عرض مشاركة واحدة
قديم 12-09-2003, 08:15 PM   رقم المشاركة : 3
أبوالهنا
طرفاوي جديد





افتراضي الجزء الثالث

– هل يوجد في البلاد دروس لمن يريد أن يدرس العلم بإمكان طالب
العلم أن يدرسها هنا قبل أن يتوجه للخارج لإكمال دراسته حتى تقصر سنوات الغربة .

الجواب : الدروس منتشرة فيما أعرفه في كل بلد وقرية .

6 – ما هو دور العلماء في المنطقة الآن غير الإفتاء ؟ وهل لهم دور
إيجابي في المجتمع ؟ وما هي المشاكل التي تواجههم أثناء أدائهم لعملهم ؟
الجواب : ينبغي أن لا نهون من شأن الإفتاء( أعني الإجابة على أسئلة الناس
الفقهية وتبيان ما هو حلال وما هو حرام ، حسب آراء المراجع العظام) فعلى أساسه
يصنف المسلم أنه ممن التزم حكم الله تعالى أو لم يلتزمه .
وأما دورهم الإيجابي فلا بد من التأكيد على أن وجودهم إيجابي ومفيد ، وإن كان دون
المستوى والطموح . ولأختصر جوابي منبها إلى أن وجودهم مفيد جداًّ أن أقترح على
القارئ أن يتصور مجتمعنا وليس فيه طلبة واحد !!!!!!!!
وأما المشاكل التي تواجههم فكثيرة بعضها مر ذكره ، وبعضها يأتي ، وأشير إلى بعضها
هنا ، وهو أن بعض الناس يحاول أن يلقي باللائمة في كل فشل اجتماعي على العلماء ،
دونه أن يكون بأيديهم إلا النزر اليسير من الإمكانات التي تؤهلهم لحل المعضلات ،
فلماذا لا يتكلمون في الشأن الفلاني وكأن المشكلة يتوقف حلها على كلمة يلقيها هذا
العالم أو ذاك ، أو تدخل منه هنا أو هناك .
فما من شك أن لدينا علماء محترمين وطلبة جيدين ، ولكن تنقصهم الإمكانات والتعاون
والطاعة ، ويواجههم تحدٍّ من قوى مختلفة لا تريد لهذا المجتمع أن ينمو


7 – هل يقوم الناس بأداء الخمس ؟ وأين يصرف الخمس ؟ لأن هناك الكثير
من اللغط حول كيفية إنفاق الأخماس من قبل الوكلاء .
الجواب : للأسف الشديد هناك أوهام كثيرة فيما يرتبط بمقدار الخمس المؤدى في المنطقة
.
ولكن يغفل هؤلاء عن أنه يؤدى أولاً بشكل مبعثر ، فليس معروفاً بشكل دقيق كم هو
الخمس المؤدى .
علاوة على أن هذا الخمس يقتطع منه الجزء الأكبر لتأمين نفقات الحوزات العلمية
الكبرى في قم والنجف . كما أن بعض الناس يتصور أن المرجع يجيز للوكيل أن يصرف الخمس
أو جزءً منه على نفسه بالغاً ما بلغ ، وهذا خطأ فقصارى ما يأذن فيه المراجع هو أن
يصرف الوكيل على نفسه مما لا يتجاوز حدود المأكل والمشرب والمسكن المتعارف دون
إسراف ولا تبذير .
وأما مصرف الخمس فمعروف ، فإن مصرفه ترويج الشريعة وما يرضي الإمام الحجة (عجل الله
تعالى فرجه الشريف) ، وهذا ما يدونه الفقهاء المراجع في وكالاتهم وإجازاتهم التي
يعطونها للوكيل والمجاز ، ضمن نسبة متفاوتة بين وكيل وآخر وآخر ففيهم من يجاز في صر
الثلث وآخر في النصف وثالث في الخمس كله حسب تقدير المرجع . والمفترض في الوكيل أنه
أمين المرجع وأنه قد استوثق من دينه وأمانته .
ومن مصاديق ترويج الشريعة صرفه على طلبة العلم من الدارسين والمبلغين ، وهو أبرز
مصارفه .


8 – ما هي أكثر المشاكل الاجتماعية الموجودة في المجتمع حسب احتكاك
الشيخ بالمجتمع ، ووفقاً لما يصله من أسئلة ومشاكل ؟ وهو سببها وكيفية علاجها ؟

الجواب : فيما واجهته فإن أغلب المشاكل يدور حول العلاقات الاجتماعية في مختلف
نواحيها ، من علاقة الزوج بزوجته والعكس ، وعلاقة التاجر بالتاجر ، ورب العمل
بالأجير ، والآباء بالأولاد والعكس ، والأمهات بالأبناء والعكس ... فإنها تفتقد
كثيراً من الأسس الصحيحة والسليمة ، فليست قائمة على أساس فهم الحقوق والواجبات ولا
على أساس فهم الفلسفة الإسلامية والرؤية الكونية الإسلامية للحياة .
وعلاجها ينحصر في التربية والتعليم وتأصيل الوعي الإنساني بالحق والواجب .

9 – ما رأي الشيخ في وضع المرأة في المجتمع حاليا بعد التغيرات التي
طرأت على وضعها ؟

الجواب : للأسف الشديد فإن هذه المسألة كثر تناولها والتعرض لها دون ملامسة جوهرها
، وكأن المطلوب هو التماهي مع ما يطرحه الآخرون . في حين أن قضية المرأة في الرؤية
الإسلامية هي قضية الإنسان وقضية المستقبل .
وواقعها الحالي ليس مرضياًّ ، فهناك تحجيم كبير لدورها ، فمن الرجال من يرغب في
مجرد الاستمتاع بها ، ومنهم من ينظر لها مجرد ولود ، ومنهم من ينظر لها مساوية
للرجل في صغار الأمور وكبارها ، ولذلك فلا بد لها من النزول إلى الشارع .
وفي تقديري فإن المرأة مظلمة من قبل هؤلاء جميعاً ، وأتصور أن الدور الموكل للمرأة
إسلامياًّ أقدس من جميع هذه النظرات وأرقى ، فقد كفلت مادياًّ من قبل الرجل (الأب
أو الزوج أو الحاكم الشرعي) ولذلك فليس مفروضاً عليها أن تعمل من أجل لقمة العيش .
وأما رأيها الفكري والثقافي فهي مكلفة كالرجل تماماً ، وليس له أن يفرض عليها قناعة
معينة في أي جانب ، فمطلوب منهما على حد سواء أن يطلبا العلم ويعملا به (لا تقف ما
ليس لك به علم) ، (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ، (إنما يخشى الله
من عباده العلماء) . فهل من الصحيح أن تغترب شابة لم تتجاوز الثانية والعشرين من
عمرها في أبها مثلاً أو ترتبة لتتولى التدريس من أجل الحصول على أربعة آلاف ريال لا
يتبقى منها لها بعد اقتطاع المصارف إلا ألف ريال أو لأقل !!
وأما في الجانب العلمي والثقافي فلا شك أن هناك تقصيرا واستهانة بقدرات المرأة .
ولكن المطلوب من النساء أيضاً أن يتعلمن للعلم والمنفعة لا لمناطحة الرجال .


10 – ما هو رأيكم بالنسبة للوحدة بين السنة والشيعة وما هي مقومات
هذا الاتحاد ؟
الجواب : أنا أرى أن الخلافات الشيعية السنية حقيقة لا يمكن التنكر لها ، فهما
مدرستان مختلفتان من حيث المنهج والنتائج فيما يرتبط بقراءة الإسلام وتفسيره . ولكن
بين هاتين المدرستين من أوجه الالتقاء ما نكون به معا (مسلمين) يحرم عرض كل منا على
الآخر وكذا دمه وماله . وعليه فإن هناك تضخيماً للاختلافات وتركيزاً عليها ، بما لا
يخدم مصالح الجميع .
ولو قبلنا عنوان التعايش أعني أن يعترف السني بأن هناك مسلمين شيعة ، ليس له أن
ينفيهم ولا يوجد سبب يدعو إلى تكفيرهم وإخراجهم من ملة الإسلام ، وأن يعترف الشيعي
بواقع (السني) وأنه غير قادر ، ولا هو مكلف بأن يفرض عليهم قناعته الشيعية ، لو حصل
ذلك فهذا ما يراد من الوحدة الإسلامية . لنكتشف بعد ذلك أن الفروقات من الناحية
العملية قد لا تكون كثيرة كما يتصور الكثيرون .

 

 

 توقيع أبوالهنا :
استفاق لدى لحظة الموت
فاستفاق لديه شعور الحياة
وحين تراءى له أبشع الموت
تراءى له ثوب ليلى.. وليلة عرس.. وطفل وعام من الحب
يأس من العيش هذي الهتافات
ترتدي حلة الإستغاثة
ومجنونة ليلة العرس صرخة روحي أم شهقة الخوف
الموت عشرون عاما أمامي ولم أتّق الموت!
وما عشت يوما!
(ولست على أحد نادما غير قلبي فقد عاش (عمرا) معاق)
.
.
إلى أين تأخذني يا قابض الروح ؟
إلى أين يأخذني!
إلى النار؟
الّنار ؟!
وما تلك كانت؟!
وليلى؟
وليلة عرسي؟
وعمري؟
(وآه من العمر بين (الوساوس) لا يستريح)
وعمري على دكّة الباب
وليلى
أبوالهنا غير متصل   رد مع اقتباس