بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز { للبكاء بقية } إليك مني تحية طيبة
لأمر رائع جدا أن قضية من أهم القضايا ينتهي بها المطاف إلى نتيجة واحدة , ألا وهي الحق والعقيدة والإستجابة لنداء الرسالة والنضال في سبيلها بإيمان وشموخ ....
فمن الله تلك الرسالة السماوية قد بُعثَت لمكارم الأخلاق , تهدي الأمة وتنقذها من الجهالة والظلم , فكانت رسالة محمد { ص } رسالة هزة ضمير العالم , وأججت فيه كل مشاعل الأمل , وأثرت فيه العطاء ..
ولابد أن تكون كذالك لأنها هبةالسماء لإنقاذ البشرية , فقد كان المجتمع في حينة ولايزال بحاجة إلا هذا النبع الصافي لتزهر التربة بكل أنواع الخير : خُلقاً , فضيلة , كرامة , وعيشاً رغيدا من أجل رفعة الإنسان في بناء مجتمع صالح .
ولم يكن الإمام الحسين { عليه السلام } إلا ذلك الإمتداد لرسالة جده رسول الإنسانية { صلى الله عليه وآله وسلم } , ومن أجل تقويم تلك الرسالة نهض بموقفه المضحي لتصحيح مسار الامة الذي انحرف نتيجة تحرك الفئة الضالة لاجتثاث تلك القيم الإنسانية التي جاء بها محمد رسول الله { صلى الله عليه وآله وسلم } .
والحسين عليه السلام بمسيرته الفدائية قد صافح السيف وعانق الرماح , وأعطى القرابين تلو القرابين من أجل عقيدته , وبذلك قد نال القسط الأوفر من الفداء والتضحية , من يوم إسماعيل حتى عهد المسيح .
لذلك لم تحظَ ملحمة إنسانية في التاريخين القديم والحديث بمثل ما حظيت به ملحمة الاستشهاد في كربلاء من إعجاب ودرس وتعاطف و إذ هي الأولى والرائدة والوحيدة والخالدة في تاريخ الإنسانية منذ أن وجدت وحتى تنقضي الدهور , إذ هي خالدة خلود الإنسان الذي قامت من أجله .
إذ تنقش بضمير الأديان لترسخ مثل هذه التضحيات في المجاهدين الاوفياء .
أخي للبكاء بقية أرجو أن تتقبل مروري
دمتم بصحة وعافية