<span style='color:firebrick'>كي لا نطيل أكثر - فقد أثرت نقاطاً بحاجة إلى تفاصيل ليس نقاشها هنا - أقول باختصار :
الخطبة تعد ميداناً خصباً لمواضيع الزهد والمواعظ ، فهي الأنسب لمثل هذه الموضوعات .
بينما الشعر يعكس تجربة الشخص في الحياة ويعبر عن رؤيته هو ونظرته .
موضوع الزهد والوعظ لا أعترض عليه ، إنما اعتراضي على طبيعته الواضحة جداً للعيان والمتعارف عليها بين الناس ، مقارنة مع طبيعة الشعر ، إضف إلى أن الشاعر لايتعب في الحصول على أفكار ومعاني الزهد ، فهي جاهزة ومفصلة في الأحاديث والروايات والخطب ، وهذه مهمة الواعظ في الإشارة إليها ، لامهمة الشاعر .
وكل ذلك يتنافى مع طبيعة الشعر - كما قلت سابقاً - الذي يرفض الوضوح ، ويرفض الموضوعات الجاهزة .
لابد أن نضع في اعتبارنا نقطة هامة ، وهي أن ننظر إلى ما وصل إليه الشعر لا إلى ما كان عليه ، هناك موضوعات استمرت منذ امرئ القيس إلى يومنا هذا .
لماذا ؟
لأنها قابلة للتجدد بسبب ملاءمتها لطبيعة الشعر فعلى سبيل المثال :
الرثاء والغزل وما تفرع منها من موضوعات على مر العصور ، بعكس الشعر التعليمي الذي ظهر في فترة قصيرة ، ولم يستمر .
</span>
ستبقى قصيدتك تنتمي إلى الشعر ، ولكنه الشعر المنظوم !!
وتقبل خالص تقديري لك واحترامي .
.............
...
؛؛