زواج المرطبات ينتشر في الأحساء
للكاتب / عبد الله محمد القنبر

ينظر البعض على أن الزواج هو عبارة عن إقامة موائد المفطحات وأنواع الذبائح وطرق تقديمها بأشكال وألوان متعددة وكذلك موائد من مختلف أنواع الطعام وبعد رمي ما يتبقى في براميل القمامة يا ليتها تقدم للفقراء والمساكين لهان الأمر
في الأحساء وتحديدا في طبقات من الأسر بدأت تختصر حفلات الزفاف وتكتفي
بإقامة حفل زفاف يتكون من أنواع مختلفة من المرطبات وأنواع متعددة من أنواع الكعك والمكسرات تقدم أثناء مراسم الاحتفال أو عند خروج المدعوين
يقول السيد محمد الجمعة من مدينة المبرز بمحافظة الأحساء بدأنا في اختصار الحفل واقتصار الوجبة على فترة الظهيرة وبخاصة يوم الجمعة بعد انتهاء مراسم صلاة الجمعة يحضر المدعوين لتناول وجبة الغذاء حيث يتم ذبح عدد بسيط من الذبائح لا يتجاوز خمس ويحضرها الخاصة جدا من المدعوين أما مراسم حفل الزفاف فتقتصر الوجبة على المرطبات المكونة من الكعك وأنواع المشروبات الغازية والعصائر والحلويات والسكاكر والمكسرات تقدم في علب يتم الاتفاق عليها مع المخابز التي توفر في كل علبه كون ماء وعلبة عصير وكعكه واحده وقليل من المكسرات والحلويات وتوزع على الحضور
واسأله عن سر ذلك فيقول ليس الهدف البخل أو التقليل من المصروفات لكنها لعدة أسباب لعل منها التسهيل على الأسرة الفقيرة والتيسير عليها بعدم إرهاقها بمصاريف يكون العريسان أحوج ما يكونان لها
الأمر الثاني لوحظ أن كميات من الأرز واللحوم ترمى في براميل القمامة دون فائدة
وهل يحضر مدعوين كثر رغم علمهم بان الزواج مرطبات؟
يقول نعم الحضور كثيف لان هدفهم ليس الأكل وإنما الهدف المشاركة في الفرح0
وتقول السيدة أم سالم المحفوظ زوجت اثنان من أبنائي بهذه الطريقة لان ظروفهما المادية بسيطة والمهم ليس في الوجبة بقدر ما هو المشاركة لنا في أفراحنا والحمد لله كان المدعوون أكثر مما توقعنا علما أن الدعوة المكتوبة بها أشعار بان يتناولوا المرطبات وماذا عن تعليقات النساء ؟ تقول أم سالم لا يخلوا الأمر من التعليقات لكننا لا نلتفت لتلك التعليسقات لأننا لو اقترضنا مبالغ كبيره لنا تفيدنا تعليقاتهم
إلى ذلك يقول السيد عبد الرحمن م0س من قرية الفضول زواج المرطبات أصبح واقعا ملموسا عند الكثير من الناس لان فيه توفير وفيه اقتصاد على العروسين لان تكاليف ا.لزفاف أصبحت عاليه قد لا يستطيعها كل شخص كما أن فترة وزمن الاحتفال يختصر ويتوجه العريسان إلى عش الزوجية في وقت مبكر لا سهر ولا يحزنون ووجدنا إقبالاً كبيرا على هذه الزواجات وتشجيعا من الأسر ومن الناس
ويتحدث أبو راشد من الجفر فيقول أنا زوجت احد أبنائي بهذه الطريقة طريقة الزواج بالمرطبات لكنني لم أكررها بسبب أن بعض أفراد أسرتنا وصموني بالبخل وقالوا أن الناس ستنظر إلى عائلتنا أنها بخيل وزوجت اثنان من أبنائي بطريقة الاشتراك في حفلات الزفاف الجماعي لان تكلفة زواج الإخوة الاثنين تكون اقل من زواج الواحد تشجيعا على الزواجات الجماعية وهي أيضا عملية للتخفيف على الراغبين الزواج
واسأله هل طلبت مساعدة من اعترض عليك تزويج ابنك بطريقة زواج المرطبات أن يساعدوك قال نعم ولكن للأسف لم يساعدني احد البعض يعترض فقط لكن يقف معك لا
واسأل احد الأشخاص في حفل زفاف اقتصر فيه الحفل على المرطبات كيف تجد مثل هذا الزواج قال أولا هذا لا ينطبق على جميع أهل الأحساء كما تعرف لكن هناك من يضطر إلى ذلك وهم كثر حيث لا يمر فترة زفاف حتى تأتيك بطاقة دعوه من احد المعارف أو الأصدقاء لحضور زفاف ابنه أو بنته وتذيل الدعوة بتناول المرطبات ونحضر تكريما للداعي ومشاركة منا له فرحته لان الهدف ليس الأكل ولان المسلم عليه إجابة دعوة أخيه المسلم وليس في ذلك عيب لأنه كما قيل مد رجليك على قدر لحافك
ويقول السيد سلمان محمد أنا اعترض على مثل هذا الزفاف لأنك تخرج. جوعان تعودنا على أكل الأرز واللحوم ونطلق عليها الضرب بالخمسة يعني الأكل بملأ كف اليد والبعض لا يكتفي بالأكل في مكان الدعوة بل يأخذ معه لأسرته
وأنا لا أؤيد مثل هذه الزواجات التي تقدم خلالها المرطبات واقطعه لأقول له لكن ظروف الشخص لا تسمح رد نحن مستدعون لمساعدته قال ذلك وهو يضحك
وتبقى العديد من الأسر تصر على زواج المرطبات لمسايرة ظروفها الاقتصاديه.
لي رجعة للتعليق بعد سماع ردودكم المعطاءة ..