29-06-2008, 11:45 PM
|
رقم المشاركة :
1
|
|
|
العـــــدل الإلهـــــــي "في الاختلاف بين البشر"

اخترت لكم هذا الموضوع وهو احدى الاسئله المطروحه في كتاب عنوانه:في مدار العقيده
تأليف السيد:عبد الحسين دستغيب
الســـــــــؤال:
خلق البشر على اشكال مختلفه ..فمنهم الأعمى والبصير, والقبيح والجميل , والابيض
والاسود, والعاقل والمجنون ,أفلا يعد ذلك خلافاًللعدل, اذ الاعمى والقبيح مثلا لايستطيعان ان
يستمتعما باالكثير من مباهج الدنيا, بل وتحد اوضاعهم من قدرتهم
على عمل الخير؟؟؟؟
الجــــــــــواب:
ان الاختلاف في خلقة البشر من حيث التفاوت في القبح والجمال والصحه والمرض ووسائر العوارض
الاخرى ,انما تخضع كل واحدة منها لحكمه خاصه ونشير اليها:
اولا _
مادامت الاشياء تعرف باضدادها ,فلامجال لظهور الجمال بدون القبح ولالتجلي الكمال دون وجود
النقص وهكذا..
ثانيا _
ان التفاوت المذكور يكون ضروريا لاظهار وتجلي القدره الالهيه ولكي يعرف بان الله على كل
شي قديراما بعض موارد التفاوت الموجوده
فهي مفيده بماتظهره من صفتي اللطف والقهر الالهي...
ثالثا _
صلاح بعض افراد البشر يكمن في القبح او العمى او الابتلاء هذا حينما ندقق في بعض
الحالات :
والشواهد كثيره منها:
انه احد الانبياء مر الى جوار شط , واراد ان يعبره , فراى مجموعه من الاطفال
بينهم طفل اعمى قد اجتمعوا على اذيته , وكانوا يغطسونه احيانا في الماء
تأثر النبي , ودعا الله
سبحانه وتعالى ان يفتح بصره , فاستجاب الله
لدعاء النبي واصبح الطفل
بصيرا ,فما كان من الطفل بعد ذلك انه يمسك باالاطفال ويغطسهم في الماء ,ولايتركهم الابعد
ان يختنقوا غرقا... فالتفت النبي الى ربه وقال:انك مني بحال الصبي ,ثم طلب من الله
ان يعيدة
الى سابق عهدة...
رابعا _ومن حكمة الاختلاف ان يكونوا في معرض الاختبار الالهي ليتميز مسلك السعاده عن مسلك
الشقاء فااصحاب الابتلاء يمتحنون باالصبر والتسليم واما الاصحاء والمعافون فيمتحون باالشكر واداء
ماعليهم من تكاليف....
اماعن تعويض هذه المحروميه فان الله هو الجابر
وهو احد اسمائه الحسنى ,فان الله
يعوض العباد
عما عانوه وواجهواه من الالام والمصائب والحرمان بمقدار يسوي رضا العبد
باالبلاء...
وفي "الكافي" في باب شدة ابتلاء المؤمن عن عبد الله بن يعفور قال:شكوت الى عبدالله الحسين
ماالقى من الاوجاوع, وكان مسقاماً, فقال لي: ياعبد الله لو يعلم المؤمن
ماله من الاجر في المصائب لتمنى ان يقرض باالمقاريض"
ونجد في الاحاديث ان الله يجزل عطاياه ومننه في يوم القيامه على
من كان مبتلى في هذه الدنيا ويعوضه عن حرمانه, وكذلك عمن آخر دعائه وحاجاته لمصلحه
معينه ,فيعطيه ويجزل العطاء عليه حتى ليتمنى انه لم تستجب له دعوه في الدنيا....
دمتم في رعايه الله
|
|
|