عرض مشاركة واحدة
قديم 07-07-2008, 02:38 PM   رقم المشاركة : 1
أبو إلياس
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أبو إلياس
 







افتراضي آداب التسمية للمولود في يومة السابع وفضل أسم محمد

التسمية

وهي عبارة عن إطلاق لفظة خاصة لمعنى خاص يراد به المسمى، وهي من الأمور الملازمة للإنسان في جميع العوالم التي يذهب إليها من الدنيا إلى القيامة، والاسم يؤثر تكوينياً على المسمى وله دخل في حياته من حيث السعادة والشقاء. فالأبراج من إحدى طرقها عبارة عن معرفة اسم الشخص



واسم أمه وتجمع بطريقة خاصة تحد بها كثير من التصرفات التي يريد أن يعملها كل ذلك بهذه النقطة أو العلامة التي يطلق عليها اسم الشخص، فإذا كانت لها هذه الأهمية يجب أن تلاحظ وتراعى بهذا المستوى. نعم، قد تطور الزمان وتفتحت العقول إلى الأمور الجمالية؛ فنشدت للبحث عن أسماء جميلة لأبنائها، وتشعر بسعادة في أثناء البحث، إلا أنه وللأسف ما زالت شريحة من الناس حتى على مشارف الظهور القرن الواحد والعشرين تسمي ابناءها بأسماء قبيحة المعاني وأعرف شخصاً رزق ابنة أسماها (مصيبة)!!
أتعرف كم هي الكارثة على هذه البنت؟ أو مقدار العذاب النفسي الذي ولده لها أبوها بسبب هذا الإسم؟ لذا تعال معنا لنطرق باب بيت النبوة وننظر كيف ينظرون إلى هذه المسألة:




الجانب الأول: وقت التسمية:

يوجد لوقت التسمية اتجاهان:
الاتجاه الأول: يسمي الولد قبل ولادته، قال أميرالمؤمنين عليه السلام: «سموا أولادكم قبل أن يولدوا فإن لم تدروا أذكر أم أنثى سموهم بالأسماء التي تكون للذكر والأنثى؛ فإن اسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسموهم يقول السقط لأبيه : الا سميتني وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محسناً قبل أن يولد».
الاتجاه الثاني: وتميل إليه كثير من الروايات: وهو أن يسمى الولد في اليوم السابع بعد الميلاد.
عن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «وسألته عن العقيقة عن المولود كيف هي؟ قال: إذا أتى للمولود سبعة أيام سمي بالاسم الذي سماه الله عزوجل به» (1).



أما وجه الجمع بين الخبرين فإنه عند الولادة أو قبل الولادة يسمى الولد بمحمد والبنت بفاطمة سبعة أيام فإن شاء غيرها وإن شاء أثبتها، وأما العلة من التسمية حتى يطرح الله فيه البركة ويتشرف بهذا الاسم المعظم أو تتشرف بهذا الاسم العظيم.
عن أبي عبدالله عليه السلام : قال «لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمداً فإذا مضى سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإلا تركنا».

الجانب الثاني: اختيار أحسن الأسماء:

يسعى كل إنسان أن لا يوصف بأي وصف قبيح يدل على الاشمئزاز، أو النقيصة لذا يطمح إلى الكمال في كل ما ينسب إلى ذاته. ومن الامور التي تنسب إلى ذات الشخص اسمه واسم أبنائه. فمن الضروري حينئذ أن تكون جميلة في غاية الجمال؛ لأنها تعطي صاحبها السعادة والاطمئنان، إن كانت تبعث إلى البهجة وتعطي الشؤم إذا كانت منفرة. فما أحسن أن يكون الشخص اسمه حسناً! فيقول له الغير أحسن الله أيامك أو أخلاقك، وما أقبح أن يكون اسم الشخص كلباً أو حماراً ويشتم بمجرد ذكر أسمه!
لذا نجد الإسلام يركز على هذه المسألة فيأمر الأب أن يختار الاسم الحسن. بل يراه من حقوق الابن على الأب اختيار الاسم الجميل.
عن ابي عبدالله عليه السلام قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان بن فلان قم إلى نورك وقم يا فلان بن فلان لا نور لك».
وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : «حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه وأدبه».


الجانب الثالث: تغيير الأسماء القبيحة:

قد يصاب الشخص بأب لم ينل الوعي الكافي، أو الإدراك المطلوب فتنعكس هذه الثقافة والوعي على حياته؛ فيختار ما لا يناسب، أو لا يحسن الانتقاء، يجعل لابنه اسماً غير لائق فهنا يلزم على الولد أن يغير اسمه الذي سماه أبوه به، ويحسن هو الاختيار وليس عليه حرج ولا ضرر. بل حتى عائلته إن كان لقبها مقززاً كما حال بعض العوائل.
بل كانت عادة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته صلوات الله عليهم يغيرون الأسماء القبيحة بأخرى حسنة.
جاء رجل نصراني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له رسول الله : «ما اسمك؟ فقال: اسمي عبدالشمس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بدل اسمك فإني أسميك عبدالوهاب».
وفي قصة أخرى: «أن رجلاً قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما اسمك؟ قال: حزن؟ قال له الرسول: بل سهل. أجاب ذلك الرجل بقوله: بل اسمي حزن ولا حاجة لتغير اسمي.
فما زالت الحزون والشدائد في عقبه حتى لعنوه لأنه لم يسمع كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وعندما ينهى الإسلام أن يسمي الإنسان نفسه باسم غير جيد ينهى أيضاً أن يطلق الإنسان على نفسه بعض المسميات المضحكة أو الجالبة للاستهزاء به أو الاستهتار من قبل الآخرين؛ فإن الاسلام يحرم على الإنسان أن يجعل نفسه سخرية للآخرين فهو أول مراتب الحقارة الذاتية التي تؤثر على نفس الشخص



الجانب الرابع: أثر التسمية:

قلنا سابقاً: إن التسمية الحسنة لها أثر إيجابي؛فهل يقتصر هذا الأثر على عدم الاستهزاء أو الاحترام فقط أو هناك آثار أخرى؟ لا يمكن لأحد أن يجيب على هذا السؤال غير مدرسة واحدة هي مدرسة أهل البيت عليهم السلام وذلك لأن علمها مستفاد من علم الله، والله العالم بحقائق الامور.
عن ربعي بن عبدالله قال: «قيل لأبي عبدالله عليه السلام: جعلت فداك إنا نسمي بأسمائكم وأسماء آبائكم فينفعنا ذلك؟ فقال: أي والله وهل الدين إلا الحب! قال الله : « قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم»
وإن من أول آثار المنفعة معرفة الموالي من خلال اسمه؛ فإذا كان اسمه علي بن حسين بن محمد بن مهدي فإن هذا أول الاستدلال على كونه من أهل الولاية؛ فيسكن الفؤاد عند سماع هذا النسب المشمول بأسماء الأنوار الإلهية. كما سكن فؤاد القاسم ابن الكاظم عليه السلام عندما سمع تلك الجارية تقسم بحق صاحب بيعة الغدير على صاحبها آلاف التحية والسلام.
وأما ما يسعى إليه بعض الآباء من تسمية أبنائهم بأسماء أعداء أهل البيت ـ وللأسف ـ حتى لا تكون العين على أبنائهم ، وحتى ينالوا الوظائف هنا أو هناك، وغيرها فهذا من ضعف الإيمان وقلة البصيرة وتلبس الأمر عليهم بالمتشابهات هداهم الله إلى حقائق الامور.
ونحن سنتحدث باختصار شديد عن آثار بعض الأسماء وما لها من الأحكام.





أولاً : محمد :


آداب التسمية للمولود في يومة السابع وفضل أسم محمد




1 ـ من المستحب الأكيد تسمية أحد الأبناء بمحمد. قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: «من ولد له أربعة فلم يسم بعضهم باسمي فقد جفاني».
2 ـ يجلب الخير لأهله ويقدس من قبل الملائكة.
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما من مائدة وضعت فقعد عليها من اسمه محمد أو أحمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين».
3 ـ يكون حاجباً عن النار موجباً لدخول الجنة.
عن أبي جعفر بن محمد عن آبائه عن ابن عباس قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم كل من اسمه محمد فليدخل الجنة لكرامة سميه محمد صلى الله عليه وآله وسلم»
وفي رواية أخرى.
للقطب الرواندي: أن رجلاً يؤتى في القيامة اسمه محمد فيقول الله له:
«ما استحيت أن عصيتني وأنت سمي حبيبي وأنا أستحي أن أعذبك وأنت سمي حبيبي».
4 ـ ما من قوم كانت لهم مشورة حضر معهم اسم أحمد أو محمد فأدخلوه في مشروتهم إلا خير لهم.
5 ـ إذا نذر أن يسمى الجنين الذي في بطن المرأة محمداً كان ذكراً.
قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : «من كان له حمل فنوى أن يسميه محمداً أو علياً ولد له غلام».
أما الأحكام التي يجب أن تراعى عندما يسمي الشخص ولده باسم محمد، أو عندما يتعامل مع شخص اسمه محمد، أو أحمد يجب أن يكرمه بجميع أنواع الإكرام ويحترمه يوقره ويوسع له في المجالس إلى غير ذلك.


عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا سميتم الولد محمداً فأكرموه وأوسعوا له في المجالس ولا تقبحوا له وجهاً». وفي رواية أخرى: «ولا تضربوه ولا تسموا أبناءكم محمد ثم تلعنوهم».



ثانياً: أثر اسم علي على الشخص:

1 ـ من الآثار التكوينية لاسم علي أنه يطيل العمر لصاحبه:
ففي حديث طويل عن الرضا عليه السلام أنه قال: «سمه علياً فإنه أطول لعمره».
2 ـ إذا نذر أن يسمي الجنين علياً يكون غلاماً ولداً.

ثالثاً : آثار من تسمى بأسماء أهل البيت:

1 ـ إذا وجد شخص في بيت بأسمائهم ينتفي عن هذا البيت الفقر.
عن سليمان الجعفري قال: «سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبدالله أو فاطمة من النساء».
أقول: والمراد منه الفقر الحقيقي لا الظاهري إذ الظاهري ربما قد يحصل في بعض الأحيان وفي الروايات: «أن الرجل ما دام عنده ولاية أهل البيت وهو متمسك بها ليس بفقير»، وإن كان ظاهره الفقر المادي. هذا والله العالم.


الجانب الخامس: الأسماء المنهية عنها:

هناك بعض الأسماء التي نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التسمي، أو التكني بها ونحن نوردها من غير سرد الروايات حتى لا يطول المقام إذا اقتضت الحاجة. هي كالآتي: همام والحارث ومبارك وبشير وميمون؛ لئلا يقال: ثم مبارك ثم بشير ثم ميمون. وقال: لا تسموا شهاباً فإن شهاب اسم من أسماء النار وفي

رواية أبغض الأسماء إلى الله حارث ومالك وخالد. وأيضاً الحكم وحكيم وضرار ومرة وحرب وظالم. وفي الكنى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ولا يكنيه بعيسى ولا بالحكم ولا بالحارث ولا بابي القاسم إذا كان الاسم محمداً.
هذا كله في الرجال أما النساء فلا يسمى بالحميراء.

 

 

 توقيع أبو إلياس :
آداب التسمية للمولود في يومة السابع وفضل أسم محمد


آداب التسمية للمولود في يومة السابع وفضل أسم محمد
أبو إلياس غير متصل   رد مع اقتباس