وفي الختام نضيف في الجواب عن السؤال الاول لتكميل الادلة المتقدمة، فنقول: إن مفاد هذه الادلة الثلاثة يفهمنا بان الاسلام له حكومة، والحاكم فيها هو الامام المعصوم (عليه السلام). وأما في زمان الغيبة فقد نصب الامام المعصوم (عليه السلام) وعين زعيماً وقائداً، ولكن من هو هذا الزعيم؟ هذا المطلب نستفيده من قاعدة اخرى يعبر عنها في اصطلاح علم الاصول بقاعدة القدر المتيقن، وهذه القاعدة تدل في المقام على أن الزعيم يجب أن يكون فقيهاً جامعاً للشرائط، أي أنه متخصص في العلوم الاسلامية ومتعهد للعدالة والتقوى ولائق للمديرية والتدبير. كما أن العقل أيضاً يحكم بان مثل هذا الشخص مقدم على الآخرين، لان الناس في المعارف الاسلامية إما أصحاب نظر أو لا، وقطعاً فإن أصحاب النظر أولى لامر الحكومة الاسلامية. وعلى الاول إما عدول أو لا، وقطعاً الاعدل أولى للحكومة. ومن كان عالماً وعادلاً إما أن يكون لديه لياقة قدرة وادارة المجتمع الاسلامي أو لا، وقطعاً فإن من لديه القدرة على الادارة والتدبير أولى للزعامة والقيادة. وبناءً على هذا فإن الزعامة في الاسلام مختصة بالفقيه العادل القادر.
المصدر / شبكة الحبارى