استؤنف تهريب النفط الخام عبر شط العرب على بعد بضعة كيلومترات من البصرة جنوب العراق، بعد سقوط النظام العراقي السابق، وذلك امام اعين عناصر الشرطة العراقية والقوات البريطانية التي تسيطر على المنطقة.
وتسلك عشرات الصهاريج يوميا الطريق بمحاذاة الضفة اليمنى لشط العرب، وتقوم بتسليم سفن راسية في المكان الذي تنتشر فيه بقع النفط المتسرب، كميات من المشتقات النفطية.
وبين السفن والشاحنات، يحاول عدد من الرجال الذين يحملون اجهزة هاتف نقال يعمل عبر قمر "الثريا" الصناعي للاتصالات، الاختباء من اعين الفضوليين في سيارات اميركية متوهجة اللمعان.
وينتظر احد سائقي الشاحنات وهو مهندس ميكانيكي سابق في التصنيع العسكري، وقد تلطخت يداه بالنفط، في ظل بقايا احدى السفن، لينتهي تفريغ شاحنته المحملة ب36 طنا من النفط الخام في خزانات سفينة قديمة صدئة. وهو يتقاضى 500 دولار عن كل شحنة.
ووصل السائق الى قرية حمدان قبل يومين، ويفترض ان يعود الى منزله في بغداد الاثنين او الثلاثاء. وهو يؤكد ان النفط ياتي من منطقة صلاح الدين في وسط العراق. واشار الى انه يتم تفريغ شحنات النفط الخام او احد مشتقاته بواسطة الانابيب السرية الموجودة على الضفة اليمنى من شط العرب.
على بعد كيلومترين من المكان، توجد نقطة تفتيش للشرطة العراقية التي توقف السيارات الا انها لا تمنع سائقي الصهاريج من مواصلة سيرهم باتجاه موقع التهريب. وردا على سؤال عن اسباب عدم توقيف الصهاريج وعن طبيعة حمولتها، يقول شرطي شاب "انها حمولات من النفط والبنزين"، مضيفا ان "البريطانيين طلبوا منا ان ندعها تمر".
وللخبر بقية ........