عرض مشاركة واحدة
قديم 09-05-2008, 11:30 PM   رقم المشاركة : 85
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

نقاش مثري رغم تكرار بعض الإفادات، وتنميق العبارات التي تجذب القراء أو كاتبها نفسه، إلا أن المسألة الأهم في النقطة المثارة هو تفريعها إلى فروع ليس لها مساس بأصل الموضوع وهذا ناتج عن عدم وعي المسألة وتأصيلها على الواقع الفكري والواقع المعاش.

ثم إني لا ألوم الدكتور السلامة على ما كتبه، لأنه قد يكون متأثراً بواقع المسلمين السئ، وهذا من حقه وحق أي إنسان يكتب نفس الكلام جراء الأوضاع السيئة الراهنة في المجتمع الإسلامي أجمع، إلا أننا يجب أن نعي مسائل عدة قبل الخوض في مثل هذه المسائل التي جعلناها شائكة وهي ليست كذلك، بل إن الأمر قد يكون أسهل بكثير حينما نعالج كل مصطلح في جانبه المتعلق به، ويكون أسهل حينما نعايش كل مسألة في أجواءها ونضع أنفسنا موضع المسئولية لو حملنا نفس التخصص الذي يسوّغ لنا مناقشة كل مسألة لها علاقة بهذا التخصص أو غيره.

ولذا أتمنى من الدكتور السلامة أن يناقش ما له علاقة بتخصصه قبل أن يقحم نفسه في مسائل ليس جديراً بمناقشتها إلا من جهة واحدة وهو الجانب السياسي والثقافي، فقد طلب حرية الرأي في المشاركة الأولى وأنا أتفق معه، إلا أن حرية الرأي جعلت من سلمان رشدي وغيره يتمادى في طرح رأيه لينسف مشاعر ملايين المسلمين بكلمات مبتذلة بحق أعظم شخصية عرفتها البشرية، وتلك الكلمات التي تحمل وراءها مشروعا خطيراً يهدد كيان العالم الإسلامي ليفرغ قلبه من أي التصاق بعقيدته وفكره ومبادئه.

وأتفق مع السلامة في كثير من الأمور، إلا أن المسألة التي لا أتفق معه فيها هي مهاجمته لفتوى الإمام الخميني - رحمه الله - في قضية تكفير سلمان رشدي وإباحة دمه والتي تفاعل معها المسلمون في أرجاء العالم ومنهم السنّة، وفي نفس الوقت لم يجرؤ أي إنسان البوح بمثل هذه الفتوى، مع احترامنا لجميع فقهاء المسلمين، فهو فقيه من حقه أن يمارس الفتوى ضمن ضوابط وآليات علم الفقه التي يجهلها الدكتور السلامة، والذي أتمناه في الوقت نفسه هو أن تكون لديه سعة أفق نحو الأمام، قبل عشرات السنين أصدر السيد محسن الأمين – رحمه الله – رسالة تنزيه الشعائر الحسينية وهوجم فيها، وهاهي فتواه تأخذ صداها الحقيقي في الوقت الحاضر، فعلينا أن ننتظر أكثر مما انتظرنا لنرى صدى فتوى الإمام الخميني – رحمه الله – في هذه الفتوى.

وأريد أن أضيف أننا حينما ندافع عن الفتوى لا ندافع عن مرجع بشخصه فحسب، بل ندافع عن كيان وخط المرجعية الذي ما زال يحفظ لنا قداسة التشريع، باستثناء بعض فقهاء المسلمين سنة وشيعة ينحون منحى نحن نجهل بعض المقاصد في بعض فتاواهم، لايحق لنا ممارسة النقد تجاههم ما دمنا نجهل آليات الإفتاء.

كما أتمنى من الدكتور السلامة أن لا يذهب بعيدا ويرى من كلامي أنه تهجم!! بل هي مجرد مداخلة قد تنفعه وتنفع الأخوة القرّاء.

أخوكم .. زكي مبارك

 

 

 توقيع زكي مبارك :
رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل