الأخ / تشكرت ..
نِعمَ الملاحظة ما لاحظت .
إذا استقرأنا الواقع فإننا نجد أن الكتابات سواءً الأدبية منها أو التاريخية أم تدوين السير أو الملاحظات الشخصية تنصب على الجانب المظلم في حياة الإنسان إن صح التعبير أو الجانب العاطفي المحزن .
فأنت عندما تستعرض أي خواطر تكتب فإنك تلاحظ جانب مؤلم ظاهر للعيان ، وعندما تستعرض حياة إنسان تكتب فإن تلاحظ أن السيرة تعتمد على ذكر جوانب من حياة هذا الإنسان مع التركيز على الجوانب المؤلمة في حياته .
وهذا بالطبع يرجع إلى أن حياة الإنسان المفرحة تمر عليه مر السحاب ، بينما الجانب المؤلم يمر وكأنما الثانية فيه كالدهر في أيامه المبهجة .
فتتلخص هذه الأيام المحزنة في حياته على شكل كلمات يكتبها إن كان يكتب شعراً أو نثراً من خواطر وغيرها .
هذا مع ملاحظة أنه عندما يعيش الجانب السعيد من حياته تراه منشغل عن تدوين تلك البهجة إلى بضعة سطور ، وإن دونَ منها شئ فإنها أقل بكثير من تدوينه لجانبه المؤلم . فيطفوا على السطح الجانب المؤلم ، وإن كان هذا الإنسان ليس بمأساوي الفكر أو الاتجاه ، لكن تدوينه لهذه الجانب أتى من آلم أحب أن يكلم بها أعز واقرب شئ إلى قلبه وهو القلم ، فترجمها القلم إلى بضعة كلمات نقرأها أنا وأنت .
ولذا فإنك لو جلست مع نفسك وحاولت استرجاع الذكريات المبهجة فيها فإنك قد تعدها على أصابع اليد الواحدة ، بينما تتراءى لك الكثير من صور المواقف المؤلمة .
وهذا هو مكمن السر .
أرجو إني قد أضاءت بعض الكلمات حول هذا الموضوع .
ولكم تحياتي دونما استثناء
؛؛؛
؛؛
؛