[poet font="Simplified Arabic,4,sienna,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أيها السائل عني لست بي أخبر مني
أنا إنسانٌ براني اللَّه في صورة جني
بل أنا الأسمج في العين ، فدع عنك التظني
أنا لا أسلم من نفسي ، فمن يسلم مني
[/poet]
<span style='color:darkblue'>نستشف خلال البيت الأخير اتجاه الشاعر إلى الهجاء ، فعبارة " من يسلم مني "
توحي بتعرضه للآخرين وكأنها وظيفته ، فهو مكثر في الهجاء إذن .
ولكن حين نتصفح ديوانه لانجد غير قصيدة واحدة في هجاء ابن أخيه أبي الطيب ، والقليل القليل في التعرض لبعض الأشخاص ، مما يدلل على ضياع كمية كبيرة من شعره ، إضافة إلى عمره المديد في حدود ( 75 ) سنة ، وحجم ديوانه الصغير المأخوذ من كتب التراث ، كل ذلك يقودنا إلى السؤال التالي :</span>
ما الأسباب وراء غياب ديوان ديك الجن وضياع قصائده ؟
حاولت أن أجمل الأسباب في النقطتين التاليتين :
1- إهمال الشاعر نفسه لقصائده ، فحين نسمع عن قصته مع أبي تمام عندما أخذ ديك الجن عدداً من قصائده وأعطاها لتلميذه أبي تمام ؛ ليتكسب بها .
معنى ذلك أن ديك الجن راضٍ بأن يستعمل أبوتمام قصائده وكأنها له ، بل ولا يمانع من أن ينسبها أبو تمام إلى نفسه أيضاً ، وهذا يدلل على عدم حرص الشاعر في الحفاظ على شعره .
2- الظروف السياسة الصعبة التي كانت تمر بذلك العصر من تعسف وقتل ونفي و مصادرة حقوق و ...
ونحن نعلم من خلال سيرة ديك الجن بأنه لم يذهب أو يتملق لأي حاكم أو والٍ عباسي ، وهذا ما جعل حكام بني العباس تمارس المضايقة للشعراء الذين لم يمتدحوهم وإحراق دواوينهم بل وقطع ألسنتهم .
فإذا كان أهل البيت وأتباعهم مطاردون ومراقبون ، فما بالك بشعرائهم الذين يمثلون الجانب الإعلامي لهم ؟
ومن يدري لعل الزمن سيكشف لنا مخطوطة مكتوب عليها
( ديوان ديك الجن الحمصي ) !!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،