
كعادتي كل يوم استيقظ من النوم باكراً
لأتناول فطوري مع من أحب عائلتي أغلى ما أملك ومن لأجلها أعيش
كانت السعادة تغمرني هذا الصباح فوالدي عاد من سفره الطويل ليلة البارحة
ولأنني لم أتعود البعد عنه كنت وطوال شهر غيابه حزينه لا تفارق عيناي الدموع
حين ودعته قلت له ( بابا لن تسافر أبداً بدوني هذه المرةُ الأخيرة لا تعتد
ذلك فلن أسمح لك فأنت الهواء وهل يعيش المرء بلا هواء) ؟؟
حينها قال لي :
(أبنتي تعجبني نظرة في عينك أراها كلما رأتكِ عيني ولم يضف أي كلمه
سوا تلك الكلمات وهي أجمل ما سمعت أذني ) ..
وهاهو الغائب عاد حاملاً لي هدايا كثيرة أجملها أسمهُ محفوراً على سلسلةً ذهبيه
رائعة بروعة والدي ومالك روحي ...
طوال ساعات وأنا أقبله وأشم رائحته الزكية لأعوض مافات
تركت ُ والدي بعد إلحاح من أمي ليرتاح من عناء السفر بعدما قلتُ له ( بابا عدني
بألا تتأخر في نومك فهناك سر هنا >>أشير إلى قلبي سأخبرك به حالما تستيقظ)
حين ذهبت إلى غرفتي لم أكن أسير على الأرض ولم أرى شيء أمامي سوا صورته
محفورة في قلبي وعقلي وأمام عيني ..
ما لبثت أن اختفت سعادتي حين سمعت
صوتها يخترق قلبي قبل أذني أمي نعم أمي سمعتها تبكي وتصرخ
أسرعت نحوها لأعرف ما بها (ماما مابكي ؟ لما تبكين ؟ مالذي حصل)
ولم أتلقى منها أي جواب توجهت إلى غرفة جدي وأنا اتبعها بلا وعي مني
سمعتها تقول محمد مات غاب عن الدنيا تركنا ومااااااااااااات
بعدها لم أسمع شيء لا أعلم ماذا حدث لقد كنت في عداد الأموات
فروحي فارقت الحياة لتلحق بهِ ولو لدقائق معدوده
هل يعقل أن أتركه ُ يذهب دون وداع ؟؟
أم يعقل أن يتركني قبل أن أخبرهُ بالسر الذي يسكن قلبي ؟؟
ويبقى في قلبي كلمات يتردد صداها بداخلي ستخرج يوماً ليسمعها من يهمه أمري
تقول أمي المؤمن الحق هو من يقول الحمد لله في جميع أحواله وحالاته
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه
يآلهي ساعدني فساعات الليل طويلة كيف لي أن أحتملها بعيده عن من أحب
أختكم // عابرة الدروب 
