بسم الله
السلام عليكم
نساء يترملن قبل مصافحة الموت
تواجه الكثيرات من نساء هذا العصر مشكلة لا يجدن لها حلاً تتمثل في انشغال الزوج بجهاز الكمبيوتر، وبرامج «الشات» وعزوفه عن عالمه الحقيقي، والاستغناء عنها بعالم الإنترنت، وقد يتعدي الأمر هذا الحد ويصبح إدمانًا حتى إنه بمجرد استيقاظه من النوم يكون هدفه الأول هو فتح «إيميله الخاص»، لتصفح بريده الإلكتروني وهو ما جعل الأطباء وعلماء النفس يستحدثون مصطلحًا جديدًا وهو «أرملة الكمبيوتر»، والذي يشار به إلى المرأة التي فقدت زوجها وهو على قيد الحياة نتيجة إدمانه للكمبيوتر وتقول الدكتورة ماجدة بدوي، مديرة مستشفى أبوالريش الجامعي، ، إن إدمان الكمبيوتر مرض عصري يصيب الإنسان بمراحل عمره المختلفة، فهو مرض لا يفرق بين طفل وشاب وعجوز، فالمدمن هنا يستغني عن العالم المحيط به ويكتفي بصديقه الوحيد وهو الكمبيوتر، حتى إنه في أحيان كثيرة يحاول إخفاء هذه العلاقة الوطيدة فيتعمد استخدام الجهاز بعيدًا عن أعين أسرته، وقد ظهرت ملامح هذا الإدمان الخطير في الفترة الأخيرة التي انقطع فيها كابل الإنترنت حتى كاد البعض أن يجن.وتضيف د. ماجدة إنها خلال عملها استطاعت تحديد ملامح هذا الإدمان ففي إحدى الحالات المرضية كان الزوج يجلس أمام شاشة جهاز الكمبيوتر لساعات طويلة ينسى فيها الطعام وحتى مظهره الخاص وأصبح مهملاً، وبدأ في الغياب عن عمله والحالة الثانية لطفل كان بمجرد استيقاظه من نومه يجري على جهازه لرؤية إيميله الخاص، «وقبل ما يغسل وشه» - على حد تعبيرها -، وهناك جراح كان لا يستريح ما بين جراحة وأخرى، لأنه بمجرد انتهائه من إجراء جراحة كان يجري على جهاز الكمبيوتر الخاص به، وكأنه لا يستطيع الابتعاد عنه لمجرد ساعات قليلة، وهذه الأحداث تعكس انعزال مدمن الكمبيوتر عن العالم المحيط به وعن أسرته وعن أصدقائه وزملائه ومدرسته، وقد يؤدي إلى غيابه عن عمله والإهمال في مظهره، والاكتفاء بالجلوس أمام شاشة الكمبيوتر دون ملل فهو يعيش في جزيرة منعزلة لا يستطيع الخروج منها، وقد تتطور الحالة المرضية وتصل إلى أخطر من ذلك عندما يصبح الفرد لا يفكر إلا في جهازه الخاص ويحلم أثناء نومه بما سيجده غداً على إيميله الخاص ومن سيتعرف عليهم في مواقع الشات وما المواقع التي يجب أن يدخلها بمجرد استيقاظه من النوم وتشير الدكتورة ماجدة إلى أن الوصول إلى حالة إدمان الكمبيوتر يرتبط في الأساس بالشعور بالوحدة وعدم القدرة على التواصل مع الأفراد المحيطين بالمدمن والشعور بالعزلة، الأمر الذي يجعله يبحث عن شريك خاص به وحده يتحدث إليه ويتعرف منه علي أية معلومة يريدها، وكذلك التحدث مع شخصيات بعيدة عنه بمسافات طويلة وقد تكون في دول غير دولته، فضلاً عن انشغال الوالدين عن متابعة تصرفات الأبناء والتعبير عن ارتياحهم لوجود ابنهم داخل المنزل وبعيداً عن أصدقاء السوء، إلا أن هذه السلوكيات الخاطئة لابد من الوقوف عندها وإيجاد علاج سريع ويتم عن طريق أبعاد الكمبيوتر تماماً من غرفة المدمن ووضع الجهاز في مكان غير منعزل يمكن من خلاله معرفة عدد الساعات التي يجلسها أمامه والمواقع المختلفة التي يتصفحها، ومحاولة تقليل عدد ساعات جلوسه، أمام الجهاز يومياً ومحاولة إيجاد وسيلة لتوثيق الصلة بين المدمن وأهله. وفي حالة الزوج فإنه على الزوجة أن تتقرب من زوجها وتتعرف على مكنون نفسه وتستوعبه وأن يكون ابنها فعليها أيضاً أن تعرف ما يحب ويكره وأيضاً تسمع له.