عرض مشاركة واحدة
قديم 23-08-2003, 03:15 PM   رقم المشاركة : 5
القلم
طرفاوي جديد





افتراضي فيضان الأسئلة .. لغة حساسة بنية متشظية

باسم الله
السلام عليكم
broken-hearted أُحيِّي قلبك كسرة .. كسرة
فيضان الأسئلة : لغة متماسكة ، حساسة ، جياشة .. رهافة في التعامل مع اللغة كما ينبغي لنثر يسعى لأن يكون فنا , مثال ذلك :
وأطلقني لطريق الإياب الذي لا يكاد ينهي مُحاولاته المستميتة للتشبه بطرق الذهاب ..
وقبل أن تبدأ عناقيد الإجابة بالاختمار في رأسي ..
سحبت مفتاحي ونفسي، ولَملمت بقايا إدراكي من المكان..
كان سؤالُها مثل سكين مُملحة نكفت (لعلها نكأت ) جراحي العصية على الالتئام ..
وأكملتْ كلبوة توغل غرس أنيابِها في عنق ضحيتها .. ( توغل فعل لا يتعدى ، فما رأيك أن تكون تواصل غرس ... أو كلبوة توغل أنيابُها في عنق ضحيتها )
أنت يا صديقي ( أتسمح ؟ ) حافل وجائش وعميق .. أرأيت إلى النخلة وقت الغروب ، كيف تنفجر من أعماق فروعها ملايين !! حناجر العصافير .. كأن وجدانك تلك النخلة ، وأعصابك تلك الفروع ، وأحاسيسك تلك العصافير ! فإذا جلست إلى بياض الورقة ، ازدحمت على ذهنك أسراب الكلمات ، وتبرّجت ( تبرّجَ الأنثى تصدت للذكر! ) فإذا بك في عدد قليل من الجمل تبذر في الكلمات ولاتقتصد ، فتترهل الجملة ويعتورها الضعف ، مثال ذلك : تئن من حِمل الكتب ذات الوزن الثقيل ( ماذا لو كانت : تئن من ثقل الكتب )
رميتُ جسدي الغض المنهك على السرير ( ألا ترى أن مفردة ( الغض ) نابية عن السياق النفسي للجملة ؟ )
والآن ألقي ضوءا على بناء القصة : هذه قصة يقوم سردها على التداعي .. يتتبع الكاتب خيط فكرة ، حتى يسلمه طرفها إلى طرف فكرة أخرى ، فيتتبع امتدادها وهكذا .. فبنية القصة بنية منفرطة لا ينتظمها إلا الجو النفسي الذي تشيعه ، فهي إذن ذات وحدة نفسية . بنية متشظية لعلها تعكس تشظي الأعصاب وتمزق النفس !
هذه قصة= شظية ، ولو ضمت إليها شظايا مثلها ينتظمها جو نفسي موحد ، لألفت إذن رواية تنتمي إلى لون من القصص يطلق عليه : قصص تيار الوعي . أما كقصة قصيرة ، فإني أتمنى أن تعتني أكثر بالتبئير ( من بؤرة ) ليكن للقصة بؤرة .. أو فلتزاوج بين التبئير والانتشار أو التداعي . تتبع مثلا خيط فكرة واحدة ، في كل التواءاتها ، في كل أفعوانيَّتها . جرّب ذلك ، ولا تتخلّّ عن التشظي .. تشظّ .. تشظَّ وأتحفنا دائما !
إلى اللقاء
القلم

 

 

القلم غير متصل   رد مع اقتباس