة الإسلامية إلى مشروع (قريش) وسلطانهم ، فلا نستطيع الاستشهاد
إلا بتلك الفترة الوجيزة التي عاشها الرسول (صلوات الله عليه ) على إخلالات
وتشويشات كبيرة مارسها المنافقون وضعفاء النفوس .
وأما دور الأئمة (عليهم السلام) فكان التركيز على تنقية المشروع الإسلامي من شوائبه
التي سعى المغرضون إلى إلصاقها بالتعاليم الدين لتبرير انحرافتهم على المستوى
السياسي والفكري والأخلاقي والاجتماعي . فكانوا بحق : إحيائيين ، ومجددين ،
ونهضويين ، وإصلاحيين .


ج ـ كيف تقيمون سماحتكم التجربة الشيعية لنشر مذهب أهل البيت
من خلال الجهود المبذولة للقائمين على ذلك ؟

الجواب :

بسمه تعالى : جيدة ، وإن كانت ، في تقديري ، لا ترقى إلى مستوى ما يمكن تنفيذه .
باعتبار أن الفرصة مؤاتية بكل ما للكلمة من معنى ، غير أن التصدي لا يزال فرديا إلى
درجة كبيرة ، تحول بيننا وبين قطف الثمار المرجوة .
وأقدر أننا بحاجة إلأى مؤسسة تبيليغة عليا ترعى الشأن التبليغي ، بعد أن ترسم له
الخطة العلمية والعملية اللازمة لمثل هذا الشأن الهام ، والسعي إلى توفير كل ما
يلزم له من كوادر بشرية وموارد مالية .
ولكن لست أخفي سراًّ حينما أقول أن هذا غير ميسور الآن لأن القرار الشيعي ليس واحدا
للأسف الشديد .

د ـ برأيكم رعاكم الله ماذا يحتاج الداعية لمذهب أهل البيت من
دعامة لايستغني عنها في مشوار حياته ؟

الجواب : بسمه تعالى : يحتاج في تقديري إلى :
1 – الإخلاص لله تعالى ، والشجاعة .
2 – الإلمام الكافي بالتعاليم الدينية التي تصدى لتبليغها
3 – الكفاءة العملية اللازمة من خطابة أو كتابة أو غير ذلك مما هو بصدد مباشرته .
4 – حسن التقدير للواقع .


ه ـ الوهابية تشكل محورا للتفرقة وزرع بذور الشقاق بين المسلمين
كيف يمكن الحد منها وإيقافها ؟
الجواب : أود التأكيد لكل راغب في تحقيق مبتغاه أن الرفق ما دخل شيئا إلا زانه
والعنف ما دخل في شيء إلا شانه قال تعالى : (فلو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من
حولك) و قال سبحانه : (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) .
وباعتبار أن (الوهابيين) لم ينهجوا الأسلوب الحسن في الدعوة إلى ما يريدون ، فإني
لا أتخوف من دعوتهم على الإطلاق ، مضافاً إلى أن طبيعة فكرهم لا تسمح بأن يشكلوا
مشروعاً فكرياًّ يمكن الترويج له .

و ـ سؤالي الأخير شيخنا الكريم والمعذرة منكم للإطالة ومن الإخوة
كذلك:
كيف ترون مستقبل التشيع من حيث تأسيس المدارس والمعاهد والجامعات في كافة الدول
الإسلامية وهل هناك شيء قريب من ذلك في الوقت الحالي ؟

الجواب :

بسمه تعالى : التشيع ينتشر لأنه صوت حق ، ولسنا سوى أدوات لإيصال هذا الصوت ، ولو
لم نسع نحن لاستبدلنا الله بمن هو خير لإيصال هذا الصوت .
وتأسيس المدارس والمعاهد والجامعات والحوزات عمل نبيل يصب في تنفيذ هذا التكليف
الإلهي ، إلا أن القيام به متواضع في تقديري . مع أني أؤكد أن عواقب الاندفاع سيئة
، ولكن هذا لا يعني أن يكون هناك سعي حثيث لاغتنام الفرص وحسن استثمارها بالحسنى .

 

 

 توقيع أبوالهنا :
استفاق لدى لحظة الموت
فاستفاق لديه شعور الحياة
وحين تراءى له أبشع الموت
تراءى له ثوب ليلى.. وليلة عرس.. وطفل وعام من الحب
يأس من العيش هذي الهتافات
ترتدي حلة الإستغاثة
ومجنونة ليلة العرس صرخة روحي أم شهقة الخوف
الموت عشرون عاما أمامي ولم أتّق الموت!
وما عشت يوما!
(ولست على أحد نادما غير قلبي فقد عاش (عمرا) معاق)
.
.
إلى أين تأخذني يا قابض الروح ؟
إلى أين يأخذني!
إلى النار؟
الّنار ؟!
وما تلك كانت؟!
وليلى؟
وليلة عرسي؟
وعمري؟
(وآه من العمر بين (الوساوس) لا يستريح)
وعمري على دكّة الباب
وليلى
أبوالهنا غير متصل   رد مع اقتباس