عرض مشاركة واحدة
قديم 29-03-2008, 05:58 PM   رقم المشاركة : 26
ابن تيماويه
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية ابن تيماويه
 






افتراضي رد: (أنا النبي لاكذب) تعرَّف على شجاعة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ـ في التاريخ

بسمه تعالى

اللهم صل على محمد وآله وعجل فرج قائمهم إله الحق آمين

السلام عليكم إخواني وأخواتي الكرام

هانحن نتواصل معكم احبتي مع القسم الثالث من بحث شجاعة النبي صلى الله عليه وآله

القسم الثالث :

وهو عبارة عن الدخول في المرحلة الثانية من حياته الشريفة وهي مرحلة الغزوات التي امره بها الله تعالى وجهاده ضد الكفر والإلحاد وبعدما انتهينا من الكلام في المرحلة الأولى وهي خوضه المعارك والغزوات المباركة وبمحضره الشريف في شتى انحاء الدولة الإسلامية وإخضاعهم للحق المبين بغير إكراه كما سنبين ذلك في بحثنا حول كيفية دعوة النبي صلى الله عليه وآله مع الكفار إن وفقنا لكتابته ، وسوف نسطر البحث في هذه المرحلة في اشهر المعارك له صلى الله عليه وآله .
ونحن نعلم أن من حيثيات إنتصار الجيش ايا كان هو وجود القائد في مقدمة الجيش ليكون لهم انتصارا عظيما والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله من أعظم قادة العالم بحكمته وسياسته الحكيمة لما اتصف به من حكمة وشجاعة وقوة باس شديد .


غزوة بدر الكبرى/
وذلك بعد ان زاد ظلم كفار قريش على عوائل المهاجرين وبعض المسلمين الموجودين في مكة وبعد مورس عليهم الظلم والسلب والنهب أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله بغزو المشركين وذلك عند آبار بدر وذلك لأن الناس يمرون بها لأنها آبار صالحة للشرب وقافلة ابي سفيان تمر من هذا الطريق فكان من المهم ان يرتعب ابو سفيان من المسلمين ومن قوتهم ومن تحديهم لطغاة ذلك العصر ( ابوجهل وعتبة وابوسفيان وابو لهب وكبرائهم ) .
فعن عبدالله ابن ثغلبة قال : لما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قال ابوجهل : اللهم اقطعنا للرحم ، وآتانا بما لايعرف فأحنه الغداة ، فكان هو المستفتح على نفسه ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا ، ثم قال " شاهت الوجوه " ثم نفحهم بها وقال لأصحابه شدوا ، فكانت الهزيمة فقتل الله من قتل من صناديد قريش وأسر من أسر منهم ، فلما وضع القوم أيديهم يأسرون ورسول الله في العريش وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسم متوشحا السيف في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم يخافون عليه كرة العدو ، ورأى رسول الله فيما ذكر في وه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكأنك ياسعد تكره مايصنع الناس قال : أجل والله يارسول الله صلى الله عليهوسلم كانت اول وقعة أوقعها الله بالمشركين ، فكان الإثخان في القتل أعجب إلي من استقباء الرجال
وكان ابو سفيان كبير مكة وهو عائدٌ بتجارة تقدر بخمسين ألف دينار ومعه اربعون شخصا يحرسون تجارته .

ومن الحق للنبي صلى الله عليه وآله أن يبدأ المشركين بالحرب وذلك لأسباب :
1ـ بعد هجرة المسلمين إلى يثرب استولى المشركين على اموال المسلمين وصارت خسارة كبيرة في المسلمين
2ـ استولى المشركين على عوائل المسلمين واصبحوا عبيدا لديهم وبعضهم أُسروا عندهم فعند ذلك كان من الأجد للنبي صلى الله عليه وآله أن يسترد كل مالسُلب من المسلمين لأنه حق وماأُخذ بالقوة لايُسترد إلا بالقوة والحكمة الرشيدة.
3ـ إن كفار قريش لم يستكينوا ولا لحظة واحدة في إيذاء النبي واصحابه المسلمين ايام اقامته بمكة 13 عاما ، وعمدوا إلى قتله اكثر من مرة ، وعملوا له المكائد والوقيعة به .
4 ـ أن هذا العدو القرشي لن يسكت على هجرة النبي صلى الله عليه وآله لأنهم خسروا ابنائهم بلحوقهم بالنبي صلى الله عليه وآله ولايريدون انتشار الدين الحق وهذا شئ لايريحهم بل لابد ان يُطفئوا ثائرة الإسلام بأي وسيلة وهذا مما جعل النبي صلى الله عليه وآله يستعد لحرب كفار قريش .
5 ـ إن العقل والشرع يوجبان على المسلمين الوقيعة بالكفار ويصادروا جميع اموال قريش لتدمير دعاماتهم الإقتصادية ويكون لهم التجهيز العسكري والإقتصادي وبناء البُنية التحتية للمسلمين ، وذلل لمواجهة طغيان كفار قريش واسترداد ماأُخذ منهم .

وعلى هذا الجانب فإن رسول الله صلى الله عليه وآله تحرك بالجيش نحو ارض بدر وبدر هي اسم بئر يلقى المشركون فيه قتلاهم ، ولما استقر مع اصحابه هناك راح يشير بيده المباركة إلى مواضع في الأرض ويقول : هذا مصرع فلان محددا وكان مصرع كلٌ من صناديد قريش وهذا ماوقع .
وهنا يجدر بنا ان نذكر ان الذي بادر في مهمة الغزو لكفار قريش هو النبي نفسه بعد أن امره الله بذلك فهو القائد ولايتحرك الجيش إلا بإذن القائد ، فالنبي صلى الله عليه وآله ، لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يُحى .

رؤيا السيدة عاتكة عمة النبي صلى الله عليه وآله :
وهنا نذكر ان عاتكة عمة النبي رضوان الله عليها رأت في منامها أن شخصا يصرخ : ايها الناس تعجلوا بقتلاكم ثم صعد هذا الصوت إلى أعلى جبل أبي قبيس وأخذ حجرا كبيرا فرماه فتلاشى الحجر في الهواء ولم يبق بيت في مكة لقريش إلا ونزل فيه منه شئ ، كما أن وادي مكة يجري دما عبيطا .
ولم يمضي اليوم الثالث حتى كان ماكان من أمر ذلك الرجل الذي هز مكة وأهلها .
فقد أجهز النبي جهازه للحرب واستعد بكل ماأُوتي من قوة وجهز اصحابه ورتب صفوفه للغزوة المؤزرة بالنصر والموعودة بالظفر .

المصادر
1ـ تاريخ الطبري ـ ابن جرير الطبري .
2ـ تاريخ اليعقوبي ـ ابي زينب اليعقوبي
3ـ قصص الأمثل للشيخ مكارم الشيرازي
4 ـ منتهى الآمال للشيخ عباس القمي .

تابعو القسم الرابع لبقية التفاصيل لهذه الغزوة ......

 

 

 توقيع ابن تيماويه :
ابن تيماويه غير متصل   رد مع اقتباس