الحلقه الثالثه
ورد في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لابنه الحسن عليه السلام :"واكفف عليهن من
أبصارهن بحجبك إياهن فإن شدة الحجاب خير لك ولهن وليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل "
فانظر كيف شدد في صيانتهن وحجابهن وخص أبصارهن بالذكر وحسبك به خبيراً
وفي سياق هذه الروايه أيضاً ينبغي الإشاره إلى أن ينتبه الآباء وأولياء الأمور إلى بناتهم وأزواجهم في العلائق الخارجيه (إلى من يذهبن ومن يدخل عليهن ) فإن لها أثراً أي أثر وفي الحكمة : أخبرني من تصاحب أخبرك من أنت وفي الرواية :
"اصحب من إذا صحبته زانك ولا تصحب من إذا صحبته شانك"
وقال الشاعر :
اصحب أخا ثقةٍ تحظ بصحبته فالطبع مكتسب من كل مصحوب
وأحسن من هذا كله قوله تعالى"الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض ٍ إلا المتقين"
فانظر كيف جعل التقوى شرطاً في الخلية وإلا انقلبت عداوة والقربى لا تجدي نفعاً إن لم تكن على أساس من التقوى فإن الله تعالى يقول :"فلا أنساب بينهم يومئذٍ"
فلاحظ أخي الكريم هذه النقطة ولا تقل دخلت امرأة في بيتي من نسائي ولا شأن لنا نحن الرجال بذلك وإن كانت من ذوي القربى وأنت تعرف عنها عدم الانضباط فلا يمنع أن أحذر خاصة ً إذا لوحظ أثرها جلياً
ومما يندى لها الجبين أن بعض أولياء أمور النساء لا يبالون بنسائهم بل يعينونهن على ذلك بتوفيره لهن أو إعطائهن المال وتوفير ما يردن من لباس مخا لف للشرع ظناً منهم أن ذلك يحبب نساءهم إليهم ويظهر جمالهن لديهم وهم في الحقيقة يشركون غيرهم معهم
ونقل في تاريخ السيدة زينب عليها السلام أنها إذا أرادت الخروج من الدار لا تخرج إلا ليلاً بعد أن تطفأ السرج ويكون أمير المؤمنين عليه السلام أمامها والحسن عليه السلام عن يمينها والحسين عليه السلام عن يسارها فانظر كيف احتشمت
ومما يؤسف له أن نساءنا لا يتخذن من السيدة الزهراء والسيدة زينب عليهما السلام قدوة !
بل يقول البعض أين نحن من الزهراء وزينب ؟ فهو في الحقيقة يغالط نفسه فهذا علي عليه السلام فيما ورد عنه يقول " ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد وعفة ٍ وسداد
وفي هذه المسألة ربما كانت قدوة البعض الممثلة أو المطربة أو من تعرف للمرأة قيمة سوى التبرج والسفور