السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أشكر الأختان: مثالية - وردة الأحلام
الحلقة الثالثة والأخيرة
علم السيدة زينب عليها السلام:
لعل سائل يسأل عن علمها عليها السلام ومصادره وآثاره، فأقول:
1. مما ينقل عن السيدة زينب عليها السلام هذه القصة التي حدثت بينها وبين أبيها، والتي يذكرها كثير من الوعّاظ والخطباء:
(يا أبتاه أتحبنا؟
قال: نعم يا بنيّتي، أولادنا أكبادنا!
فقالت: يا أبتاه، حُبّان لا يجتمعان في قلب المؤمن: حبُّ الله وحبُّ الأولاد، وإن كان لابد فالشفقة علينا والحب لله خالصاً).
إنه حوار صغير وبسيط، ولكن هذا يكشف لنا أن هذا الحديث في سن مبكرة، فيه ما فوق العبقرية، والاستفادة من حديث المعاصرين لها لتصوغه بهذه الصياغة الفكرية، وهنا التفاتة إلى التركيز على الجانب التربوي والثقافي لأطفالنا، وعدم الاستهانة بقدراتهم الذهنية.
أي إنّ مصادر علمها عليها السلام هو من جدها وأبيها وأمها وأخويها عليهم السلام، وآثاره تتلخص في الدور الذي تقوم به ومنه الحوار التربوي المبني على الاحترام وعدم الاستهانة.
ليس ذلك فحسب، بل إن لها مجلساً في بيتها أيام إقامة أبيها عليه السلام في الكوفة، وكانت تفسر القرآن للنساء ، إلا أن التاريخ لم يحفظ لنا الكثير من ذلك.
أُمنية:
سِيَر شهيرات النساء كثيرة، ولكن قلّما نجدها بأقلام نسائية، لأن المرأة حينما تكتب عن المرأة بلا شك أنها تتفهم دور المرأة الأخرى في جوانب قد لا يدركها الرجل، لأن الرجل قد يكتب عن بعض الأدوار المتعلقة بالنساء العظيمات، إلا أن معيار القداسة يغلبه تارة، وتارة أخرى معيار العاطفة الولائية، وإن كان هذان الجانبان مطلوبان، إلا أنه تارة يكتب عن بعض الأمور المتعلقة بامرأةٍ عظيمة كالسيدة زينب عليها السلام وهو يؤمن بما كتبه، ولكن على مستوى التطبيق في الوقت الحاضر قد يقف موقفاً آخر، أي بعبارة أخرى، قد يؤمن بذلك نظرياً إلا أنه على المستوى التطبيقي يقف منه موقف الحيران، على خلافه لو كتبت المرأة عن المرأة، فإنها ستحاول في أن تتقمص تلك الأدوار وتحاول في تطبيق ما له مجال من التطبيق خصوصاً إذا كانت المرأة الكاتبة تعي ماذا تكتب.
وتقبلوا تحيات .. زكي مبارك