بسم الله الرحمن الرحيم
المقصود من الجمع هو :ـ
هو الإتيان بالصلاة الأولى الظهر مثلا مبتدئاً بتكبيرة الإحرام ومنتهياً بالسلام ، ثم الإتيان بصلاة العصر بعدها كذلك ، و ليس المقصود منه الإتيان بثمان ركعات بتكبيرة واحدة وتسليم واحد .
ثانياً : اصل جواز الجمع موجود عند المسلمين جميعا
1- إذا كان هناك عذر للجمع مثل المرض .
2- في ظهر يوم عرفة يجمع بين الظهر و العصر.
3- و ليلة المزدلفة يجمع بين المغرب و العشاء .
وهو واضح لا يحتاج إلى ذكر المصدر فكتابة ( الجمع بين الصلاتين ) في أي محرك بحث سوف تأتي بالكثير من المصادر السنية .
ثالثا ً : أما بالنسبة للآية الكريمة فننقل كلام للمفسر الرازي ، قال :
(فإن فسّرنا الغسق بظهور أوّل الظلمة كان الغسق عبارة عن أوّل المغرب، وعلى هذا التقدير يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات: وقت الزوال، ووقت أوّل المغرب، ووقت الفجر، وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر، فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين، وأن يكون أوّل المغرب وقتاً للمغرب والعشاء، فيكون هذا الوقت مشتركاً أيضاً بين هاتين الصلاتين، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء مطلقاً، إلاّ أنّه دلّ الدليل على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز، فوجب أن يكون الجمع جائزاً بعذر السفر وعذر المطر وغيره) المصدر التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي في تفسير الآية المذكورة .
تقريباً هذا ما يقوله الشيعة أن مابين الزوال إلى المغرب هذا وقت الأداء بالنسبة لصلاة الظهر و العصر تختص الظهر بأوله بمقدار أدائها والعصر تختص بأخره بمقدار أدائها . وكذلك الأمر بالنسبة لصلاة المغرب والعشاء فما بين غروب الشمس إلى منتصف الليل وقت مشترك لهما تختص المغرب من أوله بمقدار أدائها والعشاء من أخره بمقدار أدائها .
ووقت الفجر معروف .
تبين بعد هذا أن الشيعة تقول بخمس صلوات في ثلاثة أوقات لا أنهم يقولون بصلوات ثلاث فقط .
بتوضيح أكثر يستطيع الشخص على المذهب الشيعي أن يصلي صلاة الظهر بعد الزوال مباشرة وهذا الأفضل والمستحب المؤكد ثم يأتي بصلاة العصر متى شاء إلى دخول وقت المغرب . و يستطيع أن يؤدي صلاة الظهر متى شاء فيما بين الزوال إلى إن يبقى ما يكفي لصلاة العصر قبل غروب الشمس .
يعني باختصار يستطيع أن يؤدي الظهر و العصر في أي وقت فيما بين الزوال و المغرب بشرط ان يصلي الظهر قبل العصر و كذلك الأمر في المغرب والعشاء .
رابعا ً : النقطة التي يدور حولها البحث هي ( إثبات صحة الجمع بين الظهرين في وقتهما وصحة الجمع بين العشائين في وقتهما من كتب اهل السنة ) لا من كتب الشيعة .
وهذا هو المهم أما ما الحكمة من ذلك فذلك كلام آخر ربما نستفيده من كلام ابن عباس في الأحاديث السابقة وسواءً عرفنا الحكمة أم لم نعرفها فنحن متعبدون بذلك بعد ثبوته .
أخيراً : كان من الأفضل بقاء الموضوع في المنتدى الاسلامي لا في صفحة المسائل الشرعية الخاصة بالشيعة