بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم آل محمد
عدت إليكم مع القسم السابع ......
غزوة ذات الرقاع /
سُميت هذه الغزوة بهذا الاسم لأنهم كانوا يلبسون في أرجلهم الرقع .
بعد انتهى الرسول القائد صلى الله عليه وآله من غزوة احد وبني النضير وماتخللها من عمليات عسكرية صغيرة ، جاء الخبر إلى النبي البطل صلى الله عليه وآله أن قبائل مُحارِب وبني ثعلبة من قبائل غطفان أعدتا للهجوم على المدينة ، فسار اليهم صلى الله عليه وآله وأدَّبهم دون ان يحدث قتال.
كما خرج النبي البطل صلى الله عليه وآله في قوة بلغت 1500 فردا من المحاربين الأبطال قاصداً بدراً لملاقاة ابي سفيان الذي كان قد قرر في أحد أن يلتقي بهم في هذه السنة إلا أنهم تخوفوا من مواجهة المسلمين ، وذلك مِن أظهر الصور لحكمة النبي صلى الله عليه وآله في إجراءاته العسكرية فقد أظهر قوته وعزيمته أمامهم ، مما كان له أثره القوي في نفوس الأعداء .
وعن جابر ابن عبدالله الأنصاري قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نجداً ، فما أدركته القائلة وهو في وادٍ كثير العضاة ، فنزل تحت الشجرة واستظل بها وعلَّق سيفه ، فتفرق الناس في الشجر ليستظلون ، وبينا نحن كذلك إذ دعانا رسول الله صلى الله عليه وآله فجئنا فإذا أعرابي بين يديه فقال : إن هذا أتاني وأنا نائم ، فاخترط سيفه وهو قائم على رأسي ، مخترط سيفي صلتاً قال : من يمنعك مني ؟ قلت : الله ، فشامه ثم قعد فهو هذا ، قال : ولم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وآله.
وأراد أحدهم أن يتخلص من النبي صلى الله عليه وآله وهو مستريحٌ تحت الشجرة في وادي ذي أمَّر إلا أن النبي صلى الله عليه وآله ، تمكَّن من السيطرة عليه بفعل معجزة إلهية فأسلم الرجل وقيل اضطرب ، فقد أخذته هيبة النبي صلى الله عليه وآله وأعطاه السيف فقال : من يمنعك مني ؟ فقال الرجل : " كن خير آخذٍ للسيف " فعفا عنه ، وأمره باعتناق الإسلام ، فأبى وقال : أُعاهدك أن لاأقاتلك ، ولاأكون مع قوم يقاتلونك ، فخلَّى رسول الله صلى الله عليه وآله وقَفَلَ راجعا إلى قومه ، فقال لهم : جئتكم من خير الناس ثم أسلم ولم تقع حربٌ ورجع النبي صلى الله عليه وآله ، وقد ساد الرعب في القرى الجاهلية التي لم تؤمن إلا بالأوثان والأصنام .
إخواني كما ذكر الأخ العزيز ( الشاب الظريف )
أن الشجاعة انواع منها أن الشجاعة في الموقف وبالكلمة واحيانا بكلمة واحدة يسقط دولة كاملة كما حدث في عهد الإمام الخميني العظيم قدس الله نفسه فقد أسقط الشاه وعرشه أرضا ، وكما حدث في عهد الإمام العظيم المجدد الشيرازي صاحب فتوى التنباك وهو تحريم شرب الدخان في عهد البريطانيين في ايران فقد خسروا الخسائر الفادحة وعادوا من حيث اتوا ، وكما حصل في عهد شيخ الطائفة الشيخ الطوسي فقد أخرج المغول وتتار من بلاد المسلمين بفضل حكمته هو وتلميذه البطل أوحد زمانه العلامة الحلي قدس الله اسرارهم .
وما يهمنا في امر رسول الله صلى الله عليه وآله أنه جسَّد الشجاعة بكل معانيها وفي جميع مواقفها ، وماأوردناه هو خير شاهد على شجاعته صلى الله عليه وآله .هذا
ماحصلت عليه خلال بحثي عن هذه الغزوة .
آسف جداً على التأخير هذه المرة فقد ألمَّت بي ظروف منعتني من الكتابة
والعذر عند كرام الناس مقبول ....
تابعونا في القسم الثامن ومع غزوة حنين ...........