في طريق عودتي لمنزلنا الصغير بين أحياء قريتنا الجميلة ، رأيت ابن الجيران ينقل أغراض منزلهم على عربة صغيرة يقطر من جبينه العرق ،
وحينما وصلت للمنزل سألت أمي عن السبب ، فقالت أنهم عادوا ينقلون أغراضهم لأن المالك يريد المنزل ، فحزنت كثيرا لأجلهم ،
مسكينة هذه العائلة كيف أنها انتقلت إلى أكثر من أربعة بيوت وكلها بالإيجار ،
وبين فترة وأخرى نقلت هذا العفش البسيط من منزل لآخر تبحث عن الاستقرار ،
مسكينة كيف أن كل أفرادها مرضى إما بالكلى أو بأمراض الدم بحيث أنهم لم يستطيعوا حتى إكمال دراستهم من فرط ما يفوتهم من الدروس أثناء بقائهم في المستشفيات مدة ،
ولكن ما يعجبني بل يشدني وبشدة إليهم هو مقدار السعادة الذي يحيط بهم ويعيشون في أجوائه ،
العائلة مبتسمة على الدوام تعيش حياتها كأي عائلة أخرى ، تضحك وتتسامر وتسافر ،
يتزوج أبناءها ويسعدون جميعا لفرحة الواحد منهم ،
وهذه السعادة تحمل أجمل معاني الأمل بالنسبة لي ،
سبحان الله كيف أن لكل إنسان معنى مختلف للسعادة فهذا يجدها في طاعة ربه وذاك في سعادة أهله وذاك في المنزل الواسع وآخر في الصحة وآخر في المال ،
وكيف لبعض الشخصيات العظيمة أن تعيش السعادة أكثر من الحزن برغم أن المآسي حولها أكثر من الفرح ذاته ،
كم رددوا بأن المأساة هي من صنعت العظماء ، لكنني أجد أن القناعة هي السر وهي الكنز الثمين ،
الأمل رائع والثقة بالله تعالى إيمان مدهش ،
عيشوا في أمل وإيمان ولكم التحية ،،
،،
ريحانة الإيمان.