يتبع ..
* وللتعرف على أهداف هذه المجلة، والحاجة المُلّحة لإصدارها نقرأ افتتاحية العدد التي كتبها رئيس التحرير عدنان حسين أحمد والتي جاء فيها:
<span style='color:darkblue'>تسعى " أحداق " أن تستقطب اهتمام المبدعين العراقيين حيثما يكونوا إلى صفحاتها المُشرعة لكل النصوص الإبداعية التي لا تنتمي إلاّ لمنتجيها، ومبدعيها، وخالقيها الحقيقيين، يحدوها الأمل في أن تكون صوتاً متميزاً بين الأصوات الأدبية العديدة، وليس الصوت الوحيد، لكي نعيد للإبداع العراقي بهجته المفقودة في ظل الظروف الغامضة التي كَتمتْ أنفاسنا خلال العقود الثلاثة المأساوية المنصرمة. وكما تُشيرُ الدلالةُ اللغوية المكثفة لمفردة " أحداق " فإننا سنرصد المنجز الثقافي، عراقياً، وعربياً، في الأقل، ونتمثّله وفق الإمكانات المُتاحة لنا، ونُطيل النظر فيه، من أجل تقديمه إلى القارئ العضوي الذي يسعى لأن يكون نداً للمؤلف، وشريكاً له في العملية الإبداعية، آملين أن نسلّط بعض الضوء أيضاً على المنجز الإبداعي العالمي في أعدادنا المقبلة التي سوف نخصص فيها أبواباً جديدة للترجمة، والرسائل الثقافية التي تغطي بعض الأنشطة الإبداعية في هذه العاصمة الأوربية أو تلك من خلال هيأة تحرير المجلة، والمُسهمين فيها الذين يتوزعون في بلدان الشَتات.</span>
<span style='color:orangered'>وتطمح " أحداق " أن تكون مساحة حُرَّة للتجريب، والاجتهاد، وإعمال الذهن، وإطلاق المخيّلة إلى أقصاها، وملامسة المناطق " المحرّمة " التي أُحيطت بالأسلاك الشائكة، والألغام الموقوتة، والهالات المقدسة الزائفة من قبل المؤسسات السياسية والدينية التي يحتكر سدنتها " حق التفكير والتأويل "، بينما يحجبونه على أصحابه الحقيقيين الذين يمثلون السواد الأعظم من الناس.</span>
<span style='color:darkred'>لا تقتصر أبواب " أحداق " على نتاجات القصاصين، والروائيين، والشعراء، ونقاد الأدب، والفن التشكيلي، والسينما، والمسرح، والدراسة اللغوية، بل تتعداها إلى مضمار البحوث الرصينة في مجمل المعارف الإنسانية كعلم الاجتماع، وعلم النفس، والدين، والمثيولوجيا التي ترفد المنجز الأدبي، والفني، والفكري بأبرز مُقومات الوجود، وأهم مُعطيات الديمومة. وتُشدّد " أحداق " على ضرورة إعادة ترتيب الخريطة الثقافية في العراق بعد أن شَوّهت الماكنة الإعلامية للنظام البائد المشهدَ الثقافي برُمته من خلال استقدام، وتلميع الأوجه الكالحة للشطّار، والعيّارين، ووعّاظ السلاطين، والمخبرين، والمروّجين الكذَبَة، وبائعات الهوى، وأنصاف الموهوبين، والساقطين في الوهم، وحاملي مركّبات النقص النفسي، والروحي، والأخلاقي.</span>
<span style='color

urple'>وبالمقابل فقد غُيّب المبدعون الحقيقيون، وأزيح جُلهم من المشهد الثقافي العراقي الذي سُرق في رابعة النهار من أصحاب المصلحة الحقيقية. المثقفُ الحقيقي ينبغي أن يعود إلى الواجهة، وأصحاب الرؤوس المحشوّة بالقش عليهم أن ينسحبوا إلى جحورهم المظلمة، وأنفاقهم السرّية و " يستمتعوا " بلغطهم، وثرثرتهم، وهذيانهم، وهلوساتهم المسعورة، لكي يفسحوا المجال للمبدعين العراقيين للولوج إلى غابة السؤال المعرفي من جديد، ومواصلة رحلة الإبداع التي تعثّرت خلال العقود الثلاثة المنصرمة. ونحن واثقون بأن مخيّلة المبدع العراقي مُجنّحة، وقادرة على الإتيان بما هو جديد، وجميل، ومدهش، ومفيد، وربما يعيدون صياغة الخطاب الجمالي من جديد وفق رؤية فنية خالصة لا يستوطنها الخوف، ولا تؤرقها الكوابيس الثقيلة.</span>
وفي الختام لابد من الإشارة إلى الجهد الذي بذله أعضاء هيأة التحرير في انتقائهم للمواد، وتمحيصهم لها، وهم رملة الجاسم، ستار كاووش، قاسم مطرود، كريم ناصر، موفق السواد. وقد ساهم في إخراج العدد الفنان انتشال التميمي. وقد اضطلع في التصوير الفوتوغرافي الفنان باسم العزاوي. لوحة الغلاف الأول للفنان الروسي اسيلي كاندنسكي، ولوحات الغلاف الأخير للفنانين زياد حيدر، ستار كاووش، وإسماعيل زاير.
عنوان المجلة:
A.H.Ahmed
Brandaris 363
1503 CE Zaandam
Holland
Telfax: 0031 75 6143307
E.mail: a.h.ahmed@chello.nl
.
.