بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
هناك أبيات لطالما رددتها وساظل ارددها دائماً عن الصديق لما تحمله من معاني سامية وصفات يجب توفرها في الصديق ليطلق عليه كلمة صديق . هذه الأبيات هي :
إن اخاك الحق من كان معك @ ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدّعك @ شتت فيك شمله ليجمعك
نعم أحبتي هذه هي صفات الصديق الصدوق , فهو من يكون معك في السراء والضراء , ومن يؤثرك على نفسه حتى لو كان في ذلك ضرر على نفسه , هو من يحاول أن يلم شتاتك ويجمعها . هذه الأبيات تذكرني بموقف للإمام علي عليه السلام فلقد خرج في يوم من الأيام في شدة الحر وحمل بعض الأشياء لشخص ما حتى يوصلها إلى بيته ليكتسب بذلك بعض الدراهم ويعيل بها أولاده وزوجته عليهم السلام . وبعد ان حصل على النقود وبينما كان في طريقه لشراء طعام للبيت وإذا بالمقداد يقابله في الطريق . قال له الإمام عليه السلام : ما اخرجك يا مقداد ؟
فقال المقداد : اخرجني ما أخرجك يا أبا الحسن .
وإذا بالإمام علي عليه السلام يعطي المقداد النقود ويقول له لعلك احوج مني لهذه النقود .
ما رأيكم بهذا الموقف ؟
هل نشاهد هذه الأيام مثلها ؟
أين ذهب وفاء الأصدقاء ؟
أين ذهب إيثارهم ؟
هل نرى هذه الايام من يضر نفسه لينفع صديقه ؟ أم أننا نرى العكس ؟
هل نرى من يشتت شمله ليجمع شمل أخيه ؟
أم أن الكثير هذه الأيام يبحث عن مصلحته هو فقط غير آبه بما حوله .
نعم هذه هي الحقيقة المرة , فلا احد يكترث بالآخرين هذه الإيام إلا من رحم ربي
لا شك ولا ريب انه لا زال هناك أصدقاء أوفياء ولكن إن وجدوا فهم قليل .
قال الشاعر :
وما اكثر الاصحاب حين تعدهم @ لكنهم في النائبات قليل
باختصار يجب علينا الرجوع إلى هدي القرآن والسنة ونهج أهل البيت عليهم السلام حتى تعود لنا هيبتنا وكرامتنا وتعود لنا خصال ماتت وانقرضت منذ قديم الزمان
قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : ( مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق وهلك )
نعم هم السفينة , فهناك كتاب كامل والله انا امتلكه وهو بعنوان : كيف تكسب الاصدقاء في نظر أهل البيت ووالله الذي لا إله غيره لو طبقنا نصف ما فيه من التعاليم لكنا في أفضل حال
كلية أصول الحب