عرض مشاركة واحدة
قديم 29-06-2003, 11:50 PM   رقم المشاركة : 41
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

مختارات (3)

آثرتُ أن أنقل القصيدة بأكملها من الديوان ،
لاتقاد الحزن فيها ، وللغتها المتجددة وكأنها لم تكن في زمن
ديك الجن ، بل امتدت بعده وكسرت جدار الزمنْ ،
قصيدة تستدعي الوقوف والتأمل ، وقد أشرت إلى أبيات منها
في تعقيب سابق ، وها نحن نضعها بين أيدي محبي الشعر الولائي
كاملة ؛ إيماناً منا بتطوير الذوق الأدبي في هذا المنتدى .
يقول ديك الجن راثياً الإمام الحسين (ع) ومادحاً الإمام علي (ع) ،
وقد أوردها السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة ، وهي :

[poet font="Simplified Arabic,3,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ماأنتِ منِّي ، ولا ربعاكِ لي وَطَـرُ = الهمُّ أملَكُ بي ، والشَّـوقُ والفِكَـرُ
وراعها أنَّ دمعاً فـاضَ مُنتَثِـراً = لا ، أو ترَى كبدي للحـزنِ تنتثـرُ
أين الحسينُ وقتلى من بني حسنٍ = وجعفرٍ وعقيلٍ غالهـمْ غَمِـرُ ؟
قتلى يحنُّ إليها البيتُ والحجـرُ = شوقاً، وتبكيهمُ الآياتُ والسُّـورُ
ماتَ الحسينُ بأيدٍ في مغائظهـا = طُولٌ عليه،وفي إشفاقهـا قِصَـرُ
لادرَّ درُّ الأعادي عندما وتروا = ودرَّ دركِ ما تحوين ياحفرُ !
لمّا رأوا طرقاتِ الصبرِ معرضةً = إلى لقاءٍ ولقيا رحمةٍ ، صبروا
قالوا لأنفسهم : ياحبَّذا نهلٌ = محمَّدٌ وعليٌّ بعده صَدَرُ
رِدُوا هنيئاً مريئاً آلَ فاطمةٍ = حوضَ الردى فارتضوا بالقتل واصطبِروا
الحوضُ حوضهمُ ، والجدُّ جدُّهمُ = وعند ربِّهمُ في خلقه غِيَرُ
أبكيكمُ يابني التقوى وأعولكم = وأشرب الصَّبْر وهو الصَّاب والصًّبِـرُ
أبكيكمُ يابني بنتِ الرسولِ ولا = عفت محلكمُ الأنواءُ والمطرُ
مالي فراغٌ إلى عثمانَ أندبه = ولاشجاني أبو بكرٍ ولاعمرُ
لكم عدي وتيمٌ ، بل أزيدكمُ =أميةً ، ولنا الأعلامُ والغررُ
في كل يومٍ لقلبي من تذكرهم = تغريبةٌ ولدمعي منهمُ سفرُ
موتاً وقتلاً بهاماتٍ مفلَّقةٍ =من هاشمٍ غاب عنها النصر والظفرُ
كفى بأن أناة الله واقعةٌ = يوماً ، ولله في هذا الورى نظرُ
أنسى عليَّاً وتفنيدَ الغواة لهُ = وفي غدٍ يعرفُ الأفاكُ والأشِرُ
مَن ذا الذي كلَّمته البيدُ والشجرُ؟ =وسلَّم التربُ إذ ناداهُ والحجرُ؟
حتَّى إذا أبصر الأحياء من يمنٍ = برهانه آمنوا من بعد ما كفروا
أم مَن حوى قصبات السبق دونهمُ = يومَ ( القليبِ ) وفي أعناقهم زورُ ؟
أم مَن رسا يومَ أحدٍ ثابتاً قدماً = وفي حُنَينٍ وسَلْعٍ بعدما عثروا ؟
أم مَن غدا داحياً بابَ ( القُمُوصِ ) لهم = وفاتحاً خيبراً من بعد ما كسروا ؟
أليسَ قام رسولُ الله يخطبهمْ = وقالَ : مولاكمُ ذا أيُّها البشرُ ؟
أضبعَ غيرِ عليٍّ كان رافعه = محمدُ الخير ، أم لاتعقلُ الحمرُ ؟
دعوا التخبُّطَ في عشواءَ مظلمةٍ =لم يبدُ لاكوكبٌ فيها ولا قمرُ
الحقُّ أبلجُ ، والأعلامُ واضحةٌ = لو آمنتْ أنفس الشانين أو نظروا
[/poet]

.

.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس