الأخوان : ( الرضي ـ الغريب ـ بنادر الدلوع ) .
شكراً على تواصلكم ، وإن شاء الله أقدم ولو الشئ البسيط الذي يرضيكم ..
الأخ ( ديك الجن ) ..
يسعدني أنك التفت إلى هذه النقطة ، ولعلي اشير إليها إجمالاً ، أو أتركها في موضوع مستقل أتناولها مع بعض التفصيلات حول أسرار الخط العربي ، والآن انتقل إلى الخط الثاني ( خط النسخ ) .
( خط النسخ )
واحد من الخطوط الأساسية المعروفة في البلاد الإسلامية والعربية سهل ممتنع ، يمتاز بوضوحه وسهولة قراءته ، استنسخت به المصاحب وبرز فيه الخطاطون القدامى ومحدثون .
اشتهر منهم الحافظ عثمان الذي كتب الكثير من المصاحف والخطاط الكبير شوقي والحاج حسن رضا وأحمد كامل ومحمد رضوان وعلي بدوي وهاشم محمد البغدادي وسيد إبراهيم وبدوي الديرازي ... وغيرهم الكثير .
وقد قيل انه سمي بهذا الاسم ( النسخ ) لأن الوراقيين القدامى أو النساخ كانوا ينسخون به المصاحف فغلبت عليه التسمية .
ومما تجمل معرفته أن الحروف العربية النسخية هي اكثر الحروف استعمالاً في تدوين القرآن الكريم وكتب السنة وكتب الدين بين الأمم والتي احتفظت بلغاتها الأصلية ، وذلك لسهولة قراءته وعدم اللبس فيه ـ اللهم في بعض البلدان كالصين والهند ـ .
كما يجدر الإشارة أن خط النسخ يساعد الكاتب على السير بقلمه بسرعة أكثر من خط الثلث ، وذلك لصغر حروفه وتلاحق مداته ، إذ أن قلم النسخ يساوي الثلث عرضاً من قلم خط الثلث .
وخط النسخ خطٌ جميل ويريح ناظريه .. هذا أقل ما يقال عنه .
وهذه بعض اللوحات النسخية للخطاطين :
صورة من الصفحة الأولى للقرآن الكريم الذي كتبه الخطاط التركي ( حامد الآمدي ) بخط النسخ :

وهذه لوحة أخرى بخط النسخ لأحد سور القرآن الكريم بخط الخطاط إقبال أحمد :

وهذه لوحة أخرى مكتوبة بخطين مختلفين ، الخط الكبير الذي بالأعلى هو خط الثلث والخط السفلي الصغير هو خط النسخ ، ويتضح لنا من خلال هذه اللوحة كيفية محاولة تنويع اللوحة الخطية بأكثر من نوع مع الحفاظ على جمالية اللوحة ومظهرها :

وهذه لوحة أخرى بنفس الخطين الثلث والنسخ للخطاط الشهير هاشم محمد البغدادي :

يتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــع