عرض مشاركة واحدة
قديم 29-07-2003, 03:59 PM   رقم المشاركة : 19
أم حيدر
طرفاوي مشارك






افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم..

اللهم صلي وسلم على محمد وآل محمد..

أختي الغالية "حمامة" سأستمر إن شاء الله إلى أن أنهي الكتيب وأتمنى أن يستفيد الجميع من كلمات السيد سامي خضرة حفظه الله.. ولي موضوع خاص على سياق هذا الموضوع أكثر تفصيلا أتمنى أن أجد الوقت المناسب لكتابته فور الانتهاء من هذه الرسالة..

***1***واعذروني على تقصيري ***1***



مشكلة نساء أمتنا في هذا االزمن ..

عزيزتي هبة .. زينك الله جل جلاله بعنايته وشرفك بكرامته ..
عندما دخل نابليون بونابرت مصر كانت الهجمات الأولى لأعدائنا على المفاهيم الإسلامية الأصيلة المتعلقة بالنساء فروجوا الكثير منها وأبرزها: ترك الحجاب ، تحرر المرأة ، واستقلاليتها طبعا بحسب مفهومهم ..
وأشتدت الهجمات على هذه المواقع بالتزامن مع فتح المدارس والجامعات التبشيرية منذ قرن ونيف تقريبا خاصة في لبنان ومصر اللذين استعملا فيما بعد كمدخل للتغريب الكامل خاصة في المجالات السياسية والاجتماعية والأدبية وما اصطلح على تسميتها فيما بعد بـ ((الفنية)) والمراقب الباحث يجد أرطالا وافواجا أفواجا ممن تخرج من هذه المؤسسات التعليمية ضمن دور مرسوم مسبقا ومرتبط سلفا بأشخاص وأجهزة ومراكز لعبت الادوار الاهم في اعادة صياغة شخصية المرأة في بلادنا وبالتالي في الشرق عبورا إلى كل العالم الإسلامي !! وهل تعتقدين يا هبة العزيزة أن تسمية هذا البلد الذي صنعوه ضمن قوالب وشروط معينة وموازين محددة والمسمى حتى هذه اللحظة "لبنان" بأنه "سويسرا الشرق" وجسر عبور الغرب إلى الشرق وبوابة الدخول .. هل هذا عبثا ؟!
كلا هناك دور مقصود ولولاه ما أصابنا الذي يقع علينا اليوم على مختلف الأصعدة خاصة الاجتماعية والاخلاقية . واستحكمت الهجمة على نساء أمتنا والتقاليد البالية والعادات الرجعية والتراث المتخلف بعد الحرب العالمية الاولى فما كان يجتنب نهارا أصبح يمارس جهارا وبصيغة التحدي والفرض والقانون!! فاستبيحت عندئذ أكثر أحكام الإسلام في شؤون المرأة في مرحلة العشرينات وما بعدها في إيران، تركيا، أفغانستان، تونس ... بشكل لم يسبق له مثيل حتى ولو احتاج ذلك لسن القوانين وسياسة التحدي.. والمراجع لتفاصيل تلك الحقبة من أتاتورك إلى الشاه إلى ظاهر شاه إلى الحبيب بو رقيبة يصعق بقوة أساليبهم وجرأتهم وثقتهم بنفسهم ..
أما الطامة الكبرى يا عزيزتي فكانت في العقود الأخيرة وفي السنوات الأخيرة التي عايشت ردحا منها وعانيت مع أمتنا جمعاء ولا نزال !! في هذه الفترة لم يعد العدو الغازي بحاجة لجيش وجامعة ومندوب سامٍ وحملات عسكرية ومستشرقين ومبشرين فقد تصدى لكل هذه الأدوار فئة من أبناء أمتنا سميت لاحقا "مثقفين" أو "نخب" فتجرأت أكثر على أساس أنها من أهل البيت ومن أبناء هذه الامة وأخذوا يطالبون بإعادة قراءة جديدة للقرآن الكريم والسنة الشريفة وأحكام الشريعة تحت شعار الحرص على الاسلام أو صناعة أسلام جديد يناسب العصر والتحديات المعاصرة !!
هبة الله .. سدد الله خطاك وحفظك ورعاك ..
كل هذا الكلام لأقول لك إن مشكلة نساء أمتنا في هذا الزمن أصبحت مستحكمة وجبهتها داخلية ولا يتوقفن ولا يتورعن عن الخوض بثقة في مواضيع مختلفة تتعلق بما سموه حقوق المرأة وحريتها واستقلاليتها تماما على الطريقة الغربية وبنفس مصطلحاتها وأساليبها ..
وكم آلمني يا حبيبتي هبة أن لم تتصد إحداهن وبخلفية إسلامية أصيلة إلى كل هذه المفاهيم والمصطلحات مستندة إلى ثقتها بدينها وشرع ربها وعبوديتها الحقة وتسليمها الذي هو إسلامها ويقينها بـالعدالة الإلهية التي هي من أركان ديننا ..
أتألم يا حبيبتي:
1-أن أرى أخواتنا وبعضهن بحجاب معدل وحضاري ينظرن على طريقة الغربيين الذين حاربونا قرونا ليصلوا إلى ما نحن فيه اليوم.
2-وأن أراهن يطالبن بتفسير عصري جديد للقرآن الكريم وإعادة قراءة للسنة النبوية الشريفة والتخلص من فتاوى فقهائنا وتاج رؤوسنا وسبب عزنا ومدعاة فخرنا بحجة أن هذه الفتاوى ذو منطلقات ذكورية !!!
ولطالما كرروا هذا المصطلح حتى بت أشعر عند ذكره أنه سب أو شتيمة أو على الاقل أستخفاف بورثة الانبياء أن يتهموا بأنهم تركوا استنباط أحكام الله من مصادرها لصالح ذكوريتهم !!! فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. والله يا حبيبتي وقرة عيني .. لقد عظمت المصيبة وجلت الرزية ..
3-والمؤلم أكثر أن يجاري هؤلاء بعض الخطباء حتى يصبح ذلك موضة حرصا منهم على الظهور بمظهر حضاري فيستعملون المصطلحات المذكورة وبكثرة والغريب أنه بدل أن نأتي بنسائنا إلى الدين ونزرع في نفوسهن فضيلة التسليم ومكرمة العبودية بدل ذلك أصبح بعضنا يؤول الدين ليرضي نساء المسلمين !! ولن يرضول ما دام الأصحاب الأصليون لهذه الافكار أعداء لنا حتى نتبع ملتهم ..
عزيزتي هبة ..
بقدر ألمي المتفاقم الذي ذكرت والذي يزيدني حسرات حتى تكاد نفسي تذهب بقدر هذا الألم مشتاقة لأرى تجمع نسوي يحافظ على آداب الإسلام في المرأة المسلمة في حجابها وعفتها وورعها وخجلها وتقواها وفي نظرتها عند حديثها مع الرجال وكلامها من وراء حجاب كما أوصى القرآن الكريم وفي احترمها لزوجها والتزامها منزلها إلا من اضطرار وفي إجلالها لأسرتها ودورها مع أولادها الذي هو من أهم الأدوار على الاطلاق..
حبيبتي هبة .. أيدك الله ورعاك وجعل الجنة مثواك ..
أثناء كتابتي لهذه الكلمات اتصلت بي أحدى الاخوات القيمات على نشاط تربوي أساسي في أوساطنا الإسلامية وكانت قد طلبت من ثلاث من زميلاتها الكتابه حول شروط أختيار الشريك فصعقت للنتيجة قالت : أن الثلاث في كتابتهن صببن غضبهن على الرجل وظلمه للمرأة مع العلم أن هؤلاء مسؤولات بنسبة ما في مواقع معينة فحمدت الله عز وجل أن التفتت هذه الاخت وفقها الله تعالى لمثل هذه الشطحات وصوبت ما كانت تصبو إليه ..

للموضوع بقية ..

 

 

 توقيع أم حيدر :
<img src='http://alkashkol.com/upload/uploading/OmHeedar.jpg' border='0' alt='user posted image' />
أم حيدر غير متصل   رد مع اقتباس