إن حرمان الأطفال من النادي ومن مزاولة الرياضة في الموسم الدراسي بدعوى المذاكرة يؤدي إلى خمول الطفل، فقد أثبتت الدراسات أن مزاولة الرياضة أثناء فترات المذاكرة تساعد على تنشيط الدورة الدموية في جميع أجزاء الجسم، ومن ثَم يزداد تركيز الطفل، وتزداد قوة استيعابه، فلماذا نحرم أبناءنا من مزاولة الرياضات أثناء الدراسة؟ فالعقل السليم في الجسم السليم، وسلامة العقل والجسم تتوقف إلى حد كبير على مزاولة الرياضة.
<span style='color:darkred'>كما أن القراءات الخارجية المتنوعة مهمة جدًّا للطلاب، فقراءة كتب البطولات وآثار السابقين تنمي الوعي القومي وتقدم القدوة الحسنة لهم، كما أن قراءة كتب الألغاز والخيال تحفز الطلاب للتفكير، وقوة الملاحظة، وتدفعهم إلى الابتكار، كما يؤكد الدكتور "حسن شحاتة" أستاذ المناهج التربوية أن الطلاب لا بد أن يعتادوا القراءة الهادفة التي تنمى مهاراتهم وتشجعهم على الاستنتاج، وهذا بالطبع لا يتوفر أثناء التعليم المنهجي، حيث يكون التحصيل جافًّا خاليًا من الابتكار.</span>
وتؤكد الدراسات أن الأنشطة التي يقوم بها الأبناء، مثل: ألعاب الفك والتركيب، والتلوين، والرسم، والتجارب.. كل هذه الأشياء لها أهمية كبرى في بناء شخصية رجل المستقبل الذي يبتكر ويجرب لا الذي يحفظ، كما أن هذه الأنشطة تنمي الأبناء معنويًّا، حيث تكسبهم المهارات فينشئون على المشاركة الفعَّالة، وتتكون لديهم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة فيما يواجههم من مواقف.
لقد أصبحت العملية التعليمية في مجتمعاتنا عملية نمطية احترف فيها الطلاب كيفية الإجابة على الأسئلة التي هي في الغالب أسئلة روتينية تعتمد على الحفظ الذي أتقنه الطلاب تمامًا، وهي في الواقع تخلو من الاحتراف، ومن الابتكار وإعمال العقل بالتفكير المنهجي القائم على أسس علمية سليمة، وهذا ما تؤكده دراسة حديثة عن نوعية الأسئلة الموجهة للطلاب وكيفية الإجابة عليها، حيث توصَّل الباحثون إلى أن الطلاب لا يبدون أي تقدم ناحية الأسئلة التي تعتمد على التفكير والإبداع والابتكار.
همسة في أذن الآباء والأمهات
إن اهتمام الآباء ينصب من أول يوم في الدراسة على كيفية تحقيق المجموع العالي بأي شكل وبأي ثمن، ولا يوجهون الأبناء الوجهة الصحيحة في التعامل مع المناهج، ولا ينمون لديهم حب المعرفة، والملاحظة، والتجريب، والابتكار، وأمام إلحاح الآباء يلجأ الأبناء إلى الحفظ والتلقين الأجوف ويحصلون على أعلى الدرجات.
<span style='color:blue'>1 - إن التحفز الزائد لاستقبال العام الدراسي يصيب الأولاد بالتوتر والقلق.
2 - لا تجعلوا كل همكم الحصول على المجموع العالي، فالمعول عليه ليس المجموع وإنما ثمرة المجموع.
3 - لا بد أن ينصب اهتمامنا على أن نقدم طفلاً مبتكرًا.. طفلاً ناجحًا في الحياة، وليس طفلاً ناجحًا على الورق.
4 - كيف نقدم طفلاً متعدد المواهب والمعارف لا طفلاً مثقلاً بحفظ المقررات الدراسية حتى إذا ما خرج للحياة كأنه لم يدرس شيئًا.
5 - اجعلوا من الموسم الدراسي موسم متعة، ورفاهية، وانطلاق.. لا موسم قلق ورعب وكبت للمهارات، وليكن شعاركم "الموسم الدراسي متعة وانطلاق مثل الإجازة الصيفية"</span>
منقول للفائدة