ها أنا ذا عدت إلى هذه الغرفة . .
هذه الغرفة التي ما ملت ولا كلّت تسمع أنين قلبي
هذه الغرفة التي ظلت تعانق أحزاني ليلة بعد ليلة
ها أنا ذا عدت إلى البكاء . . .
بكاءٌ ما نشفت عيناي من فيضانه الجارف
أذكر اللحظات السعيدة . . .
أتذكر الذكريات الأليمة . . .
أتحسر على الأوقات الجميلة
فأبكي حزنا عليها ربما. . !!
وربما لا بل حزنا منها ولها . . . ! !
كل ما أريده الآن ، والله كل ما أريده
أن أسمع صوتها للحظة . . بل لبرهة تشفي غليلي . . تطفئ نار قلبي . . تخمد لهيب صدري
في نفسي . .
اشتياقٌ كبير، وحنين كثير، وكلام أكثر
في نفسي . .
أسئلةٌ ! لا أظنها سترى نور الإجابة !!
في نفسي . .
لوعةٌ ! تعجز أنوف جبابرة الأرض نزحها
في نفسي . .
انكسارٌ لا يجبره العالم بأسره
ليس يفعلُ ذلك كُلَّه إلا صوتٌ واحدٌ
صوتٌ إذا سمعته أذناي انتشت فرحا وطربا، ونسيت الدنيا بما فيها . .
صوتٌ إذا اجتاز مساحاتِ سمعي أسكر جوارحي فغدت ثملى . .
هذا الصوت ليس صوتا غنائيا، لا ولا صوتا من أصوات الجن . .
هذا الصوت صوت بشري، وغير بشري، نعم إنه بهذا التناقض . .
هذا الصوت تعوّدت قبل سنتين ألا أنام قبل أن أطرب أذني به . .
كان هذا الصوت في بادئ الأمر يأتيني زحفا فأرده
لكنني اليوم، وفي هذه اللحظة بالذات أبحث عنه كأشد ما تكون حالات الزحف فيردني ردّا أليما لا أطيقه ولا أقوى على احتماله . .!
حبيبتي هل من عودة؟؟؟