عرض مشاركة واحدة
قديم 04-03-2008, 03:29 AM   رقم المشاركة : 1
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي ماذا تود أن تفعل قبل موتك ؟ ،،



شاهدت منذ فترة فيلماً أمريكياً بعنوان " My life without me " وكان يروي قصة امرأة جميلة لها طفلتان رائعتان وزوج محب ، أصيبت بالسرطان ، لكنها عرفت بذلك في وقت متأخر جداً فقد أمتد الورم من مبيضيها إلى معدتها والكبد وأخبرها الدكتور أن لديها ثلاثة أشهر تعيشها وفقط !

الأمر أفجعها لكنها مع ذلك لم تخبر أحداً لا زوجها ولا والداتها ولا أي صديقة ،
عانت بنفسها لكنها فكرت بشكل إيجابي ووضعت قائمة بالأمور التي تود فعلها قبل أن تموت ،
كان منها أن تعبر عن حبها لزوجها وابنتيها وكذلك لوالدتها الماهرة في خبز الكعك ، وأن تزور والدها في السجن وأن تجرب طعم الحب من جديد مع صديق آخر ،،

جلست أفكر بعد الفيلم في ما أود فعله قبل موتي لكني عجزت عن كتابة أي قائمة !
كيف سأقول لوالدتي بأني أحبها أو كيف استمتع بحياتي كما أريد ،
كم علي من الصلوات الواجب قضاءها ومتى سأحج يا ترى لأكمل أركان ديني ،
التفكير في ذلك بحد ذاته صعب ،

كانت بطلة الفيلم تسجل كل ما تريد إخبار عائلتها به على أشرطة كاسيت أعطتها للدكتور الذي يعالجها طالبة منه أن يسلمها للأسماء المدونة عليها ،
ففكرت أنا في كتابة مذكراتي ، مشاعري أفكاري رؤاي نصائحي ما يعجبني وما لا يعجبني ولكن ما الذي يضمن لي أن هذه المذكرات ستقرأ من قبل أحد ،
لربما بعد موتي يقومون بإفراغ كل شيء في سلة مهملات دون النظر إلى ما يحتويه ،
ربما من فرط الحزن لا يبحثون في أغراضي أبداً ،
ربما لست مضطرة لأن أوصل لهم مشاعري نحوهم أو مشاعري نحو أي أمر كان ،
ربما أموت وأنا أفكر الآن ولا أنجز أياً مما فكرت فيه ،،

أنت عزيزي القارئ ماذا تود أن تفعل قبل موتك ؟
هل ستفعله اليوم أم غداً أم ما بعده برغم أنه {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ؟
هل نحن مضطرون لمعرفة مواعيد وفاتنا حتى نفعل ما نود فعله في حياتنا ؟


ربما نحن كسالى ونؤجل عمل كل يوم لغده لكننا نجهل إنا كنا سنعيش الغد ،،
دائماً عش يومك وكأنه آخر يوم في حياتك ،،


ريحانة الإيمان .

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس