عرض مشاركة واحدة
قديم 14-04-2008, 02:35 PM   رقم المشاركة : 1
ابن تيماويه
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية ابن تيماويه
 






افتراضي الزواج وهم الشباب بين العزوبة و...؟؟؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأدخل في صلب الموضوع م دون مقدمات وهو /

إن من الأمور التي يهتم بها الإنسان المسلم في هذه الحياة ويوليها اهتماماً بليغاً هي مسألة
الزواج ، حيث تشغل حيزاً كبيراً في ذهن الشاب فقيراً أو غنياً كبيراً أو صغيراً ذكراً أو أنثى وخصوصاً من كان في سن 15 و 30 فهي فترة تسمى بالمراهقة ففيها تشتعل نار العزوبة في القلب والطاقة الحيوية تزداد يوماً بعد يوم ، التي يريد الشاب تفريغ تلك الطاقة في ماأحل الله له حيث قال تعالى " وأنكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ..." سواء زواجاً دائماً أو منقطعاً وذلك ليسعد في حياته وتقر عينه ويستقر به النوى في عش الزوجية .
ولكن هناك عوائق تكمن له في طريقه لتعرقله عن تحقيق مراده ، وأول هذه العوائق (الآباء) حيث يقول الأب لابنه أنت مازلت صغيراً، أكمل الدراسة ، وبعد ذلك يصنع الله مايشاء ، وبعد إكمال الدراسة الثانوية يقول له إبحث عن عمل ـ لأنك أيها الابن كيف تصرف على زوجتك وعيالك ـ وكم المدة التي يستغرقها الشاب في البحث عن العمل؟
فالبعض يحصل على العمل في شهرين والبعض الأغلب في سنتين أو أكثر من ذلك ـ ولايزيد راتبه عن 2000 ريال ـ وإذا حصل الابن على وظيفة فالأب يقول له راتبك لايكفي و لايغطِّي المصاريف وماإلى ذلك مما يتعلل به الآباء بالعلل الساذجة ـ واقعاً ـ التي تجعل نار العزوبية تزداد في قلب الابن حرقةً واشتعالاًـ فالولد يصل إلى سن البلوغ في أقصى الحدود في ال15 والبنت عند 9 وإذا قلنا أن الولد يتزوج في سن 25 فقد راح من عمره 10 سنوات والبنت كذلك ولماذا هذا الإنتظار الطويل!؟ ـ فالأب يرقد بسلام في سرير الراحة والسعادة والابن قد وصل 25 من العمر والبنت قاربت 20 وهم يرقدون في سرير العزوبية والهموم تتكالب عليه كقطع الليل المظلم والهموم والكوابيس تزيده خسارة في شبابه وحياته ولمَّا يتزوج ...!!
وليس بعد هذه الهموم إلا الإنحراف ـ والعياذ بالله ـ فكما قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم " رذَّال موتاكم عزابكم " ، ونحن في عصر تكالبت دول الفساد الكبرى على نشر الفساد في العالم فاليوم صفحات الإنترنت في كل منزل والنقال في كل جيب والشباب منهم من انحرف ومنهم من ينتظر ـ نعوذ بالله ـ فهنا سؤال يطرح نفسه وهو كيف يمنع الشباب أنفسَهم من الإنحراف ؟
إن آبائنا ـ والحمدلله ـ قد حرصوا كل الحرص أن نكون بأحسن تربية كل ذلك بسبب أنهم لم يعيشوا في أيام شبابهم في زمن كزمننا ـ بل عاشوا معيشة البساطة والصفاء والنية الطيبة ـ يكون الفساد والإنحراف داخلٌ في كل بيت ، فالآباء عاشوا أياماً حدودها من الحقل إلى البيت ـ من بعد صلاة الفجر إلى المغرب ـ وبعدها يعود ويصلي ويأكل العشاء وينام وهذا هو برنامجهم اليومي أما نحن ففي أغلب أوقاتنا في الشارع مع الأصدقاء ولانأتي إلى البيت إلا وقت النوم ووقت الأكل ...
وأيضاً الآباء لم يصل الواحد منهم سن 15 إلا وزوجه أبوه والبنت كذلك ، أما نحن فنصل إلى 25 و30 ولم يزوجنا آبائنا بعلل لاأجد لها تفسيراً أو حتى تقديراً فنحن نسألهم بسبب تأخيرنا عن الزواج بأسألة منها :

1ـ هل مسألة الزواج تمثل لكم كابوساً مظلما ؟

2ـ هل الآباء يحبون الفساد لأبنائهم ؟

3ـ هل الخوف من تكاليف الزواج يمنع الآباء من تزويج الأبناء؟

أولاً :
إن الزواج مسألة اجتماعية قبل أن تكون شرعيةً فإن منشأها هو الأُُلفة بين الجنسين وعلى ذلك جاء الذكر الحكيم حيث قال تعالى " وهو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكونوا إليها .." ، وهذه المسألة موكولٌ أمرها إلى الله ولكن الآباء بعد لم يدركوا هذه المسألة حيث أنهم كما وضحنا في البداية قد صعبوا الأمر على أولادهم ، وحينما يأتي الأبناء للآباء كأنهم وضعوا الجبال على رؤوس الآباء بموضوع الزواج ، ولهذا بات الإنحراف وشيكاً للأبناء بسبب هذا الكابوس المظلم كما يتوهمه الآباء ، ومن الذي صنع هذا الكابوس في أذهان الآباء أليس هم أنفسهم وإلا لو كانوا لايعيرون هذه الأمور التي يعتبرونها صعوبات تواجههم لما كنا في الوضع المتردي والله المستعان .

ثانياً :
طبيعي أن الآباء لايريدون الفساد لأبنائهم ومن ذلك تركهم الأبناء إلى سن 25و30 من دون زواج ولااستقرار ، فالفساد قد أفسد الأبناء فأين الآباء عن أبنائهم وهم عنهم غافلون ولايعبأون بما في الأبناء من حرقة العزوبية .

ثالثاً:
في الواقع أن الإجابة على هذا السؤال يستدعي أن نقنع المجتمع بمبدأ الإقتصاد وعدم الإسراف في مصاريف الزواج لأن الإسراف في أغلب الأحيان يكون من جانب الزوجة وفي بعض الأحيان من جانب الزوج ولكن كيف يمكن أن نقنع الطرفين بأن الإقتصاد خير سبيل للسعادة الزوجية ، والآباء يتخوفون من هذه التكاليف التي تأكل الأخضر واليابس ، وقد وضع لنا الإسلامُ نظاماً دقيقاً للإقتصاد في الأمور المالية ولكن عدم الإذعان إلى ماينص عليه الشارع المقدس والتصميم على العمل بالأعراف التي وضعها الناس على أنفسهم ـ وهي أعراف لم ينزل الله بها من سلطان ـ وبذلك صار هذا الأمر بدلاً من أن يكون خير معين على ردع الناس من إرتكاب المحرمات فقد صار هذا الأمر ـ بسبب هذه الأعراف ـ خير معين على ارتكاب الحرام ، فإن الشاب يقول بدلاً من أضع مبالغ ضخمة على هذا الزواج والذي سيأكل كل ماعندي من أموال فإنني أفضل لي أن أذهب إلى أماكن الدعارة والمحرمات فهي رخيصة جداً ـ مع ماتسببه من أضرار صحية واجتماعية وغير ذلك ـ وهو يعلم أن هذا العمل الذي يقدم عليه محرم ومع ذلك فإنه يتعذَّر بأن مصاريف الزواج باهضة جداً وغيرها من الأعذار الواهية ، هذا من جانب الشاب .
أما من جانب الآباء فإن الآباء يتسببون في انحراف أبنائهم من حيث لايشعرون وذلك بصدهم عن الزواج والتعذر بأعذار منها ( أننا لانملك تكاليف الزواج أو أننا لانستطيع على ذلك إلا بتراكم الديون ..) ولكن هل فكَّر الآباء بأن هذه الأعذار أنها ستؤدي في يوم من الأيام إلى انحراف الأبناء ، وهل الأب مُلزم بأن يزوج ابنه بتلك القيمة الفلانية الباهضة أو هل صار من اللازم على الأب أن يقبل تلك الأعراف التي سرت في المجتمع كالسم في العسل .
أقول : إن التمشي مع ماأتى به الشرع من آداب الزواج ـ يكفل لنا السعادة الزوجية الأبدية والإبتعاد عن الأعراف التي لم ينزل الله بها من سلطان ـ كفلَ لنا حياة سعيدة خالدة على مر الزمان ولكن مع مخالفة الشرع السماوي فليبشر المجتمع بالفقر والفساد والويل له من عذاب الله الأليم ..

قال تعالى : ( إن الله يريد بكم اليسر ولايريد بكم العسر ) ونذكر على سبيل التبرك زواج السيدة الزهراء عليها السلام ـ مثلاً ـ وكيف كان بسيطاً وجميلاً بكل مايحويه من القيم والآداب الإسلامية التي تكفل لنا السعادة الخالدة فقد تزوجت بعلي عليه السلام على مهر وقدره على مافي بعض الروايات 480 دينار فكم قليل هذا المهر ولكنه صار البيت القدوة للأسرة في الإسلام بل ولكل الأديان .

*نقطة نظام:

لقد آن لللآباء أن يذعنوا لحقيقة خطيرة جداً وهي أن الأبناء قد وصلوا إلى موقف حرج جدا وإلى خط أحمر إذا تعداه الأبناء فإن الآباء هم المسؤولون عن الإنحراف الخطير الذي سيحصل للأبناء .

وهم المسؤولون يوم القيامة عن صدهم وعدم إكمال نصف دينهم

فياأيها الآباء الله هالله بأبنائكم فهم نتاجكم ولن ترضوا لنتاجكم الخراب والفساد
فكما أن الشخص الذي عنده بضاعة نراه يحافظ عليها بكل ماأُوتي من قوة ومال وافكار حتى يجعل من بضاعته جيدة وصالحة للبيع ولا تفسد و، وإن فسدت فإنه يخسر الكثير .
واما الأبناء فهم اشرف من البضاعة ، إذن ايها الآباء فلتحرصوا على إبقاء السعادة على شفاه ابنائكم الذين هم عماد المجتمع ....

الله يكون في عونكم
ياعزااااااااااااااااااااااااب ويا عازباااااااااااااااااااااااااااااااات


إخواني الأعضاء الكرام نريد دودكم على الموضوع فلعلي اخطأت في التعبير أو في تنسيق النقاط أو أني كنت جمرة ملتهبة على الآباء ، فإني كتبت ذلك لما آراه من الآباء الأعزاء من تعنت وتعصب في امور الزواج .

عموماإخواني نريد ردودكم حتى نثري هذا الموضوع ونرى أين الخطأ.
طبعا سلطت الضوء على الآباء واغفلت الطرف عن الأشياء الأخرى حتى أرى وترون ماهو المطلوب منهم اتجاه أبنائهم .



نشوفكم على خير إن شاء الله

 

 

 توقيع ابن تيماويه :
ابن تيماويه غير متصل   رد مع اقتباس