الموضوع: مجتمع ضد الحب
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2003, 12:51 AM   رقم المشاركة : 9
الاستاذ
طرفاوي مشارك





افتراضي و عدنا مرة أخرى ...

بسم الله الرحمن الرحيم


أخي العزيز /

أنا إلى الآن لم أطرح رأيي في مسألة الزواج بعد ... ألا تلاحظ ؟؟؟

دعني أقول لك رأيي و لك تقيمك ... و لا بد ان تجيبني (لو سمحت ) على أسئلتي السابقة ... إن فهمت ما أقصد ..!!




رأي خاص :


أعلم انني أعارض مسألة الزواج المكبر بحذافيرها , فأنا تلمست بُعدَ هذه المشكلة عن قرب ...


و دعني اقول لك ان مسألة الزواج المبكر هي بالإضافة الى انها آفة اجتماعية ... و أفكرة سوداء تقضي على و تشوه مجتمعنا الإسلامي.... إنها تخالف الشريعة الاسلامية السمحة !!! و دعني ادلل على ما أقول ....


ذكر حبيبي و استاذي الشهيد مطهري في إحدى محاضراته التي ترجمت لاحقا وهي بعنوان الرشد الاسلامي الذي أخذ يتعرض الى شرح مفهوم الرشد في الاسلام و مدى تطبيقه في المجتمعات لاسلامية ... وسوف اقتطف منه هذه العبارات ...




يقول :

" هناك عدة شروط للتكليف ،ومنها العقل ، فإذا لم يكن الانسان عاقلا بأن كان مجنونا فلا يتوجه التكليف له ومنها البلوغ و غير البالغ كلمجنون لم يكلف باي تكليف ولم يطالب بأي وظيفة من الوظائف..

و الرشد من المفاهيم التي تضمنته القوانين والتعاليم الإسلامية وهو يعبر عن عمق التعاليم الإسلامية .. فانه وان لم يعتبره الإسلام من شروط التكليف و ينطوي ذلك على مغزى كبير و لكنه باصطلاح الفقاء يعتبر شرطا لبعض الاحكام الوضعية و شرطا لقبل بعض الوظائف و المسؤوليات.

فمثلا الاسلام يقول لا يكفي البلوغ لوحده في اليتيم ليستقل في تصرفاته و لا يكون مشمولا للوصاية عليه و بذلك يمكننا وضع اومواله باخياره بحجة انه قد بلغ السن القانوني للبلوغ فالقران يؤكد على ضرورة توافر شرط آخر و هو الرشد ...

( حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا اليهم أموالهم )


و الاسلام في مسألة الزواج لا يرى كفاية البلوغ و العقل في البنت و الولد بل يرى ضرورة وصولهما لمرحلة اخرى عقب مرحلة العقل و البلوغ و هي مرحلة الرشد و لا نهدف من الرشد ، الرشد البدني فحسب بل الرشد الفكري و الروحي أي ان الولد يفهم ماذا تعني العلاقة الزوجية وما هي متطلبات قوله (نعم ) في عقد الزواج لا بد ان يكون قادر على تحملها و ممارستها ..... و كذلك البنت .. فهل يكفي لقولها نعم لتشكيل الجو العائلي ؟ كلا .. لابد من توافر شرط اخر وهو الرشد فلا بد ان تفهم ماذا تفعل وعلى بصيرة بالوظائف و المسؤوليات التي تلقى على عاتقها عقب قولها (نعم )......."


فهل يا ترى مجتمعاتنا تعمل بهذا الامر و تحققه ؟؟ !!



احب ان أضيف تعليق على الأخ ( زكي مبارك ) في حين أستشهد بزواج الرسول ..... إلى آخره ... و ربما علل ذلك ...



أخي انا أتفق معك في كل ما قلته ما عدا .... انه لا يجوز ان نفهم من الرسول (ص) أو زواج الائمة (عليهم السلام) ما نستطيع ان نفهمه !! فأعلم ان الرسول أو الائمة لهم أسرارهم و اسبابهم للزواج وأهداف عليا ل ايستطيع مثلي ومثلك ان توفقها ...وزيادة على هذا انه يحق للرسول ما لا يحق غيره .. مثلا الرسول تزوج 11 زوجة ....أنا معك ان الوزاج سنة وما الى ذلك ولكن هل يمكن يطبق عمليا في جميع الاحوال .. أي يمكن ان يأخذ كقاعدة يمكن الوثوب عليها ... بالطبع لا ... لانه هناك شي عقلي يتعارض مع هذه القاعدة ... وأقول ( اذا توفر شرط التوافق بين الزوجين الذين يوجد بينهم فارق سني كبير .. يمكنهم الزواج ولا يوجد مانع .. ولكن اذا توفر ذلك الشرط ....)...


ولعل سائل يسأل إن كانت هناك تبعات ومشاكل تنجم عن وجود مثل هذه المشكلة (الزواج المبكر) لماذا شرع الإسلام الزواج للفتاة أو الولد في هذا السن ... أي الفتاة في سن العاشرة و للفتيان في سن السادسة عشرة .... ؟؟؟؟

و للإجابة على هذا السؤال .. (ارجع الى كتاب مشاكل الشباب وحلولها _ تأليف السيد عبد الكريم هاشمي نزاد ... )..


وان لم تحصل عليه ... أشر ... وسوف اقوم بتلخيص الفكرة واوردها في هذا المجال !!!



رأيي بشكل عام حول الحب و الزواج ....


1: إن نضوج الشخص بما فيه الكفاية مما يؤهله لإدراك المسألة والاعتراف بها ينبغي أن يكون واحد من المتطلبات لإنشاء علاقة زوجية. أما محاولة الهروب من الإحراجات من خلال إلقاء اللوم على شريكك / شريكتك في قضايا العلاقات لا ينم عن عدم النضج وحسب بل عن الصبيانية بكل معنى الكلمة أيضا.


2: لابد من وجود التوافق الروحي والإحساس العاطفي، والذي يولد عن طريق تبادل حسن الظن، والثقة بين الطرفين، كما يعد التكامل عاملا مهما في تهيئة الجو المناسب للبيت السعيد، ويتمثل في حسن استعداد الزوجين لحل ما تتعرض له الأسرة من مشكلات، فالعديد من المشكلات تنشأ من عدم تقدير أحد الزوجين لمتاعب الطرف الآخر، و غالبا يكون هذا إذا كانا الزوجين في سن متوافق تقريبا .. كالصديق .. فأنت لا تتوافق مع من هم اصغر منك سناً ... فهل انت يا ترى تجلس و تتبادل مع حل مشاكلك و طرح مسائلك المستعصية مع من هو اقل منك 10 او اكثر من السنيين !!!


3: هناك نضج يحتاجه الحب أكثر مما يحتاجه الزواج ، اني اعارض الزواج المبكر و أضاعف تعارضي للحب المبكر ...


مقتطاف من هنا وهناك ...


1: تقول أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية، إن نسبة عدد السكان في العالم سترتفع 10 بالمائة بين نهاية التسعينات حتى عام 2021 وعليه سيزيد عدد العازبين والمطلقين 50 بالمائة، في الوقت الذي ستنخفض فيه نسبة الزواج 15 بالمائة، أي ان نسبة المتزوجين ستكون أقلية بين عدد سكان العالم في عام 2007 أما عدد الشباب العازبين بين 34 –44 سنة فسيزيد 50 بالمائة بين 2001 و2011 ، هذا يعني أننا نقبل على فترة ستكون العزوبية فيها مسيطرة على مجتمعاتنا بشكل واضح....

2 : تعتبر مشكلة العنوسة من أخطر ما يتهدد المجتمعات الخليجية عموماً، حتى أن العديد من الفتيات تحت سن العشرين يعشن في حالة خوف شديد بانتظار لحظة الخلاص بأي شكل حتى عبر الارتباط بالرجال المتزوجين، في الوقت الذي تمنع فيه القوانين زواج المواطنات بالوافدين، وتسمح بزواج المواطنين من وافدات.

وتشير الأرقام إلى ان عدد الفتيات اللائي تخطين سن الثلاثين، وصنفن عانسات قد بلغ أكثر من 175 ألف فتاة في دولة الامارات، بينما بلغ عددهن في السعودية مليون و600 ألفاً، الامر الذي يعني ان ثلث نساء السعودية عانسات.


و تقبلوا مني فائف الاحترام


تحياتي ......الاستاذ

 

 

 توقيع الاستاذ :
و عدنا مرة أخرى ...
الاستاذ غير متصل   رد مع اقتباس