مرحبا مرحبا بأهل الرمزية،،، وأهل الفضيلة ـ على رأي ابن الحرزي ـ، وبك أيها الديك الإنسي (الرمزي)
صديقي،، ليس لدي شبهة في: أن الرمزية ضرب من ضروب الرومانسية، وأنها تنحو جادة الصواب ، ثم هي شيء معقول بحكم التراتب الإدراكي، وهي من بين الفنون الرفيعة وليست شيئا يخشى منه.
إنها الرقة نفسها وهي شيء يفهمه الملوك وذي المناصب الرفيعة والمدقعون . ثم إنني لست من أولئك النفر الذين يخشون من الرمزية ويكرهونها ويدعون أن سبب ذلك هو أنها تحمل في طياتها البلاء والاذى ، وأنها ليست في الأدب أو الحياة شيء .
أن الرمزية ليست أسا في أصول الفنون كلها فحسب بل أنها في جذور الحياة جميعا ، بل نحن لانستطيع جعل هذة الحياة شيئا نحتمله إلا عن طريق الرموز التي نستخدمها على الدوام . ومن نافلة هذا المنطلق يمكن القول بأن الرمزية شبه الرومانسية في أنها لا تهدف الى مجرد تصوير الجوانب الظاهرة من الواقع . وهي تضيف في خطراتها التي هي أقل من خطرات الرومانسية عنصرا خياليا أو شاعريا لمظاهر الواقع السطحية .
كما أن الرمزية لا تقيد نفسها بخلق الصورة الساحرة فحسب ، وإنما تؤلف صورة محددة عن معنى العمل الفني المختص من النواحي الفكرية والأخلاقية أو العاطفية . فالرمز موضوع أو عمل لايقتصر على القيمة الذاتية وإنما يشمل أيضا القيمة الخارجية .
كل هذا ليس لدي عليه أدنى شبهة، أي لا يوجد أي إشكال على القضية الكبرى التي طرحتها تجاه الرمزية، وأثرتها في دردشاتك ذات النجوم الثلاثة: الرمزية والفلسفية والتوضيحة، وإنما كان عتبي على القضية الصغرى، حينما طبقت جزء من تلك المفاهيم على جزئية استفسار لا تستدعي كل هذا التحشيد اللغوي والرمزي. وبعد كل هذا [ هل تستحق القضية كل هذا .. هل أنت معي ؟؟ ]
وقفة سريعة: الأسلوب التعبيري (عند بعض الكثير ) و (فاضطر مختارا ) ، ما هي إلا رمزية لا أخال أنها تفوت على التواصل التساؤلي ذي الأبعاد لديك !؟
هررح: مينا،،،ــــــرت.