عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2008, 08:55 PM   رقم المشاركة : 83
حليم
طرفاوي مشارك






افتراضي رد: لكي ننصف بِسنت رشاد //// يجب أن نبدأ بالخميني!

بسم الله الرحمن الرحيم
العلمانية ( بفتح العين ) المشتقه من العَالم بمعنى ان لاوجود الا لهذا العالم المادي منكرة كل غيب أو وجود غير مادي . فهي مرادفة للدهر الذي جاء ذكره في القرآن الكريم على لسان الكافرين ( وقالوا ماهي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم الا يظنون ) 24 سورة الجاثية
هذا في أصلها الغربي إذ أنها خرجت أول ما خرجت في الغرب ضد الكنيسة .
واعتبرت أن الدين يخالف العلم والتطور وغير صالح للتطبيق في عصرنا الحاضر . وهي تقصد بهذا المسيحية .
فأخذها المستغربون ( اقصد الذين تغربوا من ابناء المسلمين المنبهرين بحضارة الغرب ) بحذافيرها واشكلوا على الاسلام بنفس هذه الاشكالات بدون تفكير أو تطوير بل تقليد وهم ينهون عن التقليد
فقالوا : أن الاسلام يخالف العلم والعقل وما شابه ، غير منتبهين أن النصوص كثيرة جدا في القرآن الكريم التي تحث على العلم والعمل به وعلى التفكر في مخلوقات الله ، وفي احاديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وعمل الرسول فهو أول ما جاء للعرب لم يكن فيهم أحد يعرف القراءة والكتابة الا ما ندر ولم يمت الا والقراءة والكتابة منتشرة في المسلمين كانتشار النار في الهشيم .

فوجدوا أن هذا الاشكال لا ينفع ضد الاسلام ، فقالوا : نطور في العلمانية قليلا بأن نقول نحن مسلمون و لا ننكر ما جاء به الاسلام
أو أنه ضد العلم ، لكن نفصل الاسلام عن شؤون الحياة وعن السياسة . غفلة منهم أن الاسلام لا يرضى بهذا ايضا بل هو تشريع لجميع نواحي الحياة .
كآية ( اليوم أكملت لكم دينكم )
والاحاديث التي تقول ( لا توجد واقعة الا ولله فيها حكم )
والحدود والتعزيرات والتشريعات التي تنظم حياة الفرد مع المجتمع
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تدخل الفرد المسلم في السياسة شاء أم أبى , وغيرها الكثير .
ثم أن القرآن الكريم كتاب هداية فيه كل شيء يهدي الناس الى الحق والصراط المستقيم والنجاح في الدنيا والأخرة . فاحكام الاسلام كلية وهي للهداية مما يترك مساحة واسعة جدا لتغيير التفاصيل الاعتبارية حسب اختلاف العصور والازمان ، بل يحلق بعقل الانسان ليكتشف مجالات أوسع وخيارات أكثر في الحياة .

فهو يقول مثلا كل قانون ونظام فيه مصلحة المجتمع يحرم مخالفته بشرط أن يكون في ضمن الحدود الاسلامية . ولا يدخل في التفصيلات كقطع الاشارة الحمراء أو غيرها .

العلمانية الغربية قالت بان الكنيسة هي سبب تخلفنا ولم نتطور الا عندما خرجنا على الكنيسة وهم محقون في ذلك .

فنقلت ذلك العلمانية الشرقية الى الاسلام كالببغاء لأن الاسلام لم يكن سبب تخلف المسلمين ، بل حضارتهم لم تنشيء الا عندما كانت الحكومات اسلامية ، وسقط شأن المسلمين في نهاية الدولة العثمانية تقريبا عندما تربى ابناء الملوك العثمانيين في الغرب وامنوا بالعلمانية فنقلوا العلمانية الى بلاد المسلمين وهنا بدأت نكبة المسلمين ، ولم يسترد المسلمون عافيتهم الا عندما بدأت الصحوات الاسلامية في عصرنا الحالي وبدأت الشعوب الاسلامية تتخلص من الدمى التي وضعتها العلمانية عليهم دمية بعد دمية .
فكما نلاحظ أن تطورالمسلمين وحضارتهم مربوطة بإسلامهم .
قد تقول : لماذا لم يحدث هذا مع الغرب فهم عندما تركوا المسيحية تقدموا ؟
الجواب : أن الغرب كالطفل الذي لا يؤخذه الله عز وجل بما يفعل
أو أن المؤاخذة أقل بما يتناسب مع سن الطفل ( أقصد المؤاخذة الدنيوية وليس الاخروية فالطقل لايؤخذ أخرويا ) فالطفل حسمه مجهز مثلا بأنه يرمم نفسه أسرع من جسم البالغ وذلك لأن الطفل يرتكب الاخطاء الكثيرة مثلا لا ينظف اسنانه بعد الاكل ، يأكل الحلويات الكثيرة ، لكن هذا الطفل إذا بلغ وكبر ورشد فإنه يؤخذ بشكل اشد وتصبح اخطائه مميته احيانا
فالمؤاخذة الإلهية تتناسب مع عقل وعلم الشخص ، فالمسلمون بما أنهم مؤمنون بالشريعة الاسلامية كشخص في الجامعة لا يمكن التغاضي عن اخطائه ، مثل التغاضي عن اخطاء من في الابتدائية
( وهو الآخذ بالمسيحية ) .

 

 

حليم غير متصل