 |
اقتباس |
 |
|
|
 |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الساهرة |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
أولا اود أن ارحب بالدكتور علي السلامة وأشكره على تلبية هذه الدعوة
واعطاء هذا الملتقى الثاقفي جزء من وقتكم الثمين ...
وعندي كم سؤال اود طرحها هنا ,,
كوني أم لأولاد سوف تكون اسألتي بهذا الخصوص ,,
س1: نحن نعلم أن للأولاد عالم خاص خصوصا حينما يصلون الى مراحل معينة فمن الصعب جدا معرفة ما يفكرون به او ما قد يفعلونه من تصرفات سواء سوية او غير سوية وكل هذا من دون علم الأهل ,,
برأيك ما هو السلوك الذي من خلاله نعرف اذا كان هذا الولد يدخن او لا ؟؟
س2: في حال تم اكتشاف ان الولد يدخن ما هو اول تصرف يجب ان نعمله ؟؟
اعلم ان التصرف الخاطئ قد يجر وراءه نتائج سلبية لذا اود منكم ارشادنا على افضل الطرق للتفاهم معهم في هذه الحالة ..
س3: هل صحيح ان بعض المدمنين على التدخين يصابون بشبه حالة جنون حينما يبدءون العلاج والتخلص من هذا السم من الجسم ؟؟
وما هو السبب في ذالك ؟؟ هل هناك سبب طبي او نفسي ؟
هذا ما لدي الآن وقد تكون لي عودة ...
تحياتي
الساهرة
|
|
 |
|
 |
|
السلام عليكم
شكرا لك مشرفتنا الفاضلة الساهرة
وكلامك سليم جدا من ناحية صعوبة الوصول لطريقة تفكير الطفل والمراهق.
1) من أفضل الطرق لمعرفة ان كان الولد يدخن أم لا هي مصادقته من البداية وقبل أن نشك فيه. الصداقة مع الولد والفتاة هي الطريقة المثلى للتربية الناجحة وكل مرحلة لها خصوصيتها.
حينما لا نستطيع الحصول على اعتراف منه وبإرادته, فهناك طرق أخرى نلجأ لها لكي لا نتواجه معه وتحصل نتائج عكسية ومنها: الأصدقاء من نفس العمر, المراقبة عن بعد ومعرفة أين يغيب عنا ومن هم أصدقاؤه وهل تغيروا في الفترة الأخيرة أم لا, التفتيش الحذر لغرفته (ولاعات, أعواد كبريت, رماد متبقي, تبغ لم يحترق, أعقاب سجائر, سلة المهملات في غرفته, حمام غرفته, أضف كل ذلك للرائحة المتبقية.). أقصد بالتفتيش الحذر هو الذي لا يستطيع أن يكتشفه هو, أي بدون أن نقلب الغرفة رأسا على عقب أو نحرك الأجزاء الكبيرة منها مثل الدولاب أوغيره.
من المراقبة مثلا هو السؤال عن الأماكن التي يقضي فيها وقت الفسحة في المدرسة وأين؟ هذا يؤكد على أهمية دور المدرسة في الموضوع.
والدته التي في الغالب هي من ستغسل ملابسه ننصحها بملاحظة ملابسه وهل تجد فيها رائحة سجائر أم لا وكذلك وجود ثقوب بأحجام مختلفة رغم أن الملابس قد تكون جديدة أو نظيفة.
ملاحظة: المدخنون الجدد لا يملكون خبرة في التعامل مع السيجارة وتحترق ملابسهم بسهولة.
لو استمر الأمر لفترة طويلة, ستبدأ لثته وشفاهه بالتحول للون الداكن أو البنفسجي حسب لون جلده الطبيعي. كما أن يده وبالذات ما بين الاصبعين السبابة والوسطى يبدأ فيها أمران مهمان: لون النيكوتين ورائحة النيكوتين. لون النيكوتين أو ما نسميه بقع النيكوتين يتراوح بين الأصفر والبني الداكن والرائحة تكون مركزة ونفاذة جدا حتى أكثر من الفم أحيانا.
الكحة الليلية وأيضا في الصباح الباكر والتعب بسرعة وظهور علامات الارهاق مؤشرات لكنها ليست دقيقة جدا للتدخين.
ننصح بتجنب شم فم المراهق لكشف هل هو مدخن أم لا.......هذه الطريقة مزعجة جدا للمراهق وقد تترك في نفسه أثرا سيئا جدا وتجعله يكره الشخص الذي قام بهذا الأمر.
يمكن للأب والأم أن يلاحظوا أن الولد عندما يتكلم معهم سيحرص على أن يبقي على مسافة بعيدة بعض الشيء عنهم على غير المعتاد أو أن يغطي فمه عند الاقتراب منهم مثلا. قد تغني ملاحظة سلوك الولد عن محاولة شم فمه واحراجه.
3) في حال اكتشاف أن الولد يدخن, ننصح بالتالي:
أ) عدم مواجهته بحدة سواء بعنف أو حتى بطريقة النصح المباشر مثل عبارات (انت ما تعرف ان التدخين يضر؟ أو يعني تبي تموت نفسك؟ أو انت ما شفت فلان مات بالسرطان أو الذبحة الصدرية؟) أو من هذه العبارات المستهلكة والغير مؤثرة في المراهقين, حيث أنهم في كامل صحتهم وشبابهم وتأثير التدخين بعيد عنهم في فترة الشباب والعنفوان وقد يهزأون بالذي ينصحهم.
النصح المباشر للمراهق في رأيه هو معناه التحدي, وهو أمر يستهويهم كثيرا ويجعلهم يصرون على ما يفعلونه.
ب) مصادقة المراهق والتقرب منه وجعله يحس أن أباه صديق أكثر منه أب ومصدر للعقاب والتهديد.
ج) جعله يعرف أن أمره قد أكتشف بطريقة محببة له وغير مباشرة مثل: جعل من يخبره شخص قريب منه ولا يملك عليه سلطة مثل أخيه الأكبر منه مباشرة أو جدته الحنونه مثلا التي لا تنتهره في الغالب.
أيضا: يمكن ترك علامة في غرفته تدل على أن أمره قد أكتشف دون الكلام معه, مثل وضع الولاعة على الأرض أو على طاولته وهو يعرف أنه قد خبأها.
أو: شخص من خارج الأسرة لكنه يكن له الاحترام والتقدير ويكلمه بطريقة هادئة. غالبا الأم والأب يحملان كمية من الخوف على الابن تجعلهم غاضبين ومتهورين. بينما العم أو الخال أو صديق الأسرة سيتصرف بمسئولية أكبر وبطريقة أهدأ.
د) الكلام معه بطريقة تجعله ذو شخصية لها حكم على الأمور مثل عبارات: انت تعرف أكثر مننا احنا الجهال بضرر التدخين أو أنتم الشباب أعرف الناس بمثل هذه الأمور,.......إلأخ.
هـ) يتم نصحه بشكل خفي دون معرفة الآخرين وعدم توجيه توبيخ أو نصح حاد أمام أصدقائه أو فضحه أمام الجيران أو حتى باقي الأسرة الممتدة.
و) اشغال وقته: المراهق به طاقة كبيرة ويحب صرفها في أي شيء مثل التدخين, الرياضة, انترنت, جنس, مكالمات..........إلخ. ولذلك عندما يلتف حوله أهله ويشغلون وقته بما يفيد مثل الرحلات, النشاط الاجتماعي في العطل, زيارة المكتبات, ممارسة الرياضة معه, ......أو أي شيء نجده يحبه, فهذا يعني أننا صرفناه ليس عن التدخين فقط بل عن كل ما يضره وفي نفس الوقت حببناه فينا.
أحب أن أضيف هنا أمرا هاما: غالبا ما يكون العيب فينا نحن أولياء الأمور وليس المراهق. حتى ان لم يكن لنا دور في حصول مشكلة التدخين, فلنا دور كبير في استمرارها.
هناك أمر بسيط جدا أغلبنا وبالذات الآباء لا يلتفت له وهو هل نحن من يذاكر للولد دروسه أم لا؟ وهل نحن اضطررناه للاختلاط بمدخنين أم لا؟
3) هذا الكلام غير صحيح ولم يتم تسجيل حالات ذهان بسبب النيكوتين سواء أثناء التسمم به أو أثناء الحرمان منه. هذا أمر نادر جدا ويحصل في أشخاص يكون عندهم مشكلة أخرى في الدماغ أو حالة طبية فقط مثل كبار السن أو الاصابة بحالة هذيان أو غيرها.
أتمنى أن يكون فيما كتبته هنا بعض الفائدة.
وفق الله الجميع لكل خير