لا تقل: يارب عندي هم كبير
ولكن قل: ياهم عندي رب كبير
عبارة استوقفتني عندما رأيتها على صفحات
هذا المنتدى الرائع، وقد ذيلت بها إحدى الأخوات موضوعا لها
وقفت مع هذه العبارة وقفة طويلة
وبدأت أجول بخاطري يمنة ويسرة
ثم قلت في نفسي:
يا ترى هل أنا المهموم الوحيد في هذا الكون العجيب؟؟!!
وهل أنا صاحب الهم الكبير الأكبر بين هموم هذا العالم الغريب؟؟
أدركت بعدها بلحظات وأيقنت بما لا يدع مجالا للشك
بأن مصائب العالم
أجلُّ قدرا
وأعظم خطرا
بل وأشدُّ أثرا
وأن مصائبي مهما بلغت وجلت
ليست أمامها إلا حبة رمل في صحراءَ قاحلةٍ
ويكفينا أن ننظر إلى فلسطين المغتصبة
إلى العراق الجريح
إلى لبنان النازف
فكم من أمٍّ مكلومة
وكم من طفلٍ مشرد
وكم من زوجة مرملة
وكم . . . وكم . . . وكم
عندما نرى هذه المشاهد
لا نملك إلا أن نحمد الله على نعمه علينا
أتدرون يا أحبتي؟؟؟
بأننا لو دققنا النظر في أمرنا
لرأينا أنه ليس من حقنا
أن نحزن ونغتم أونيأس
فكما قال سبحانه:
( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ )
عزيزي القارئ أو عزيزتي القارئة:
مهما ضاقت بك الدنيا
واشتدت نوائبك
وأحاطتك الهموم
تذكر أو تذكري بأنها
لم ولن تبلغ العشر
ولا الجزء من عشر الأعشار
من مصيبة كربلاء
( فتلك مصيبة عظيم رزؤها كبير أمرها )
وأخيرا أوصيك:
لا تقل: يارب عندي هم كبير
ولكن قل: ياهم عندي رب كبير
... بقلمي ...